الأربعاء, يناير 28, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةموازنة بلا رؤية!

موازنة بلا رؤية!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

بدا واضحاً من جلستي الأمس، أنّ مشروع الموازنة لا يُقارب كخطة إنقاذ اقتصادي بمقدار ما يُتعاطى معه كأمر واقع تفرضه الضرورات الدستورية. فقد تكرّرت في المداخلات النيابية إشارات إلى غياب الرؤية الإصلاحية المتكاملة، وعدم معالجة الخلل البنيوي في المالية العامة، وخصوصاً في ما يتصل بملف الكهرباء، ضبط الإنفاق، وغياب قطع الحساب.

وقد عبّر عدد من النواب في مداخلاتهم، عن أنّ الموازنة «لا تعكس خروجاً فعلياً من منطق الترقيع»، مشيرين إلى أنّها تفتقر إلى أي مقاربة جدّية لاستعادة الثقة أو تحفيز النمو، فيما اكتفى نواب آخرون بالتذكير بأنّ تحميل المواطنين مزيداً من الرسوم والضرائب «لم يعد مقبولاً في ظل» انهيار القدرة الشرائية».

لكن ما ميّز جلستي الأمس لم يكن فقط النقد التقني، بل الطابع الشعبوي الواضح لعدد من المداخلات. فمع اقتراب الانتخابات النيابية، تحوّلت الموازنة منصّة خطابية بامتياز. إذ انقلبت المناقشة إلى ساحة اشتباك سياسي تلمؤها شعبوية انتخابية، وسجال حول موقف «حزب الله» المتضامن مع إيران في مواجهة الحملة الأميركية ـ الإسرائيلية عليها، وسط أسئلة مؤجَّلة عن الدولة والقرار والسيادة.

وبعد جلستين من المناقشة عُقدتا أمس، رفع رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​ الجلسة النيابية المسائية إلى الحادية عشرة اليوم، على ان تليهما جلسة أخرى مساء.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img