أقرت لجنة المال والموازنة، في جلسة عقدتها برئاسة النائب إبراهيم كنعان وبحضور وزير الصحة ركان ناصر الدين، يوم الاثنين، موازنة وزارة الصحة مع إدخال تعديلات أساسية تتعلق ببند الاستشفاء ودعم مراكز الرعاية الأولية والمستشفيات الحكومية.
وأوضح كنعان، عقب الجلسة، أنّ اللجنة وافقت على طلب نقل مبلغ 8000 مليار ليرة إلى بند الاستشفاء من أصل 25 ألف مليار، مشيرًا إلى أنّ هذا البند، رغم الزيادة، لا يغطي سوى نحو ثلث الحاجة الفعلية، لكنه يبقى أفضل من الواقع القائم حاليًا.
ولفت إلى أنّ اللجنة اتخذت قرارًا إيجابيًا مبدئيًا بالنقل من الاحتياطي، على أن يتقدّم وزير الصحة بكتاب رسمي يشرح فيه الأسباب الموجبة، ليُبتّ به في الجلسة الأخيرة للجنة خلال أسبوعين.
وفي ما يتعلق بمراكز الرعاية الصحية الأولية، كشف كنعان أنّ رئيس لجنة الصحة وعددًا من النواب تقدموا بطلب لنقل مبلغ ألف مليار ليرة لتعزيز هذه المراكز، لما لذلك من أثر مباشر في تخفيف الأعباء عن المرضى وعن الدولة.
وأشار إلى أنّ كلفة الاستشفاء مرتفعة، في حين أنّ الوقاية والمتابعة الصحية المبكرة تساهمان في خفض هذه الكلفة قبل وصول المريض إلى المستشفى.
وذكّر كنعان بوجود نحو 340 مركز رعاية أولية موزعة على مختلف الأراضي اللبنانية، لافتًا إلى أنّ هذه هي المرة الأولى التي تُخصّص فيها موازنة مستقلة لهذه المراكز، مع اشتراط اللجنة إجراء تدقيق صارم وجدي في آليات الصرف وتأمين الخدمات.
أما في ما يخص المستشفيات الحكومية، فأكد كنعان أنّ اللجنة لحظت تعزيز مساهمات الدولة فيها، تقديرًا للدور الكبير الذي قامت به، سواء خلال جائحة كورونا أو بعد انفجار مرفأ بيروت.
كما أشار إلى عرض وزير الصحة لبرامج تعاون وهبات من البنك الإسلامي والبنك الدولي تتعلق بتجهيزات ومعدات طبية متطورة تُوزّع على المستشفيات الحكومية.
وأكد كنعان أنّ النقاش داخل اللجنة كان جديًا وبنّاءً، مع وجود رغبة واضحة في تعزيز دور المستشفيات الحكومية وتحسين خدماتها، شرط تفعيل الرقابة واعتماد الحوكمة السليمة والشفافة في القطاع الصحي، انطلاقًا من واجبات الدولة وليس تشكيكًا بإدارات هذه المستشفيات













