الخميس, يناير 29, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةاقتصادجابر: حققنا فائضًا مبدئيًا.. والانضباط المالي أولوية في موازنة 2026

جابر: حققنا فائضًا مبدئيًا.. والانضباط المالي أولوية في موازنة 2026

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أكّد وزير المالية ياسين جابر أنّه استمع إلى جميع الملاحظات التي سجّلها النواب خلال مناقشات الموازنة، مشددًا على أنّ الحكومة تدرك ما طُرح من ملاحظات وهي ملتزمة بالأخذ بها ضمن اعتبارات محدّدة، أبرزها أنّ الانضباط المالي ليس خيارًا بل ضرورة.

وفي ردّه على مداخلات النواب باسم الحكومة، شدّد جابر على أنّ الانضباط المالي ضرورة لحماية المكاسب التي تحقّقت عام 2025، موضحًا أنّ ترشيد الإنفاق لم يكن تقشّفًا بل حماية للأولويات، وفي مقدّمها الأولويات الاجتماعية، والصحية، والتربوية، والعسكرية، إضافة إلى الحفاظ على التوازن المالي.

ولفت جابر إلى أنّ الرؤية الاقتصادية لا يمكن حصرها بمشروع قانون الموازنة فقط، موضحًا أنّ الحكومة شُكّلت في ظل أزمات متراكمة، وحرب مدمّرة، وظروف اقتصادية ونقدية هائلة، فضلًا عن عزلة عربية ودولية، وقدّمت فذلكة مرافقة للموازنة تشرح رؤيتها الاقتصادية.

وأشار إلى أنّ الحكومة وضعت في صلب أولوياتها الوضعين الصحي والاجتماعي، موضحًا أنّه جرى تأمين 200 مليون دولار للشؤون الاجتماعية و150 مليون دولار للبنى التحتية، إضافة إلى قروض ميسّرة لقطاعات استثمارية عدّة استفادت منها الدولة، مؤكدًا الحاجة الملحّة للاستثمار في قطاع النقل ومشاريع إعادة الإعمار.

وأكد جابر أنّ الحكومة بذلت جهودًا أثمرت قروضًا طويلة الأمد، من بينها 250 مليون دولار لإعادة الإعمار، وقروض أخرى خُصّصت لمشاريع المياه، ودعم الزراعة، إلى جانب بعض الهبات من مانحين، معتبرًا أنّ موافقة البنك الدولي على هذه القروض تعبّر عن ثقته بلبنان، الذي يمتلك الكثير من الإمكانات والفرص.

وشدّد على أنّ التمويل المثمر لا يجب أن يقوم على القروض فقط، بل على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واعتماد نظام “PPP”، لافتًا إلى أنّ 27 شركة عربية وعالمية عبّرت رسميًا عن اهتمامها بمشروع مطار القليعات.

وعن ترشيد الإنفاق، أعلن جابر أنّ وزارة المالية باشرت الاستغناء عن المباني المستأجرة والانتقال إلى مبانٍ مملوكة للدولة، على أن يتم ذلك في مهلة أقصاها أيار 2026، إضافة إلى اعتماد المعاملات الإلكترونية تسهيلًا لشؤون المواطنين، مؤكدًا حرص الحكومة على عدم حصول عجز عند تنفيذ الموازنة.

كما كشف أنّ الحكومة قامت بزيارة إلى العراق لبحث تشغيل أنبوب النفط الممتد من العراق إلى طرابلس، مشيرًا إلى أنّ المشروع بات جديًا، وأن الجانب العراقي مهتم به لما يمنحه من ميزة تفاضلية لنقل النفط مباشرة إلى شرق المتوسط.

وفي الشأن الجمركي، أوضح جابر أنّ تعيين إدارة متكاملة للجمارك سيساهم في سدّ الثغرات، مشيرًا إلى أنّ الجمارك ستشهد تحولًا كبيرًا مع إدخال السكانرز الجديدة القادرة على فحص 100 مستوعب في الساعة، بمساعدة الذكاء الاصطناعي لتحليل الصور، وقد بدأ العمل بها في مرفأي بيروت وطرابلس، مع مفاوضات جارية مع شركات عربية لتأمين نظام جديد.

وأشار إلى أنّ الحديث عن الاعتماد على الغرامات لزيادة الواردات غير دقيق، موضحًا أنّ الهدف هو زيادة الإيرادات من خلال تحسين الأداء وسدّ الثغرات.

وفي ما يتعلّق بقطع الحساب، أعلن جابر أنّ وزارة المالية خصّصت جهازًا بشريًا من 150 شخصًا لإدخال الإيصالات والتصاريح الضريبية، حيث جرى إدخال 2500 تصريح، وتم إنجاز قطع الحساب عن عام 2021.

كما أشار إلى أنّ الحكومة حقّقت فائضًا مبدئيًا في الموازنة، وأن لبنان استطاع زيادة وارداته بنسبة 4 في المئة من الناتج المحلي خلال عام واحد، مؤكدًا الاستمرار في هذا المسار خلال عام 2026، مع التشديد على أنّ مصرف لبنان والجهات الدولية لن تُقرض الدولة في حال وجود عجز، ولو كانت هذه رغبتها.

وقال جابر إن الحكومة طلبت إجراء مسح شامل للتحقق من المخالفات القائمة في الأملاك البحرية، مشيرًا إلى أنّ وزارة البيئة بادرت إلى إصدار أوامر التحصيل اللازمة في ما يتعلّق بالمقالع والكسّارات.

وأوضح أنّ الحكومة كلّفت مصلحة الشؤون الجغرافية في الجيش اللبناني التدقيق في العناوين وأرقام العقارات، في إطار تنظيم هذا الملف وضبط المخالفات.

كما أكد أنّ النصّ القانوني ألزم الحكومة بألّا يقلّ احتياطي الموازنة عن 1 في المئة، مشيرًا إلى أنّ قيمة هذا الاحتياطي تهدف إلى مواجهة التحديات الطارئة، لافتًا إلى أنّ القانون لم يحدّد سقفًا أعلى لهذا الاحتياطي.

وشدّد جابر على أنّ الحكومة تعترف بأحقّية المطالب التي يرفعها موظفو القطاع العام، موضحًا أنّ السعي ينصبّ على إقرار زيادات ثابتة لا تنعكس سلبًا على أسعار الصرف.

وأوضح وزير المالية أنّ الحكومة حقّقت فائضًا مبدئيًا في الموازنة، كما تمكّن لبنان من زيادة وارداته خلال العام بنسبة 4 في المئة من الناتج المحلي، مؤكدًا الاستمرار بالعمل على تعزيز هذه المؤشرات خلال عام 2026.

وأشار جابر إلى أنّ المواد الإضافية في مشروع الموازنة تنقسم إلى قسمين: قسم اقترحه النواب، وآخر تقدّم به بعض الوزراء لتغطية الإنفاق المستجد من خلال زيادة الواردات، معتبرًا أنّ الحكومة والمجلس النيابي يشتركان في الإقرار بأحقية مطالب القطاع العام، مع التشديد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار النقدي.

وقال:”أن المواد المضافة على الموازنة أتت باقتراح من الوزراء لزيادة الواردات.. ولا تسيء الى وضعنا على لائحة Fatef وأنا سألت وأخدت الجواب”.

كما أكد وزير المالية أن الحكومة، إلى جانب المجلس النيابي، تعترف بأحقية ما يطالب به موظفو القطاع العام، مشيرًا إلى أنّها تسعى لمنح زيادات ثابتة لا تؤثر سلبًا على أسعار الصرف.

وأوضح أنّ الفائض في موارد الخزينة موجود بالليرة اللبنانية وليس بالعملة الصعبة، مؤكدًا في الوقت نفسه وجود ديون مستحقة على الدولة يجب تسديدها ضمن الإطار المالي المتاح.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img