كثرت المعلومات والتسريبات السياسية والاعلامية مؤخراً حول الشروط الجديدة الاميركية والاسرائيلية لمواصلة التفاوض مع لبنان، سواء عبر لجنة الاشراف الخماسية على تنفيذ اتفاق وقف الاعمال العدائية – ميكانيزم او غيرها عبر ما يُطرح من افكار واحياناً حاسمة عن استبدالها بلجنة تفاوض سياسية ثلاثية لبنانية – اميركية – اسرائيلية، بينما تبقى الميكانيزم معطلة او تجتمع كل فترة حسب رغبة الاميركي والاسرائيلي لمناقشة بعض القضايا الامنية فقط.
وتستند المعلومات عن اسلوب وشكل التفاوض الجديد المطلوب من لبنان، على ما جرى ويجري بين سوريا وكيان الاحتلال من مفاوضات سياسية مباشرة برعاية اميركية، ادت الى توافق امني وسياسي يمهّد لتطبيع العلاقات لاحقاً و«في وقت قريب» كما قال الاعلام العبري.
لكن هذه المعطيات التي تنطبق على سوريا الجديدة لا تنطبق على لبنان الجديد برغم تشكيل سلطة جديدة بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، وذلك نتيجة اختلاف طبيعة تركيبته السياسية المتعددة الآراء وظروفه الامنية والسياسية، لكن في لبنان لا يمر شيء من دون التوافق السياسي الداخلي مهما تغيرت وتبدلت الظروف الاقليمية والدولية، كما قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري قبل ايام قليلة.














