| سيلين سعدو |
في عصر تزداد فيه خيارات الموضة، ويمتد فيه تأثيرها إلى الهوية والثقة بالنفس، تقف كثير من النساء أمام خزائن مليئة بالملابس، من دون أن يشعرن أن أي قطعة تعكس شخصيتهن الحقيقية.
هذا التناقض يعكس التحوّل الكبير الذي شهدته الموضة في العصر الحديث، من مجرد اتباع للترندات إلى رحلة أعمق نحو الستايل الشخصي، الهوية، وفهم العلاقة بين المظهر الخارجي والثقة بالنفس.
عالم الأزياء والموضة هو عالم واسع يمتد عبر تاريخ طويل حافل بالتطورات المذهلة. فالأزياء ليست مجرد ملابس تُستخدم لستر الجسد، بل هي تعبير حيّ عن ثقافة الشعوب وتاريخها، وتعكس المكانة الاجتماعية والاقتصادية، وحتى السياسية للأفراد، من الأزياء الملكية الفخمة إلى أزياء عامة الناس. ومع مرور الوقت، تطورت الموضة من احتياج أساسي إلى فنّ راقٍ وصناعة عالمية تقوم على الإبداع والابتكار.
“جيل زد”.. الموضة بوعي جديد
مع تزايد الوعي البيئي والاجتماعي، يبرز “جيل زد” (Generation Z) كلاعب أساسي في إعادة رسم ملامح الموضة المستقبلية. فهذا الجيل لا يكتفي باختيار القطع الأنيقة أو مواكبة الصيحات السائدة، بل يضع في مقدّمة أولوياته الاستدامة والمسؤولية البيئية، جامعًا بين الأناقة والوعي الاجتماعي في آنٍ واحد.
ومن أبرز السمات التي تميّز أسلوب “جيل زد” اعتماده المتزايد على شراء الملابس المستعملة أو إعادة تصميم القطع القديمة. فلم يعد اقتناء الملابس الجديدة وحده معيارًا للأناقة، بل أصبح إضفاء لمسة شخصية على قطع قديمة رمزًا للإبداع والتميّز والموضة الواعية. كما تحوّلت المتاجر الإلكترونية لتبادل الملابس ومنصات التسوق المستعمل إلى جزء لا يتجزأ من ثقافة الموضة لدى هذا الجيل.
إلى جانب ذلك، يولي هذا الجيل اهتمامًا كبيرًا بالخامات المستخدمة في صناعة الملابس، مفضّلًا القطن العضوي، والأقمشة المعاد تدويرها، والخامات النباتية، على القطع التقليدية المصنوعة من “البوليستر” أو الألياف الصناعية التي تضر بالبيئة. ولا يقتصر هذا التوجّه على البعد البيئي فحسب، بل ينعكس أيضًا على جودة الملابس وطابعها الفريد، ما يمنحها قيمة تتجاوز الشكل الخارجي.
غير أن هذا التوجّه، وعلى الرغم من نزعة التمرّد التي تقف خلفه، لم يلبث أن تحوّل إلى فرصة تسويقية لشركات الموضة السريعة، التي سارعت إلى ركوب الموجة عبر إنتاج مجموعات مستوحاة من اتجاهات الموضة المضادّة، وتقديمها على أنها خيارات جريئة وعصرية. وقد ساهم في ترسيخ هذا المسار تبنّي عدد من نجوم ومشاهير “جيل زد” لإطلالات تكسر القواعد التقليدية، مثل المغنية العالمية بيلي أيليش ومغني الراب ويغز، اللذين يحرصان على الظهور بأساليب غير مألوفة تتحدى الصورة النمطية للأناقة.
وخلال أسبوع الموضة في باريس لربيع وصيف 2026، برزت الإطلالات الجمالية كامتداد طبيعي لفلسفة الدور المشاركة، حيث سيطرت الفخامة الهادئة، والبساطة المدروسة، والعودة إلى الجمال الكلاسيكي بروح معاصرة.

فخامة هادئة على منصات باريس
في عرض إيلي صعب (Elie Saab)، تجلّت الأناقة الراقية من خلال مكياج ذهبي مشرق، ارتكز على ظلال عيون ذهبية بلمعة ناعمة عكست الضوء بأسلوب أنيق بعيد عن المبالغة. بدت البشرة موحّدة ومضيئة، مع لمسة خفيفة من الإضاءة على أعلى الخدين، فيما جاءت الشفاه بدرجات نيود دافئة حافظت على توازن الإطلالة ورقيّها.
أما تسريحة الشعر، فاختارتها الدار مشدودة بالكامل إلى الخلف، بأسلوب نظيف وراقٍ يعكس قوة وبساطة المرأة المعاصرة.

من جهته، استلهم المصمم فرانك سوربييه (Franck Sorbier) جماليات عرضه من حقبة الستينيات، مقدّمًا إطلالات أعادت الحضور إلى زمن الأناقة الخالدة. جاء المكياج نيود بامتياز، مع تركيز خفيف على تحديد العينين بأسلوب ميتاليكي ناعم، بينما حافظت الرموش الطبيعية على عمق النظرة من دون أن تطغى على الملامح. وبدت البشرة مخملية ومشرقة، في حين جاءت الشفاه بلون قريب من لون البشرة، ما عزز الإحساس بالبساطة الراقية.
وفي عرض فيكتور آند رولف (Viktor & Rolf)، خلال اليوم الثالث من أسبوع الموضة، عاد الكحل الأسود القوي ليؤكد حضوره كأحد رموز الجمال الخالدة. إذ اعتمدت الدار كحلًا أسود كثيفًا يحيط بالعينين ويبرز شكلهما بعمق درامي أنيق، مع لمسة مدخنة خفيفة أضفت قوة وحضورًا لافتًا على الإطلالة.
أما في عرض زهير مراد (Zuhair Murad)، فقد تجلّى الجمال الكلاسيكي بأسلوب معاصر ينبض بالفخامة الهادئة، حيث جاءت الإطلالات الجمالية متناغمة تمامًا مع هوية الدار المعروفة برقيّها وأنوثتها الراقية. اتسم المكياج بالخفة والإشراق، مع التركيز على بشرة صافية ومضيئة بدت وكأنها مشبعة بالضوء من الداخل. أما مكياج العيون، فجاء ناعمًا ومشرقًا، مرتكزًا على ظلال فاتحة ومحايدة مع لمسات لؤلؤية خفيفة عززت نعومة الملامح.

المرأة في قلب مشهد الموضة
افتتحت مصممة الأزياء السورية منال عجاج طريق المصممين السوريين إلى عاصمة الموضة باريس، من خلال مشاركتها في أسبوع الموضة 2026، حيث قدّمت مجموعتها الجديدة بعنوان “امرأة النور”، في خطوة تعكس حضورًا إبداعيًا عربيًا متزايدًا على المنصات العالمية.
وضمّت المجموعة 27 فستانًا جاءت كلوحة فنية تجمع بين الأصالة المشرقية والأنساق العصرية، وتحاكي تطلعات المرأة الباحثة عن إطلالة رومانسية ذات طابع مميز وحضور قوي. وتميّزت التصاميم بانسيابيتها وتفاصيلها الراقية التي عكست رؤية المصممة لامرأة متألقة، واثقة، ومتصالحة مع أنوثتها.
وتكتسب مجموعة “امرأة النور” بُعدًا إنسانيًا لافتًا، إذ تجسّد فكرة الانبعاث من الظلال والصعود نحو الضوء، في صورة أقرب إلى ولادة جديدة لامرأة قوية قادرة على تحويل التجارب والتاريخ إلى توهّج إبداعي ساحر.

وفي سياق الحضور العربي اللافت، تنقّلت النجمة هيفاء وهبي بين عروض كبار المصممين العرب والعالميين، مقدّمةً في كل ظهور ترجمة معاصرة لمعنى الأنوثة. فتنوّعت إطلالاتها بين الألوان الداكنة، والتصاميم الرومانسية الحالمة، وصولًا إلى القطع ذات الفخامة الملكية الممزوجة بلمسة جريئة، من توقيع إيلي صعب، جورج شقرا، يانينا كوتور، طوني ورد، وجورج حبيقة، لتؤكد مجددًا مكانتها كأيقونة عربية قادرة على مواكبة الموضة العالمية بأسلوبها الخاص.
وعلى هامش جولتها الترويجية لفيلم ” Wuthering Heights “، برزت النجمة العالمية مارغو روبي كإحدى المؤثّرات في اتجاهات الموضة، حيث تعتمد الأزياء كأداة تعبير بصري دقيقة. وظهرت بفستان طويل من دون حمّالات، جمع بين الدانتيل والمخمل الفاخر باللونين الأسود والأحمر، صُمّم خصيصًا لها من دار” Schiaparelli”. وعزّزت إطلالتها الدرامية، التي يُتوقّع أن تُسجَّل في ذاكرة الموضة، برداء مخملي أحمر مهيب كانت تملكه النجمة الراحلة إليزابيث تايلور.
وفي سياق متصل، لا يمكن مقارنة إطلالات شاكيرا بأسلوب أي نجمة أخرى، إذ تمتلك هوية موضة خاصة عنوانها التفرّد والقوة والجرأة. فمنذ بداياتها، اختارت مسارًا مختلفًا بعيدًا عن تقليد زميلاتها، ما منحها بصمة واضحة في عالم الموضة. ويختلف أسلوبها على المسرح كليًا عن إطلالاتها اليومية؛ ففي حياتها العادية تميل إلى الأزياء البسيطة والعملية، بينما تتحوّل على المسرح إلى إطلالات جريئة ومبهرة تعكس شخصيتها القوية وحضورها اللافت.
وضمن فعاليات أسبوع الموضة في باريس، اختارت شاكيرا إطلالة لافتة تمثّلت في معطف أبيض أنيق من تصميم “Viktor & Rolf” من مجموعة خريف وشتاء 2008، تميّز بكلمة “NO” المطبوعة بأحرف ثلاثية الأبعاد على الصدر، في رسالة جريئة عكست قوّة شخصيتها وموقفها الواضح.

ريهانا.. الجرأة تلاقي الأمومة
تواصل النجمة العالمية ريهانا لفت الأنظار بإطلالاتها الجريئة والمميزة، إلا أن الأمومة تركت بصمتها الواضحة على اختياراتها في الموضة. فعندما طُلب منها اختيار إطلالتها المفضلة من عروض الأزياء، أكدت أن الأمر مستحيل، مشيرةً إلى أن أسلوبها تغير بعد الولادة.
وأوضحت ريهانا أنها أصبحت تميل إلى التصاميم التي تتماشى مع شكل جسدها بعد إنجاب أطفالها، لا سيما القطع التي تبرز ما وصفته بـ “البطن الصغيرة” التي ظهرت بعد الأمومة. وأضافت أنها تفضّل الفساتين، التنانير، والمعاطف التي تمنحها شعورًا بالراحة والقبول، مع الحفاظ على لمسة من الجرأة والأناقة التي لطالما تميّزت بها.
كيف تصنع الموضة هويتك؟
أكدت المرشدة في توجيه الستايل الشخصي، مريم عمار، أن عملها لا يقتصر على تنسيق الملابس فحسب، بل يتعداه إلى مساعدة الفتيات على اكتشاف هويتهن البصرية وفهم العلاقة العميقة بين المظهر الخارجي والصورة الذاتية.
وأوضحت أنها تعمل مع عملائها على تحليل الألوان المناسبة لكل شخص، وتنسيق الملابس وفق شكل الجسم، إضافة إلى البحث في الأسباب النفسية والاجتماعية التي تدفع الفرد إلى اختيار ألوان أو قطع معينة، للوصول في النهاية إلى نتيجة متكاملة تعكس شخصيته وتمنحه التميّز.
وأشارت إلى أن علاقة الناس مع الموضة شهدت تحولًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، قائلة: “الجمهور كان سابقًا يندفع بسرعة نحو أي صيحة جديدة، في حين باتت النساء اليوم أكثر وعيًا، ويتجهن بشكل متزايد إلى بناء هوية شخصية مستقلة بعيدًا عن التقليد الأعمى للترندات”.
وفي ما يتعلق بتأثير اللباس على الثقة بالنفس، أكدت أنه هناك علاقة مترابطة بين صورة الشخص عن نفسه والصورة التي يقدّمها للمجتمع، مضيفة: “في أغلب الأحيان، عندما يعتني الإنسان بمظهره الخارجي، ينعكس ذلك مباشرة على ثقته بنفسه، سواء في بيئة العمل أو خلال الاجتماعات والتواصل الاجتماعي”.
ولفتت إلى أن نظرة الآخرين تتغير عندما يكون الشخص واثقًا بنفسه، معتبرةً أن الموضة تلعب دورًا مباشرًا في تشكيل الذات.
وقالت إن “الموضة كانت في السابق تركّز على فئة محددة من الأجسام، ولا سيما النحيفة، إلا أنها اليوم باتت أكثر شمولية، إذ تستهدف مختلف الأجسام، بما فيها الأجسام الممتلئة، ما ساهم في تعزيز التصالح مع الذات واختيار ما يناسب شكل الجسم بعيدًا عن القوالب النمطية”.
ورأت أن تحليل الألوان أصبح عنصرًا أساسيًا في بناء الستايل الشخصي، مشيرةً إلى تزايد الحاجة إليه عالميًا، إذ إن اختيار اللون لا يؤثر فقط على الإطلالة الخارجية، بل يمتد تأثيره إلى المزاج والحالة النفسية وحتى نبضات القلب.
وذكرت أن بعض الألوان تعزز الطاقة والثقة، فيما تساعد ألوان أخرى على التهدئة والاسترخاء.
كما شددت على أهمية أن يختار الشخص ملابسه بما يحافظ على هويته، محذّرة من الانسياق وراء إطلالات الفنانين والممثلين، إذ إن ما يظهرون به غالبًا يكون مرتبطًا بالمناسبات والظهور الإعلامي، ولا يعكس بالضرورة ستايلهم اليومي، فضلًا عن أن أجسامهم وظروفهم تختلف عن عامة الناس.
وفي ما يتعلق باتجاهات الموضة المستقبلية، كشفت أن الموضة تتجه أكثر نحو الراحة والاستدامة، ولا سيما الأزياء المحتشمة، لافتةً إلى ازدياد الإقبال عليها في الأسواق الخليجية، مضيفة أن حتى النساء غير المحجبات بدأن يعتمدن أسلوب “Old Money Style”، وهو ما دفع عددًا كبيرًا من المصممين العالميين إلى تبني هذا التوجه في مجموعاتهم.
كما أشارت إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي والمؤثرين، باتوا يلعبون دورًا أساسيًا في فرض الترندات على المصممين.
وقدمت نصيحة تعتبرها “ذهبية”، داعيةً الأفراد إلى عدم تقليد أي شخص، بل ارتداء ما يحبونه ويشبههم، مع معرفة شكل الجسم، والألوان المناسبة، ونوعية العطور، وتنسيق الملابس والمكياج بما يتلاءم مع اللون والبشرة، معتبرةً أن هذا الوعي لا يعزز الثقة بالنفس فحسب، بل يساهم أيضًا في توفير المال والتصالح مع العيوب.
ولفتت إلى أن من أبرز الصعوبات التي يواجهها الناس اليوم، هي الانجراف وراء القصص الترندية وعدم القدرة على شرائها، مؤكدةً أنها لا تنصح بشراء الماركات المزيّفة، بل بالاتجاه إلى علامات أخرى تقدم تصاميم مشابهة تلائم ذوق الشخص وإمكاناته.
وقالت عمار إن جوهر جلسات التوجيه التي تقدمها، يقوم على إبراز الإيجابيات في الشخص والعمل على تخفيف حدة السلبيات بأسلوب لا يقوم على إنكارها أو الهروب منها، بل على “هضمها” وتقبّلها، معتبرةً أن هذا المسار يساعد الأفراد على حب الذات وبناء علاقة صحية مع مظهرهم الخارجي.
موضة واعية
أشارت العديد من الفتيات إلى ميلهن نحو ستايل الـ ” Sport Chic “، الذي يجمع بين اللباس الرسمي والرياضي، مع مراعاة الأناقة والاحتشام. وأوضحت “ج.ك.” أن مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة المؤثرين، تؤثر بشكل كبير على اختياراتها لمواكبة الموضة، مشيرةً أيضًا إلى تأثير العائلة في تحديد حدود اللباس.
وأضافت: “هناك العديد من الملابس باهظة الثمن التي أعجب بها، لكنني لا أستطيع شرائها، وهذا يؤثر على نفسيتي”. وأكدت أن ملابسها تعكس شخصيتها من ناحية الترتيب والتنظيم والرسمية، معتبرةً أن موضة البناطيل الممزقة “ليست جذابة” ويجب إلغاؤها.
أما “ن.ش” فأوضحت أنها تختار الملابس التي تلائم جسدها، وأن مواقع التواصل الاجتماعي تساعدها على تحديد القطع المناسبة من بين الاتجاهات الجديدة.
وأضافت أن الملابس الواسعة، وفق الموضة الرائجة، تمنحها شعورًا بالراحة والأناقة، لكنها لاحظت أحيانًا شعورها بالنقص عند مشاهدة الملابس على المنصات الاجتماعية: “عندما أرى الثياب على مواقع التواصل أفكر للحظة أنه ليس لدي ملابس جميلة في الخزانة”
وأكدت الفتيات أن الملابس تعكس شخصيتهن، وأن تجربة ارتداء شيء جديد قد لا تمنح الراحة إلا إذا كانت القطعة تتناسب مع أسلوب الشخص وذوقه. وأجمعن على أهمية عدم تقليد أي شخص أو التريند بشكل أعمى، بل العمل على تصميم ستايل خاص مستلهم من الصيحات بما يتلاءم مع الهوية الفردية.
وحول فكرة الاستعانة بمرشدة ستايل، قالت إحدى الفتيات إن “ذلك ليس حاجة ضرورية للناس العاديين، بل غالبًا للمشاهير، إلا أن البعض يلجأ إليها للوصول إلى الإطلالة المثالية وتحقيق التوازن بين الموضة والشخصية”.
صناعة الأزياء بين التحديات والفرص
تدخل صناعة الأزياء عام 2026 وسط مناخ يوصف على نطاق واسع بأنه تحدٍّ حقيقي أكثر من كونه مجرد حالة عدم يقين.
وتشير البيانات إلى أن 46% من التنفيذيين يتوقعون تدهور أوضاع الصناعة خلال العام، بزيادة 8 نقاط مئوية عن العام السابق.
ويظل ضعف ثقة المستهلك وقدرته على الإنفاق الخطر الأكبر، إذ أشار ما يقرب من 80% من القادة إلى أن تراجع الشهية الاستهلاكية يمثل التهديد الرئيسي للنمو.
وبذلك، سيكون عام 2026 اختبارًا حقيقيًا لمرونة شركات الأزياء؛ فبين مستهلك حذر، وتكاليف متصاعدة، وأسواق متقلبة، لن يكون النجاح حليف من يراهن على النمو التقليدي، بل من يستثمر في الكفاءة، والتميّز، والتكنولوجيا، ويعيد بناء الثقة مع المستهلكين، مستثمرًا في صياغة موضة ذكية ومستدامة تتناغم مع احتياجات العصر وهويته.













