الخميس, فبراير 12, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثالإساءة لوالدي النبي محمد تثير جدلاً في مصر!

الإساءة لوالدي النبي محمد تثير جدلاً في مصر!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

ردّت المؤسسات الدينية المصرية، ممثلة في الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، على الجدل المثار حول والدي النبي محمد، مؤكدةً أن نجاتهما من العقاب هو القول الصحيح والثابت عند العلماء عبر العصور.

وأوضحت المؤسسات أن هذا الرأي يستند إلى عدة أدلة شرعية، منها أن والدي النبي توفيا قبل البعثة، وأن من لم تُبلغه الدعوة فهو ناجٍ كما جاء في القرآن الكريم، بالإضافة إلى أنهما كانا على الحنيفية السمحة.

وأشار العلماء إلى أن أي حديث يُفهم منه كفر والدي النبي قد تم تحريفه أو تفسيره بشكل خاطئ، مؤكدين أن مَن زعم كفرهما يكون قد أخطأ وأذى النبي، ولكنه لا يُحكم عليه بالكفر لأنه ليس من ضروريات الدين. واستشهدوا بأقوال كبار العلماء مثل الشيخ الباجوري، والشيخ محمود خطاب السبكي، والشيخ شهاب الدين الحلواني، الذين أكدوا نجاة جميع آباء وأمهات النبي، محذرين من تداول هذه المسائل دون مراعاة الأدب والاحترام لمقامه الشريف.

وأكدت وزارة الأوقاف عبر منصتها الرسمية أن تناول مسألة والدي النبي يجب أن يكون ضمن إطار الأدب الشرعي، مع مراعاة ما قرره علماء أهل السنة بشأن اعتبارهما من أهل الفترة الذين لم تبلغهم الدعوة، استنادًا إلى نصوص شرعية قطعية وقواعد أصولية معتبرة.

وأشارت الوزارة إلى أن القرآن الكريم قرّر أصلًا من أصول العدل الإلهي بعدم المحاسبة قبل قيام الحجة وبلوغ الرسالة.

وشددت الوزارة على أن الخلاف العلمي في هذه المسائل العقدية يجب أن يبقى في نطاق البحث العلمي المنضبط، بعيدًا عن الجدل أو الطرح الذي قد يخرج عن حدود الأدب مع الجناب النبوي، مؤكدة أن تعظيم النبي يقتضي صيانة كل ما يتصل به من إساءة أو انتقاص، وأن هذا من صميم الإيمان ومحبة الرسول الكريم.

كما أوضحت الوزارة أن المنهج الوسطي الذي تتبناه المؤسسات الدينية الرسمية يعمل على احترام التراث العلمي الإسلامي، وترسيخ ثقافة الحوار العلمي الرصين، وتقديم ما يجمع الأمة ويحفظ ثوابتها، داعيةً إلى استقاء المعلومات الدينية من مصادرها الموثوقة والرجوع إلى المؤسسات العلمية المعتمدة لتعزيز الوعي الديني وقيم الوسطية والاعتدال في المجتمع.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img