زار رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام، بلدة عيترون، مؤكداً أن “الحرب الأخيرة تركت آثاراً كبيرة على المنازل والأراضي وحياة الأهالي اليومية”.
وقال سلام: “الثبات في عيترون ليس شعارًا، بل قرار يختاره الناس للعودة والاستمرار رغم الخسائر”، مؤكداً أن الدولة ملزمة بدعم هذا القرار من خلال خطوات واضحة ومتابعة جدية.
وأشار إلى أنه “التقى بالبلدية والأهالي واستمع إلى هموم العائلات العائدة، وأهمها عودة الحياة إلى طبيعتها من حيث الخدمات والأمان وقدرة الناس على العيش”.
كما لفت إلى صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية معتبراً أنها “مسألة حيوية، كون الأرض رزق وهوية الأهالي”، قائلاً: “عدم تمكن المزارعين من الوصول إلى أراضيهم يحرمهم لقمة العيش”.
وأضاف أن ملف برك المياه وشبكات الري يتطلب تأهيلاً وإصلاحاً لمعالجة الأعطال التي تعرقل الموسم الزراعي، مشدداً على أهمية شتلة التبغ باعتبارها ركيزة اقتصادية أساسية للبلدة.
وقال: “عيترون، سنعيد بناءها معًا، بيتًا بيتًا، وأملنا أن تعود حقولها لتحتضن شتول التبغ”.
وشدد على أن التعافي لا يتحقق بالبناء وحده، بل عبر تمكين الأهالي من العودة إلى العمل والإنتاج والعيش بكرامة، مؤكداً أن المسار الذي أطلقه يربط بين الإغاثة والإعمار والتعافي الاقتصادي.
وأعلن سلام أن مشاريع محددة ستنفذ في عيترون تشمل إعادة تأهيل الطرقات، وشبكات الاتصالات والمياه، بما فيها الخزانات والمضخات والطاقة الشمسية، إضافة إلى إعادة بناء متوسطة عيترون ومركز الشؤون الاجتماعية، ودعم الخيم الزراعية.
كما زار سلام بلدة عين إبل، وتحدث أمام مستقبليه قائلاً: “اليوم في عين إبل، جئت لأؤكّد معنى بسيطًا وواضحًا: الدولة مسؤولة عن كل قرية جنوبية، وعن جميع الناس بلا تمييز. وأشدد أيضًا على فكرة أساسية في الجنوب كله: التماسك بين القرى على اختلاف انتماءاتها هو حماية للمنطقة بأكملها. ولا يمكن المرور بعين إبل دون أن نُسلّم على روح الكاردينال خريش، القامة الوطنية الكبيرة. عين إبل كانت ولا تزال عين الحياة ورمز العيش المشترك”.













