الأربعاء, فبراير 4, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSlider"موالاة ومعارضة" على سقف واحد!

“موالاة ومعارضة” على سقف واحد!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| مرسال الترس |

صحيح أن عملية الإقتراع على موازنة العام الحالي، قد رافقها العديد من الحالات الشاذة المتصلة بالمواقف السياسية، البعيدة كل البعد عن المحتوى الحقيقي لمناقشة أو دراسة بنودها المتشعبة، والخوض في تفاصيلها. إلاّ أن ما إقترفه حزب “القوات اللبنانية”، وهو أحد أركان الحكومة، لجهة التصويت ضدها، قد شكّل سابقة، من منطلق أنه ممثل بأربعة وزراء في حكومة الرئيس نواف سلام. فهل تجوز المعارضة والموالاة فوق سقف واحد؟

في المنطق الديمقراطي، يُعتبر ما حصل قمة في عدم التوازن والبعيد عن المصداقية. فإذا كان الحزب الممثل في الحكومة معارضاً لأي مشروع ذي وزن تعتمده الحكومة الممثَل فيها، فعليه إما أن يوافق على قراراتها وإما إلى استقالة وزرائه. إلاّ في لبنان، فيمكن أن تكون موالياً ومعارضاً في الوقت نفسه!

الأجدى بموقع رئاسة الجمهورية، الذي استطاع استعادة مساحة واسعة من ثقة اللبنانيين بعد كمٍّ من الأزمات التي تم استجرارها، بمعرفة وإشاحة نظر من كبار المسؤولين خلال العقود الثلاثة الماضية، وأهمها الانهيار المالي واستباحة أموال المودعين.. وكذلك الأجدى برئاسة الحكومة، أن يتوافقا على إتخاذ موقف صارم إزاء ما حصل، طالما أنهما على وفاق تام في العديد من المواضيع مع رأس السلطة التشريعية، وأن يبادرا من دون تأخير إلى إتخاذ ما يناسب إزاء وزراء كتلة “الجمهورية القوية”، عبر طريقين لا ثالث لهما:

إما الالتزام الكامل بمبدأ المشاركة في الحكم بتأييد مشاريع القوانين التي تصدر عن الحكومة.

وإما الاستقالة، وبخاصة أن وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي قد خرج في العديد من مواقفه طوال السنة الماضية، عن مبدأ الالتزام بسياسة الحكومة، والتغريد خارج السرب. لا بل أكثر من ذلك، فإنه اعتمد الاندماج في مواقفه مع مواقف الحزب الذي إعتمده لتمثيله في موقعه. ما حدا بالرئيس سلام أن يشدد على الوزراء في إحدى الجلسات الحكومية على “عدم التصريح يمنة ويساراً والالتزام بسياسة الحكومة”.

فإذا حسم الرئيسان عون وسلام موقفهما من هذا الإعوجاج بالحكم، يكونا قد رسما الخط الأحمر الذي لا يجب على أي من الوزراء أن يتجاوزه. وإلاّ فإنهما سيصبحان أسيري سيف مُصلت فوق رأسيهما، بما ينعكس سلباً على أداء العهد في السنوات الخمس المتبقية من ولايته. وعبر أي حكومة سيُشكلها لاحقاً، وأياً تكن الشخصية التي ستترأسها!

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/DNRkhx5vUMsFgGFcWAYjg8

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img