الجمعة, فبراير 6, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثثلثا أطفال أميركا غير مستعدين للروضة!

ثلثا أطفال أميركا غير مستعدين للروضة!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أظهرت بيانات فدرالية حديثة أن نحو ثلثي الأطفال في الولايات المتحدة، الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و5 سنوات، يمتلكون المهارات الأساسية التي تؤهلهم لبدء مرحلة رياض الأطفال.

غير أن الاستعداد للمدرسة لا يقتصر على قدرة الطفل على العد أو ترديد الحروف الأبجدية فحسب، بل يشمل مجموعة أوسع من المهارات الأساسية، مثل النمو الاجتماعي والعاطفي، المهارات الحركية، ضبط النفس، والقدرات المعرفية، إضافة إلى الصحة العامة.

وتأتي هذه البيانات ضمن المسح الوطني لصحة الأطفال، الذي بدأ الإبلاغ عن مؤشر “الجاهزية للروضة” سنويًا منذ عام 2022، وشارك فيه آلاف الآباء ومقدمو الرعاية ضمن خمس فئات رئيسية لتحديد مدى استعداد الأطفال للمدرسة.

ورغم تزايد الاهتمام بقياس جاهزية الأطفال، لا يزال الخبراء التربويون يختلفون حول ما ينبغي قياسه وكيفية القيام بذلك، فبعضهم يتساءل ما إذا كان على الأطفال أن يكونوا مستعدين للمدرسة أم على المدارس أن تكون مستعدة لاستقبال طلابها. ومع ذلك، يتفق الخبراء على أن ما يتعلمه الطفل في سنواته الأولى يمكن أن يحدد مسار تجربته التعليمية لاحقًا.

تعريف الجاهزية للروضة
وفق البروفيسورة لورا جاستس، أستاذة علم النفس التربوي في جامعة ولاية أوهايو، تعرف الجاهزية بأنها مجموعة المهارات التي تمكن الطفل من التفاعل مع بيئة تعليمية أكثر تنظيما، وتشبه في مبادئها التوقعات الموضوعة لخريج جامعي يدخل سوق العمل لأول مرة.

ولا يوجد تعريف موحد عالميًا، إلا أن الخبراء يعتمدون غالبًا على إرشادات اللجنة الوطنية لأهداف التعليم التي تحدد خمسة مجالات نمائية أساسية: الصحة والمهارات الحركية، النمو الاجتماعي والعاطفي، القدرات المعرفية، تطور اللغة، والموقف العام من التعلم.

ويشير البروفيسور روبرت كروسنو، أستاذ علم الاجتماع في جامعة تكساس، إلى أن الجاهزية المدرسية مفهوم حديث نسبيًا، وأن الأطفال القادمين من عائلات أكثر ثراء غالبًا ما يمتلكون مهارات متقدمة، مما دفع إلى التركيز على فرص التعلم المبكر لتنمية مهارات مثل الحوار وحل المشكلات، وليس فقط حفظ الحروف والأرقام.

طرق تقييم الجاهزية والتحديات
توجد عدة طرق لقياس الجاهزية، لكل منها تحدياتها. تقول جيل كانون، الباحثة في السياسات التعليمية لدى مؤسسة “راند”، إن تقييمات الآباء قد تتأثر بالتحيز أو بسوء فهم الأسئلة، خاصة إذا لم تكن الإنجليزية لغتهم الأولى. كما تختلف تقييمات المعلمين باختلاف الشخص الذي يقوم بالتقييم، بينما قد يكون التقييم المباشر لقدرات الطفل غير دقيق أحيانًا بسبب التغير السريع في أداء الطفل يوميًا.

ويؤكد الخبراء أن العمر يلعب دورًا مهمًا، ففرق بضعة أشهر بين الأطفال في الصف الواحد يمكن أن يكون كبيرًا من حيث النمو والتعلم في هذه المرحلة العمرية. الهدف من هذه التقييمات هو تحديد نوع الدعم الذي يحتاجه الطفل، وليس الحكم عليه.

تعزيز الجاهزية للروضة
تشير الأبحاث إلى أن برامج الحضانة عالية الجودة من أفضل الطرق لتعزيز جاهزية الطفل، إلا أن المناهج وجودة التعليم تختلف بين الولايات والمناطق داخل الولايات المتحدة. ويعتمد كثير من خبراء الطفولة المبكرة على معايير المعهد الوطني لأبحاث التعليم المبكر التي تشمل، من بين مؤشرات أخرى، حصول المعلمين على شهادات جامعية، تقليل عدد الأطفال في الصف، تدريب مهني مستمر، وإجراء فحوصات صحية للأطفال. وفي عام 2024، لم تحقق سوى خمس ولايات جميع هذه المعايير.

وفي المنزل، يمكن للآباء تعزيز جاهزية أطفالهم من خلال القراءة اليومية، منح الطفل مسؤوليات بسيطة لتنمية الاستقلالية، وتعليمه تسمية مشاعره والتعبير عنها، ما يعزز مهاراته الاجتماعية وقدرته على ضبط النفس وبناء علاقات إيجابية مع أقرانه ومعلميه.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img