ذكر موقع “إرم نيوز” الإماراتي، أن “حزب الله” بدأ منذ أيام، تنفيذ عملية إعادة انتشار سرية لوحداته القتالية وبعض أنواع السلاح المصنف “استراتيجيا”، انطلاقا من قناعة داخلية بأن المواجهة مع “إسرائيل” باتت مسألة وقت، وأن ما بعد اجتماع “لجنة الميكانيزم” المقبل ليس كما قبله.
ونقل الموقع عن “مصادر أمنية لبنانية” أن “حزب الله” اتخذ قراره بعد تلقيه معلومات استخباراتية دقيقة تشير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو “حصل على ضوء أخضر دبلوماسي كامل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشن هجوم واسع النطاق ضد حزب الله، كجزء من نهج إسرائيلي أميركي يهدف إلى تحييد حزب الله أولاً، قبل أي مواجهة مباشرة مع إيران”.
وأكدت المصادر أن ما يجري حاليا لا يندرج في إطار تحركات دفاعية موضعية، بل في سياق إعادة تموضع شاملة، تشمل نقل وحدات مختارة من المقاتلين، وإعادة توزيع أسلحة نوعية، وتعديل انتشار مراكز القيادة والسيطرة، بما يتناسب مع سيناريو حرب واسعة لا تشبه جولات التصعيد السابقة.
وأشارت المصادر إلى أن الحزب نفّذ هذه التحركات بعيدا عن أي إعلان أو استعراض، وبأسلوب شديد السرية، مستفيدا من ساعات الليل المتأخرة، ومن شبكة طرق فرعية وجبلية خارج المسارات التقليدية، وبما لا يلفت الانتباه الميداني أو الإعلامي.
وبحسب التقرير، تتركز التحركات الأساسية في مناطق إقليم التفاح، إضافة إلى مرتفعات الريحان، وأطراف جبلية مطلة على جزين، وصولا إلى مناطق وعرة شمال نهر الليطاني تُستخدم تقليديا كنقاط إسناد خلفية.
وتلفت المصادر إلى أن هذه المناطق لا تُعد خطوط تماس مباشرة، لكنها تشكل عمقا عملياتيا مثاليا لإعادة نشر وحدات الصواريخ المتوسطة المدى، ومجموعات النخبة، ومخازن ذخيرة جرى تفكيكها وإعادة تجميعها في نقاط جديدة أكثر تحصينا.
تؤكد المصادر أن الحزب أعاد خلال الأيام الماضية تحريك صواريخ متوسطة المدى قابلة للإطلاق من منصات متنقلة، وأسلحة مضادة للدروع مطورة، وأنظمة توجيه واتصال مرتبطة بوحدات الصواريخ الدقيقة، ومعدات دعم لوجستي لوحدات المسيرات.
في المقابل، تشير المعلومات، بحسب التقرير، إلى أن بعض الأسلحة المصنفة “عالية الحساسية” لم تُحرك ميدانيا، بل جرى تفكيكها وإخفاؤها في مواقع بديلة، ضمن استراتيجية تهدف إلى منع استهدافها في الضربة الأولى المتوقعة.
وينقل الموقع الإماراتي عن مصادر “قريبة من حزب الله” أن قيادة الحزب لا تتعامل مع التصعيد الحالي كأداة ضغط تفاوضي، بل كـمقدمة حقيقية لحرب قريبة.
ومن هذا المنطلق، تُدار إعادة الانتشار الحالية على قاعدة “الضربة الأولى”، ومحاولة امتصاصها، والحفاظ على القدرة على الرد في الأيام التالية.
وبحسب هذه المصادر، فإن الحزب لم يعد يراهن على منع الحرب، بل على تحديد كلفتها وشكلها، في انتظار قرار إسرائيلي قد يُتخذ في أي لحظة، بعد استكمال الترتيبات السياسية والعسكرية.













