كان لافتاً نشاط كتلة «التوافق الوطني» (تضم النواب: فيصل كرامي وحسن مراد وطه ناجي وعدنان طرابلسي ومحمّد يحيى)، التي التقت الموفد السعودي يزيد بن فرحان، ومن ثم رئيس الجمهورية جوزيف عون، قبل الانتقال إلى دار الفتوى. وأشار عدد من نواب الكتلة إلى أن زيارتي بعبدا وعائشة بكار كانتا مُقرّرتين قبل وصول الموفد السعودي إلى لبنان، «وبالتالي لا ربط بينهما».
وأشارت مصادر المجتمعين إلى أن اللقاء مع رئيس الجمهورية كان «ودياً»، إذ أكّد كرامي أنها «زيارة دعم لأدائه في هذا العهد ومواقفه الوطنية والمسؤولة»، متحدّثاً عن «الإنجازات التي حقّقها العهد، ومنها فرض سلطة الدولة، وهو ما يظهر في طرابلس والشمال».
في المقابل، تحدّث عون عن عملية حصر السلاح، فأكّد أن «هذا قرار وسيتم تنفيذه لا محالة، رغم أنني أتفهّم الملاحظات، ولكن لا يمكن المخاطرة في عدم تنفيذه، خصوصاً أننا لم نعد نرى جدوى من هذا السلاح وهو ما تبيّن أثناء الحرب، ولو كان الأمر عكس ذلك لكنا بقينا متمسّكين بهذا السلاح». وقال أيضاً، إن المسار استوجب على الدولة الذهاب نحو خيار المفاوضات.
وإذ أكّد على علاقته الجيدة مع حزب الله وتحاوره المستمر مع أركانه، شدّد على «ضرورة الحفاظ على بيئة الحزب وجمهوره، خصوصاً أنّني أقدّر عالياً جرحهم الكبير». ومع ذلك، اعتبر أنه من غير المنطقي التهديد بالسلم الأهلي، كما الحملات السياسية، التي تُطلق بعد كلّ موقف.
وفي اللقاء مع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، تطرّق الأخير، بحسب مصادر الحاضرين، إلى قضية الأمير السعودي المزعوم «أبو عمر». فحاول تبرير الأمر والتنصّل من العلاقة مع الشيخ خلدون عريمط، عبر قوله، إن علاقته مع عريمط لم تكن في أفضل أحوالها في السنة الأخيرة، مشيراً إلى أنه كان يكلّفه بتمثيله في بعض الاحتفالات، ولا سيما في معراب، بعد أن يحرص على أن يمتنع عن الكلام باسمه في هذه الاحتفالات.













