أكّد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الشيخ علي الخطيب، أنّ استهداف قائد الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي الخامنئي “لا يُعدّ اعتداءً سياسيًا فحسب، بل يشكّل حربًا دينية ضد الإسلام والمسلمين، وبالأخص ضد الطائفة الإسلامية الشيعية”، محذرًا من تداعيات خطيرة على مستوى العالم.
كلام الخطيب جاء خلال كلمته في احتفال التضامن مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية والخامنئي، يوم الاثنين، حيث شدّد على الوقوف إلى جانب إيران “في مواجهة الحملة الظالمة التي تقودها قوى البغي والطغيان”.
وقال الخطيب إن إيران “تمثّل اليوم قوة الحق في مواجهة منطق حق القوة الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية”، معتبرًا أن الصراع العالمي الحالي هو “بين قوة الحق وحق القوة”، ومؤكدًا أن “النصر في النهاية سيكون لقوة الحق، وفق وعد الله”.
وأشار إلى تجربته الشخصية في إيران، حيث درس في حوزاتها العلمية وعاصر بدايات الثورة الإسلامية بقيادة السيد روح الله الخميني، معتبرًا أنّه “فخور بعيش زمن الإمامين الخميني والخامنئي”، ومشدّدًا على أنّ إيران تمثّل “نموذجًا أيديولوجيًا أخلاقيًا بديلًا عن منطق التوحش والسيطرة”.
وحذّر الخطيب من “حماقة كبرى” في حال أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ تهديداتها بحق الإمام الخامنئي، معتبرًا أن ذلك “سيفتح مواجهة دينية لا يمكن لأحد تقدير نتائجها”، داعيًا القيادات العالمية، ولا سيما في الولايات المتحدة، إلى “التدخل العاجل لوقف هذا الجنون قبل وقوع الكارثة”.
وفي الشأن اللبناني، أكّد الخطيب حق إيران في التضامن والدعم، مشددًا على “العلاقة التاريخية بين لبنان وإيران قبل وبعد الثورة الإسلامية”، ومذكّرًا بالدور الإيراني في “دعم لبنان وشعبه ومقاومته وتحرير أرضه من الاحتلال”.
واستنكر ما وصفه بـ”الإجراءات العدائية”، وعلى رأسها “منع الطائرات الإيرانية المدنية من الهبوط في مطار بيروت”، معتبرًا أن الاستمرار في هذا النهج يشكّل “نكرانًا للجميل وعدوانًا سياسيًا”، في ظل ما قدّمته إيران للبنان من دعم واستعداد للمساعدة في أصعب الظروف الاقتصادية والمعيشية.
وأكد أنّ “الرهانات على تهديدات الولايات المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية مصيرها الفشل”، معتبرًا أن إيران ستبقى “قوة صامدة في وجه الاستكبار العالمي”، ومشدّدًا على أنّ خيار الحياد في هذه المعركة “لن يحمي أحدًا من تداعياتها”.













