قال رئيس الجمهورية السابق ميشال عون إنّه “عندما يفقد المرء عزيزًا، فإن ما يساعده على تقبّل الخسارة هو معرفة أسبابها، ومحاسبة المسؤولين بقضاء عادل إذا كانت هناك جريمة”، معتبرًا أنّه لا شفاء بالإنكار ولا بالتضليل، بل بالاعتراف والمحاسبة والمعالجة.
وكتب عون عبر حسابه على “إكس”: هذا هو حال اللبنانيين اليوم في خسارتهم ودائعهم وجنى أعمارهم، لافتًا إلى أنّ السلطة تُخدّرهم بوعود تعرف مسبقًا أنّها لن تتحقّق، وتواصل التستّر على ما وصفه بسرقة العصر وتجهيل الفاعلين، متسائلًا: كيف نُهبت أموال اللبنانيين؟ من سرقها؟ من حمى السارقين؟ من عطّل الإصلاح؟ من عرقل كل الجهود لتلافي الانهيار؟ ومن أفرغ التدقيق الجنائي من مضمونه لطمس المسؤوليات؟
واعتبر أنّ إقرار الموازنة يوم الخميس يؤكّد النهج نفسه، إذ تُكرّس موازنة تُشرعن الخسائر بدل كشف أسبابها، وتُحمّل الناس كلفة الانهيار عبر زيادة الضرائب من دون أي محاسبة للمسؤولين عنه، ومن دون أي خطة واضحة لاستعادة الحقوق.
كما شدد على أنّ معرفة الحقيقة والمحاسبة ليست ترفًا سياسيًا، بل أبسط حقوق اللبنانيين المسلوبة، وأول الطريق للمعالجة والخروج من الانهيار.













