روّجت بعض المواقع قول السفير سيمون كرم، خلال لقاءٍ بعيد عن الأضواء مع صحافيين وإعلاميين، إنه “ليس كوزير الخارجية يوسف رجي كي يبرر لإسرائيل”.
وقد أكدت مصادر مطلعة لصحيفة “نداء الوطن” أن كرم لم يتطرق إلى هذا الادعاء. بل على العكس، فإن الأخير المعروف بمواقفه تجاه “حزب الله” والتي عبر عنها في حفل تكريم الأديب والمفكر حبيب صادق، اعتبر في سياق الجلسة الحوارية أنه ليس بحاجة إلى تكرارها، وأبدى انطباعًا بأن الوزير رجي، بما معناه “مكفى وموفى” في التعبير عن مصلحة لبنان السيادية – الخارجية.
وأشار العارفون إلى وجود تناغمٍ بين الرجلين، “كون معدنهما السيادي فولاذيًا”، مما أوحى أيضًا بأن العلاقة متينة بينهما.
كما انتقد رئيس الوفد اللبناني إلى “الميكانيزم”، “الحزب” في أكثر من نقطة أساسية، لا سيما لجهة عدم تعاونه مع الجيش اللبناني بخصوص بنيته ومنشآته العسكرية، وكلامه عن استعادة ترميم قواه، ما يمنح إسرائيل الذرائع، استنادًا إلى بند “حق الدفاع عن النفس” عند استشعار أي خطر، الوارد في نص الاتفاق بين لبنان وإسرائيل. وتسأل المصادر: “هل هذا يعني أن السفير كرم يبرر للإسرائيلي؟ طبعًا لا”.
إلى ذلك، أعرب أكثر من مصدر شارك في تلك اللقاءات عن إعجابه بشخصية السفير كرم، معتبرين أن اختياره من قِبل رئيس الجمهورية كان “قرارًا استراتيجيًا مُوفقًا”؛ فهو لا يعكس فقط رؤية سياسية ثاقبة للرئيس عون ومتطلبات المرحلة التي تمر بها المنطقة، بل يتكامل أيضًا مع الحنكة الدبلوماسية السيادية التي يتقنها كرم، في الدفاع عن لبنان والمفاوضات القائمة في إطار “الميكانيزم”.













