نقلت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية عن دبلوماسي إيراني، فضّل عدم الكشف عن هويته، قوله إن الاحتجاجات السلمية التي شهدتها إيران تحوّلت بسرعة لافتة إلى أعمال عنف، شملت اعتداءات مسلّحة استهدفت عناصر الشرطة ومدنيين، إضافة إلى إحراق مرافق عامة.
واتهم الدبلوماسي الإيراني عناصر الإحتلال الإسرائيلية بالتسلل إلى صفوف المحتجّين والعمل على تأجيج أعمال العنف، معتبرًا أن ما يجري يأتي في سياق امتداد حرب الأيام الـ12 التي اندلعت بين إيران و”إسرائيل” والولايات المتحدة خلال الصيف الماضي.
وأضاف أن هذا التدخل الخارجي، بحسب تعبيره، لم يترك أمام الحكومة الإيرانية خيارًا سوى قطع خدمة الإنترنت، بهدف تعطيل اتصالات ما وصفها بـ”الخلايا الإرهابية”.
وفي سياق متصل، أشار الكاتب باتريك وينتر، في مقال نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، إلى تحذيرات أطلقها مراقبون من أن أي تحرك أميركي غير محسوب ردًا على ما تصفه واشنطن بقمع الاحتجاجات في إيران قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها تعزيز موقع النظام الإيراني بدل إضعافه.
وأوضح الكاتب أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتعرض لضغوط من بعض الإيرانيين المطالبين بتحرك سريع تنفيذًا لتعهداته بدعم المتظاهرين، في مقابل تلقيه نصائح متباينة حول جدوى التدخل.
ويرى معارضو التدخل أن أي تصعيد عسكري واسع قد يخدم الرواية الإيرانية التي تتهم الولايات المتحدة و”إسرائيل” بالوقوف خلف الاحتجاجات، فيما يدعو مراقبون دوليون إلى ضبط النفس، محذرين من أن التصعيد، بما في ذلك القصف الأميركي، قد يؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة.
وعلى صعيد التطورات الداخلية في “إسرائيل”، ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن حكومة رئيس وزراء الإحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، كلفت وزير العدل الإسرائيلي الدفع بحزمة جديدة من القوانين تهدف إلى تقليص القيود القانونية المفروضة على عمل الحكومة وتعزيز نفوذها.
وأوضحت الصحيفة أن التشريعات المقترحة تشمل إضعاف صلاحيات المستشار القضائي للحكومة، وتسييس المستشارين القانونيين في الوزارات، ومنح وزير العدل سلطة الإشراف على التحقيقات الداخلية في الشرطة، إضافة إلى إخضاع المستشار القانوني الأعلى في جيش الإحتلال لسلطة رئيس الأركان.
ولفتت إلى أن هذه الخطوات تأتي عقب إقرار قانون العام الماضي الذي عزز التدخل السياسي في آلية اختيار القضاة، وسط تحذيرات من أن القوانين الجديدة قد تقلص بشكل كبير قدرة المؤسسات القانونية على محاسبة الحكومة.
وفي سياق آخر، نشرت مجلة “نيوزويك” تحقيقًا من العاصمة الدانماركية كوبنهاغن، تناول المزاج العام في الدانمارك حيال الولايات المتحدة وطموحاتها في جزيرة غرينلاند. وأشار التحقيق إلى العلاقات الوثيقة التي جمعت البلدين، لا سيما بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، والتي جعلت من الدانمارك أحد أقرب حلفاء واشنطن في أوروبا.
غير أن التقرير لفت إلى أن هذا الواقع بدأ يشهد تحوّلًا ملحوظًا، مع تنامي مشاعر القلق والتوجس من نيات الولايات المتحدة، إلى حد بات فيه بعض الدانماركيين يعتبرون أن واشنطن قد تشكل خطرًا أكبر على بلادهم من روسيا.
ويأتي ذلك خصوصًا في ظل تقارير تحدثت عن استهداف أميركي محتمل لتكنولوجيا طاقة الرياح، التي تُعد إحدى أبرز صادرات الدانمارك.
وفي الإطار نفسه، نقلت صحيفة التايمز البريطانية عن مصادر دبلوماسية أن حلف شمال الأطلسي “ناتو” لم يتلقَّ أي معلومات استخبارية تؤكد وجود نشاط عسكري روسي أو صيني قرب غرينلاند، خلافًا لما صرّح به الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكدت النرويج بدورها أن النشاط الروسي والصيني يتركز في مناطق أخرى من القطب الشمالي، وأنه ظل محدودًا للغاية في محيط غرينلاند.













