الثلاثاء, فبراير 10, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةأمن و قضاءالعميل الذي حدّد مكان نصر الله!

العميل الذي حدّد مكان نصر الله!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أحالت المديرية العامة للأمن العام الموقوف “محمد. ص.” إلى المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت بعد انتهاء التحقيقات الأولية معه، حيث يخضع حالياً لجلسات استجواب أمام قاضي التحقيق العسكري، ولا يزال موقوفاً بقرار قضائي.

ويواجه الموقوف اتهامات تتعلق بالتواصل مع جهات أجنبية يُشتبه بأنها مرتبطة بجهاز استخباراتي إسرائيلي، وتنفيذ مهام ذات طابع لوجستي وأمني، تشمل تأمين مواقع ومستلزمات يُشتبه باستخدامها في تجهيز مواد متفجرة، إضافة إلى نقل معلومات يُعتقد أنها ارتبطت بملفات أمنية حساسة، بحسب صحيفة “المدن”.

جاء توقيف “محمد. ص.” في أواخر سنة 2024 ضمن تحقيق حول اختفاء مواطن سوري ـ أوكراني في بيروت.

وأظهرت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وجود لقاءات بين الطرفين، وترددهما إلى مستودع في منطقة النقاش مستأجر لمدة ستة أشهر مقابل نحو 30 ألف يورو.

وبموجب إشارة قضائية، داهمت الأجهزة الأمنية المستودع، حيث ضُبطت دراجات نارية مفككة وبطاريات ومواد يُشتبه باستخدامها في تصنيع عبوات ناسفة، وقدّر عدد العبوات المصادرة بنحو ست، وفق مصادر التحقيق.

وأفاد الموقوف لاحقاً بوجود مستودعين إضافيين في دوحة عرمون وجونية، حيث عُثر على معدات كهربائية وبطاريات، إضافة إلى سيارة من نوع “جيب رانغلر” تخضع حالياً للفحص الفني.

وأفادت التحقيقات بتوقيف أشخاص من بينهم “أ. غ.” و “ع. ش.”، أقرّوا خلال الاستجواب بالمشاركة في أعمال تجهيز تتعلق بالسيارة المضبوطة داخل أحد المواقع.
وبحسب إفاداتهم، كانت السيارة مجهّزة بمعدات تقنية يُشتبه بإمكان استخدامها لأغراض أمنية أو تنفيذية. ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد الهدف الفعلي من تجهيزها، وسط معلومات أولية تشير إلى احتمال ارتباطها بمخطط لاستهداف شخصية عامة خلال مناسبة رسمية.

وكشفت التحقيقات عن شبكة يُشتبه بتورط أفراد فيها، بعضهم يحمل جنسيات أجنبية، وغادر عدد منهم الأراضي اللبنانية بعد توقيف الموقوف الرئيسي.

وأقرّ “محمد. ص.”، وفق محاضر التحقيق، بأن دوره كان لوجستياً ومحصوراً بتأمين مواقع ومواد ونقل تجهيزات، إضافة إلى التواصل مع أشخاص آخرين ضمن إطار عمل منظم.
كما ورد في إفاداته اشتباه بوجود مخطط لتنفيذ أعمال تفجير باستخدام دراجات نارية في محيط مناسبات عامة في بيروت، بهدف إحداث إرباك أمني، فيما لا تزال الوقائع قيد التحقق القضائي.

وتضمّن ملف التحقيق اعترافات خطية منسوبة إلى الموقوف تفيد بتواصله مع شخص يُدعى “مارتن”، يُشتبه بأنه يعمل لصالح جهة استخباراتية أجنبية ومقيم في بلغاريا، عبر تطبيقات تواصل مشفّرة.

وبحسب الإفادات، قد يكون الموقوف قد قدّم معلومات عن أشخاص ونشاطات أمنية، من بينها أسماء أفراد ينتمون إلى جهات سياسية أو تنظيمية، إضافة إلى معطيات يُشتبه بأنها استُخدمت في عمليات أمنية لاحقة.

كما ورد ضمن الاعترافات ادعاء بتقديم معلومات لوجستية قد تكون ارتبطت بأحداث أمنية بارزة، على أن التحقيق القضائي لم يصدر بعد أي نتائج نهائية بهذا الشأن.
وأفاد الموقوف، وفق التحقيقات، بأنه تلقّى إحداثيات لمواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال صيف 2024، وشارك مع آخرين في عمليات رصد ميداني باستخدام جهاز تقني يُستخدم لقياس العمق تحت سطح الأرض.

وأشار إلى تنقّله في حارة حريك ومحيط بعجور ومناطق أخرى في الضاحية، وإلى أن بعض المواقع التي تم رصدها تعرّضت لاحقاً لغارات أو استهدافات، فيما لم يُحسم بعد الارتباط المباشر بين هذه الوقائع.

وأفاد الموقوف بأنه غادر لبنان عبر مطار رفيق الحريري الدولي إلى بلغاريا خلال فترة الحرب، حيث التقى أشخاصاً يُشتبه بارتباطهم بالملف، وتلقى مبلغاً مالياً قال إنه قُدّم له كمكافأة، وفق إفادته.

كما ذكر أنه طُلب منه لاحقاً العودة إلى لبنان لتنفيذ مهام إضافية، ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد طبيعة هذه المهام.

يمثل “محمد. ص.” حالياً أمام المحكمة العسكرية، حيث يُواجه محاضر التحقيق والاعترافات المصوّرة المنسوبة إليه.

وخلال جلسات لاحقة، تراجع عن جزء من إفاداته، مدعياً أنها انتُزعت تحت الضغط، وأفاد بأن نشاطه كان مرتبطاً بأعمال وساطة عقارية.

ولا تزال القضية قيد التحقيق القضائي، على أن يصدر الموقف النهائي استناداً إلى نتائج الخبرات الفنية والأدلة والقرارات القضائية المختصة.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img