الخميس, فبراير 12, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثاجتماع مطوّل "غامض": ترامب يفضّل صفقة.. ويحشد للحرب!

اجتماع مطوّل “غامض”: ترامب يفضّل صفقة.. ويحشد للحرب!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

على نحو ثلاث ساعات، امتدّ الاجتماع بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في «البيت الأبيض»، مساء أمس، وذلك بمشاركة وزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوثين الدبلوماسيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. ومع انتهاء الاجتماع، غادر نتنياهو المكان من دون الإدلاء بأي تصريح مشترك مع ترامب، في حين أعلن الأخير، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أنه أنهى اجتماعاً «جيداً جداً» مع نتنياهو، مؤكداً استمرار «العلاقة الرائعة» بين إسرائيل والولايات المتحدة.

وأشار إلى أنه «لم يتخذ أي قرار نهائي»، باستثناء إصراره على «مواصلة المفاوضات مع إيران لمعرفة ما إذا كان في الإمكان التوصل إلى صفقة»، مضيفاً أنه في حال إبرام اتفاق، «فسيكون ذلك هو الخيار المفضل»، أمّا إذا لم يتحقق «فسنرى ما ستكون النتيجة».

واستعاد ترامب ما وصفه بقرار إيران سابقاً «عدم التوصل إلى صفقة»، والذي عرّضها لعملية «مطرقة منتصف الليل» الأميركية ضدّ المنشآت النووية، معرباً عن أمله في أن تكون طهران هذه المرة «أكثر عقلانية ومسؤولية». كما أشار إلى «تقدّم كبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «هنالك بالفعل سلاماً في الشرق الأوسط».

ومن جهته، أعلن مكتب نتنياهو أن الأخير ناقش مع ترامب «المفاوضات مع إيران والوضع في غزة والتطورات الإقليمية»، مكرّراً «الاحتياجات الأمنية» لإسرائيل في سياق التفاوض، ومتفقاً مع الرئيس الأميركي على «مواصلة التنسيق والحفاظ على تواصل وثيق».

وبحسب «القناة 12»، فإن الاجتماع بين نتنياهو وترامب «طال أكثر من المتوقع، ومن دون حضور إعلامي أو مؤتمر صحافي»، في رسالة واضحة بأن الحديث يدور عن «لقاء عمل سري وحميمي هدفه التأثير في مسار المفاوضات». وأشارت القناة إلى أن نتنياهو عرض على ويتكوف وكوشنر وروبيو وترامب معطيات تفيد بأن النظام الإيراني «واصل تنفيذ إعدامات جماعية رغم تعهده لترامب بالتوقف عنها، وأنه لم يكن ينوي منذ البداية بحث قضية الصواريخ في الغرفة المغلقة للمفاوضات».

ومن جهتها، ذكرت «قناة كان» أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أن أي اتفاق «جيّد» مع إيران يجب أن يكون «بلا تاريخ انتهاء، وأن يمنعها بشكل دائم من الوصول إلى قنبلة نووية». وبحسب مصادر مطلعة تحدثت إلى القناة، فإن هذه الرسالة نقلها نتنياهو إلى المسؤولين الأميركيين، محاولاً إفهامهم بأن «إيران تسعى إلى كسب الوقت».

ويأتي ذلك في وقت ترجّح فيه التقديرات في إسرائيل «ألّا تؤدي المفاوضات إلى اتفاق نهائي، في حين يظلّ خيار الضربة العسكرية مطروحاً بالكامل على الطاولة».

ويترافق هذا التقدير مع مسعى واضح إلى إظهار وحدة الموقف من المفاوضات، والعزف على نغم فشلها. ونقلت «القناة 14» العبرية، عن الوزير الإسرائيلي يؤاف كيش قوله إن «احتمالية شن الولايات المتحدة هجوماً على إيران مرتفعة جداً»، معتبراً أن «التقديرات تشير إلى أن إيران لن تقحم إسرائيل في الرد، إدراكاً منها أن ذلك قد يستجلب قوة عسكرية هائلة قد تؤدي إلى سقوط النظام فوراً». وفي السياق ذاته، قدّر مسؤول دبلوماسي تحدث إلى صحيفة «يسرائيل هيوم»، أن المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة «لا مفرّ منها»، فيما نقلت «القناة 13» عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه لا يرى أي اتفاق يلوح في أفق المفاوضات.

ومن جهته، دعا رئيس «مجلس الأمن القومي الإسرائيلي» الأسبق، اللواء الاحتياط عوزي دايان، إلى البقاء في حال «جاهزية تامة»، معتبراً أن زيارة نتنياهو إلى واشنطن «ليست عادية»، وأن ثمة خشية من تقديم الأميركيين «تنازلاً في اللحظات الأخيرة يصب في مصلحة إيران». وشدد على ضرورة التمسك بـ«التحالف الاستراتيجي» بين تل أبيب وواشنطن.

أما أستاذ الاستراتيجيا وشؤون الشرق الأوسط في جامعة حيفا، أمتسيا برعام، فرأى أن «الإدارة الأميركية معنية أولاً بإنجاز نووي واضح ومكتوب يعرضه ترامب بوصفه انتصاراً يفوق اتفاق عام 2015». وأشار إلى أن الاعتبار الأميركي ليس استراتيجياً فحسب، بل «سياسي وصوري» أيضاً، إذ لا يريد ترامب أن يظهر في مظهر من يهدّد من دون تنفيذ.

وبحسب برعام، قد يتّجه الأميركيون نحو اتفاق نووي «دراماتيكي»، مع تنازل عملي عن مطالب أكثر صعوبة تتصل بـ«برنامج الصواريخ والوكلاء والمعارضة الإيرانية»، ما يعني، من منظور إسرائيلي، بقاء تهديدات أخرى قائمة. وقدّر أن احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية محدودة «لا يزال يتجاوز بقليل 50 في المئة»، خصوصاً إذا لم تُظهر طهران مرونة سريعة في المسار التفاوضي. وفي حال التوصل إلى اتفاق نووي فعّال، قدّر أن «التهديد الوجودي سيتراجع، لكن تهديد الصواريخ والوكلاء سيستمرّ، ما يفرض استثماراً أكبر في أنظمة الدفاع وتوسيع التعاون الأمني».

في موازاة ذلك، تستمرّ الاستعدادات العسكرية الأميركية والإسرائيلية، وكأن الحرب واقعة حتماً؛ إذ أعلنت «وكالة الدفاع الصاروخي» الأميركية أنها أجرت بنجاح مع إسرائيل تجارب على منظومة «مقلاع داوود» لاعتراض الصواريخ والمسيرات، مؤكدة أن «التجارب استفادت من العمليات القتالية في أثناء العامين الماضيين، ومثّلت اختراقاً في تطوير نظام الدفاع الصاروخي». كما أعلنت وزارة الحرب الإسرائيلية إجراء «سلسلة اختبارات على المنظومة نفسها، في إطار رفع الجاهزية لمواجهة التهديدات».

وفيما أفادت وكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة سحبت قواتها من قاعدة التنف في شرق سوريا إلى الأردن، نقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أن «البنتاغون أبلغ مجموعة حاملات طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط»، وأن «ترامب قد يصدر أمراً رسمياً بنشرها في أثناء ساعات، على أن تنطلق من الساحل الشرقي الأميركي».

كما كشفت «القناة 12» أن الولايات المتحدة تواصل نشر «قوة هجومية كبيرة استعداداً لمواجهة محتملة مع إيران، رغم استمرار الاتصالات بين الطرفين». وأشارت إلى «اقتراب نشر طائرات شبحية من طراز F-35A في الشرق الأوسط، إضافة إلى وجود ثلاثة أسراب من طائرات F-15E، بينها سرب وصل مؤخراً إلى قاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن»، فضلاً عن «طائرات دعم جوي من طراز A-10، وطائرات حرب إلكترونية من طراز E/A-18G، وطائرات مقاتلة أخرى». وفي البحر، تضمّ حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» طائرات شبحية من طراز «F-35C»، ومقاتلات من طراز «F/A-18E/F»، وطائرات حرب إلكترونية إضافية.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img