يتعامل حزب «القوات اللبنانية» مع معركة زحلة بوصفها معركته الأساسية، ساعياً إلى توجيه ضربة سياسية للتيار الوطني الحر وتكريس حضوره المسيحي، مستفيداً من المناخ العام والزخم الذي حقّقه في الانتخابات البلدية. غير أن الهدف الأبرز، وفق معنيين بالملف، يتمثّل في كسر المعلوف الذي تحقد عليه معراب بشكل كبير، ولا سيما أنّ القوات لم تشهد خروج نائب من تحت جناحها ليخوض معركة في وجهها متحالفاً مع التيّار.
وانطلاقاً من ذلك، أعاد حزب سمير جعجع صياغة عنوان المعركة، فبدلاً من حصرها بالمقعد الكاثوليكي، بات التركيز منصبّاً على المقعد الأرثوذكسي، مع رهان واضح على أن يحصد النائب الياس اسطفان رقماً يفوق ما سيناله المعلوف.
كما يطمح «القواتيون» إلى ترجمة هذا الاشتباك الانتخابي بزيادة كتلتهم النيابية عبر انتزاع مقعد إضافي من القضاء، والفوز بثلاثة مقاعد مسيحية بدلاً من اثنين، على أن يلتزم الفائزون بخط الحزب السياسي.
وفي ما يتعلّق بالمقعد الكاثوليكي، تشير مصادر متابعة إلى أن إعلان النائب جورج عقيص عزوفه عن الترشح لم ينعكس سلباً على القوات في زحلة، في ظل ترجيح اسم ميشال فتوش مرشّحاً للمقعد، نظراً إلى حضوره الشعبي في المدينة وإمكاناته المالية التي تخوّله تحمّل أعباء المعركة، وهو معيار أساسي بالنسبة إلى حزب القوات في اختيار مرشحيه.
في المقابل، فتح عزوف عقيص الباب أمام طامحين كاثوليك كثر، ما وضع معراب أمام سيل من الاتصالات والزيارات من شخصيات راغبة بالترشّح على لائحتها. وفي حال لم يُحسم الخيار لمصلحة فتوش، تبرز أسماء أخرى في التداول، من بينها نجيب الحاج شاهين، وهيكل العتل، وطوني طعمة.
أمّا على المقعد الماروني، فتبدو المواجهة مُحتدِمة بين القوات والتيار الوطني الحر، إذ تسعى معراب إلى انتزاعه من التيار، مع ترجيح طرح اسم سبستيان ناصيف لخوض المعركة.













