الثلاثاء, يناير 20, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةمساعٍ سعودية لحماية الخليج.. و"اسرائيل" خارج اللعبة؟

مساعٍ سعودية لحماية الخليج.. و”اسرائيل” خارج اللعبة؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

تشير معلومات خليجية موثوق بها الى ان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على تواصل مستمر مع البيت الأبيض لاحتواء الاحتمالات، وذلك لاقتناع المملكة العربية السعودية بجدية التهديدات الايرانية بضرب القواعد الاميركية في المنطقة، مع العلم بوجود أكبر قاعدة أميركية في قطر وهي قاعدة العديد الجوية الأميركية، وكذلك القيادة الأميركية الوسطى في البحرين، الامر الذي سيؤدي ليس فقط الى انفجار الأوضاع في الخليج، بل أيضا في سائر ارجاء المنطقة.

من الجانب الإيراني، اكدت مصادر مطلعة لـ”الديار” أن الحكم في إيران لا يزال قادرًا على ضبط الوضع الداخلي، وهذا ما يشكل نقطة قوة للسلطة الحاكمة الحالية في التصدي للتهديد الأميركي. وأشارت هذه المصادر ان واشنطن وعواصم أوروبية تراهن على الضغط والتخريب من الداخل، الامر الذي يعطيها قدرة التغلب على سلطة المرشد الأعلى. وعليه، تشدد هذه المصادر ان مجرى التطورات الداخلية الإيرانية سيكون كمؤشر واضح وثابت الى ما ستؤول اليه الأمور. فاذا ازدادت الاحتجاجات والتخريب وسادت الفوضى داخل إيران بشكل كبير، عندئذ ستتمكن واشنطن وحلفاؤها من توجيه ضربة قاضية للنظام وانهاكه. اما إذا تمكنت السلطات الحالية من احتواء حالة الاحتجاج والغضب والقبض على المخربين، فهنا تكون قد حصّنت نفسها من تلقي ضربة تطيحها وان تعرضت لضربات عسكرية أميركية استهدفت مراكز مهمة للدولة.

وبهذا الصدد، قالت مصادر ديبلوماسية أوروبية في بيروت إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا ترغب في أي مشاركة إسرائيلية في عملية عسكرية محتملة ضد إيران، نظرًا إلى تباين الأهداف بين الجانبين. ففي حين تسعى واشنطن إلى دفع الحكومة الإيرانية نحو طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى قرار يقضي بإلغاء برنامجها النووي، لا تكتفي إسرائيل بذلك، بل تسعى إلى تفكيك البرنامج الصاروخي الباليستي الإيراني، وصولًا إلى إسقاط النظام القائم، بهدف إيصال رضا بهلوي إلى السلطة، وهو نجل الشاه الإيراني الراحل والمخلوع محمد رضا بهلوي.

وعليه، يمكن القول إن إسرائيل لا تنظر إلى إيران كخصم تكتيكي، بل كعقدة تاريخية في مشروعها الإقليمي، وتسعى إلى إعادة طهران إلى ما قبل عام 1979، باعتبار ذلك مدخلًا لإعادة رسم الخريطة الاستراتيجية للشرق الأوسط برمّته. هذا الطموح يندرج ضمن الرؤية التي روّج لها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب عدوانه على غزة بعد عملية طوفان الأقصى، حين تحدث صراحة عن «تغيير وجه الشرق الأوسط»، قبل أن يذهب أبعد من ذلك بإعلانه عما وصفه بـ»مهمة روحية» لإقامة ما يُسمّى بـ»إسرائيل الكبرى».

في غضون ذلك، تشير مصادر ديبلوماسية أوروبية في بيروت ذاتها الى مساع روسية، أي ما يعرف بـ «الديبلوماسية الصامتة» في اجواء شديدة التوتر بين واشنطن وموسكو من اجل حل للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وحمل الايرانيين الى التوجه الى ردهة المفاوضات بعيدا عما تصفه «وال ستريت جورنال» الأميركية بالنزعة الايديولوجية في المفاوضات. وكانت شبكة «سي ان ان» الأميركية قد نقلت عن مصدر ديبلوماسي إقليمي أن تركيا تجري اتصالات مع مسؤولين اميركيين وايرانيين للدفع نحو العودة الى المفاوضات، ولكن المصدر حذر من ان يكون الوقت قد فات.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img