تتجه الأنظار إلى جملة استحقاقات في شهر شباط المقبل، تبدأ بزيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة يليها عرض الجيش خطته لحصر السلاح في شمال الليطاني على مجلس الوزراء الذي يعقد جلسة هامة في 5 شباط يناقش فيها الخطة والاعتداءات الإسرائيلية وتجميد عمل الميكانيزم وخيار ضمّ خبراء إلى اللجنة لإعادة إحياء التفاوض، كما تترقب الأوساط انعقاد مؤتمر باريس لدعم الجيش في 5 آذار المقبل.
وأوضحت مصادر قناة الجديد أنّ «قائد الجيش سيقدّم في واشنطن مقاربته للمرحلة المقبلة، بعيداً عن أيّ احتكاك مع حزب الله أو مع البيئة حفاظاً على السلم الأهلي».
ولفتت معلومات «البناء» إلى أنّ «قائد الجيش سيعرض أمام المسؤولين الأميركيين ما أنجزه الجيش في جنوب الليطاني خلال العام الماضي بالتواريخ والأرقام والإحصاءات، وسيؤكد بأنّ الجيش بسط سيطرته على كامل منطقة جنوب الليطاني وفق اتفاق وقف إطلاق النار والقرار 1701 باستثناء المناطق التي تحتلها «إسرائيل»، وسيعرض العراقيل التي يواجهها الجيش بسبب الاعتداءات والخروقات والتوغلات البرية والاحتلال للنقاط السبع وغيرها من النقاط المتنازع عليها».
ونقلت مصادر مطلعة لـ»البناء» إلى أنّ الجيش ماضٍ في خطة حصريّة السلاح وفق قرار مجلس الوزراء ولكن العماد هيكل يؤكد أنّ الجيش لن يصطدم مع أي من المكونات السياسية وأهالي الجنوب، وأنّ السلم الأهلي والاستقرار خط أحمر، ولذلك هو ينتظر تفاهماً سياسياً مع حزب الله والمكونات الحكومية والسياسية لتأمين مظلة سياسية لأي خطوة يُقدم عليها الجيش لكي لا تكون خطوة في المجهول.
ووفق معلومات «البناء» فإن قنوات التواصل بين بعبدا وحارة حريك مجمّدة بعد مواقف الرئيس عون في المقابلة التلفزيونية الأخيرة وخطابه أمام السلك الدبلوماسي، لا سيّما لجهة كلامه حول «عقلنة الطرف الآخر»، وأن السلاح لم يعد يجدي نفعاً، والحديث عن تنظيف جنوب الليطاني من السلاح غير الشرعي، لكن لا يعني إغلاق طرق التواصل نهائياً بين الحزب والرئيس وقد يبادر وسطاء ومقرّبون من الطرفين لإعادة ترطيب العلاقة لأنّ الطرفين محكومان بالتواصل لمصلحة البلد. كما شدّدت المعلومات على أنه وإن أثارت مواقف الرئيس غضب بيئة المقاومة إلا أن لا قرار من حزب الله بشن حملة إعلامية على الرئاسة، بل التريّث واحتواء الغضب حتى يدخل الوسطاء لتطبيع العلاقات من جديد.
ووفق المعلومات فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري دخل على خط احتواء التوتر بين الطرفين، وهناك اتصالات تجري بينهما وقد تستدعي الحاجة للقاء بينهما قد يكون قريباً.













