الجمعة, فبراير 13, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةتصريحات أسعد رشدان تُشعل عاصفة غضب… وانتقادات واسعة

تصريحات أسعد رشدان تُشعل عاصفة غضب… وانتقادات واسعة

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أثارت تصريحات أدلى بها الممثل اللبناني أسعد رشدان خلال مقابلة تلفزيونية عاصفة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اعتبر كثيرون أنّ كلامه تضمّن تبريراً غير مباشر للعدوان الإسرائيلي، في وقت لا تزال فيه تداعيات الغارات الإسرائيلية على لبنان حاضرة في وجدان اللبنانيين، مع سقوط ضحايا مدنيين بينهم أطفال.

وخلال الحوار، سأل مقدّم البرنامج رشدان عن الطفل علي جابر الذي استشهد مع والده في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة يانوح، فجاء ردّه مثيراً للجدل، إذ أشار إلى أنّ “هناك أيضاً أطفالاً قُتلوا في إسرائيل”، مضيفاً أنّ هجوم الـ7من تشرين الأول أسفر عن مقتل أطفال في الجانب الإسرائيلي.

كما اعتبر رشدان أنّ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “ليس إرهابياً”، وأنّ “إسرائيل كانت تدافع عن نفسها تجاه حزب الله”، وهي تصريحات انتشرت سريعاً عبر منصات “تيك توك” و”إكس”، وأشعلت سيلاً من التعليقات الرافضة.

ولم تقتصر ردود الفعل على الناشطين، بل امتدّت إلى أوساط إعلامية وفنية. إذ شبّهت الإعلامية مريم البسام تصريحات رشدان بأداء “رجل مريض ومقيت في مسلسل هابط إنتاجه صفر تكلفة”.

من جهته، كتب الصحافي الفني جمال فياض أنّه لن يلبّي أي دعوة لمناسبة عامة يكون رشدان حاضراً فيها، مضيفاً أنّه سيغادر فوراً في حال تواجده معه في أي فعالية.

بدورها، تساءلت الإعلامية رابعة الزيات: “كيف لمواطن لبناني أن يتخلّى عن إنسانيته لصالح أفكاره السياسية؟»، معتبرة أنّ ما صدر عن رشدان «ليس رأياً بل خيانة للضمير الإنساني”.

وتنوّعت التعليقات بين انتقادات حادّة واتهامات مباشرة، فيما رأى كثيرون أنّ المقارنة التي أوردها رشدان في سياق الحديث عن استشهاد طفل لبناني تُعدّ مستفزّة وتفتقر إلى الحسّ الإنساني.

ويُعرف عن رشدان قربه من حزب “القوات اللبنانية” ومواقفه المنتقدة لـ”حزب الله” وبيئته السياسية. إلا أنّ الجدل الأخير أعاد طرح مسألة الفصل بين الخلاف السياسي والتعاطي مع استشهاد مدنيين، ولا سيما الأطفال، في ظل نزاع مفتوح وحساس.

وفي السياق، دان نقيب الممثلين في لبنان نعمة بدوي تصريحات رشدان، مشيراً إلى أنّ الأخير عاد واعتذر، مؤكداً أنّه لم يقصد المعنى الذي فُهم من كلامه.

وقال بدوي إنّ “مثل هذا الكلام لا يصح أن يصدر لا عن ممثل ولا عن أي مواطن عادي. إنسانياً، في الموت لا شماتة، وهو تصريح معيب”، مشدداً على أنّ النقابة لا ترضى بهذا النوع من المواقف.

وأوضح أنّ رشدان ليس منتسباً إلى نقابة الممثلين بل إلى نقابة الفنانين المحترفين، معتبراً أنّ تصريحاته “مدانة فنياً وإنسانياً وأخلاقياً”، ولا مكان لمقاربات سياسية عند الحديث عن دماء الضحايا.

وفي الخلاصة، فتحت تصريحات رشدان نقاشاً واسعاً حول حدود الرأي العام حين يتقاطع مع المآسي الإنسانية، لا سيما في بلد يعيش على وقع اعتداءات متكررة وتوترات مستمرة.

وبين من رأى في كلامه تبريراً غير مقبول، ومن اعتبره زلّة استدعت اعتذاراً، يبقى استشهاد المدنيين، ولا سيما الأطفال، ملفاً بالغ الحساسية في الوجدان اللبناني.

 

 

 

 

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img