
في ظلّ تصاعد المؤشّرات السياسيّة والميدانيّة على الجبهة اللبنانيّة – الفلسطينيّة، يعود شبح التصعيد الواسع ليخيّم على لبنان، في وقت تتكشّف فيه تدريجيًّا معالم مقاربة إسرائيليّة – أميركيّة تقوم على الجمع بين الضغط العسكريّ وإدارة الوقت السياسيّ، تحت عناوين «الردع» و«منع التعافي»، ولو على حساب الاستقرار الهشّ والسيادة اللبنانيّة المنتهكة يوميًّا.
فقد أفادت صحيفة العدو «معاريف» الإسرائيليّة بأنّ تقديرات في «إسرائيل» تشير إلى إمكانيّة أن تمنح الولايات المتحدة «الضوء الأخضر» لتنفيذ عمل عسكريّ في لبنان، يتجاوز إطار الضربات الجويّة المحدودة إلى عمليّة أوسع نطاقًا. وكانت هيئة البثّ الإسرائيليّة قد ذكرت قبل أيّام أنّ الجيش الإسرائيليّ اكتفى حتّى الآن بنشاط جويّ داخل الأراضي اللبنانيّة، إلّا أنّ المؤسّسة العسكريّة والسياسيّة في تل أبيب تدرس احتمال شنّ عمليّة عسكريّة أوسع. وجاء ذلك في أعقاب لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركيّ دونالد ترامب، حيث ناقشا إمكانيّة توسيع الضربات الإسرائيليّة في لبنان.
ورغم أنّ مصادر أشارت إلى أنّ إدارة ترامب لم تستبعد الخيار العسكريّ، إلّا أنّها طلبت من نتنياهو التريّث ومنح فرصة لمزيد من الحوار مع الحكومة اللبنانيّة قبل اتّخاذ أيّ قرار نهائيّ، فإنّ الوقائع الميدانيّة تُظهر أنّ هذا «التريّث» لم يترجم خفضًا في وتيرة الاعتداءات، بل استمرارًا لها بأشكال مختلفة، بما يعكس سياسة ضغط متدرّجة لا تنفصل عن الرعاية الأميركيّة المباشرة.













