حذّر محللون ماليون وشركات تصنيع الإلكترونيات من ارتفاع وشيك في أسعار الهواتف الذكية، أجهزة الحواسيب، والأجهزة المنزلية خلال 2026، بنسبة تتراوح بين 5 و20%، نتيجة نقص إمدادات الرقائق وزيادة الطلب على الذكاء الاصطناعي.
وأشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى أن شركات كبرى مثل ديل ولينوفو وراسبيري باي وشاومي أكدت أن نقص رقائق المعالجات سيزيد من ضغوط التكاليف ويؤثر مباشرة على المستهلكين. وقال جيف كلارك، الرئيس التنفيذي للعمليات في “ديل”، إن الشركة لم تشهد من قبل ارتفاعاً في التكاليف بهذه الوتيرة، محذراً من تأثير مباشر على الأسعار.
كما اعتبرت شركة “راسبيري باي” ضغوط التكاليف “مؤلمة” بعد رفع أسعار أجهزة الكمبيوتر في ديسمبر/كانون الأول، في حين خزّنت شركة “لينوفو” الصينية رقائق الذاكرة والمكونات الأساسية لمواجهة الأزمة.
وأوضح محللون أن توسّع مراكز البيانات لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي أدى إلى زيادة الطلب على رقائق الذاكرة المتطورة، ما قلّل من التركيز على أشباه الموصلات منخفضة التكلفة المستخدمة في الإلكترونيات الاستهلاكية.
وأشار دانيال كيم، محلل في مؤسسة الخدمات المالية الأسترالية “ماكواري”، إلى أن السوق يعاني من اضطراب واسع ونقص في الإمدادات، مع شعور المشترين بالذعر في محاولة تأمين كميات كافية من الرقائق مهما ارتفعت الأسعار.
وتوقعت شركة أبحاث السوق “تريند فورس” ارتفاع أسعار ذاكرة الوصول العشوائي الدينامية (DRAM) بما في ذلك رقائق HBM بنسبة 50–55% في الربع الأخير من 2025 مقارنة بالربع السابق، فيما أعلنت شركتا “سامسونغ” و”إس كي هاينكس” أن الطلب على رقائق الذاكرة لعام 2026 تجاوز الطاقة الإنتاجية، بعد أن رفعت سامسونغ أسعار بعض الرقائق بنسبة تصل إلى 60%.
ارتفاع الأسعار يشمل جميع الإلكترونيات الاستهلاكية الأساسية، ومن المتوقع أن يعكس تأثير نقص الرقائق والطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي على المستهلكين مباشرة خلال العام المقبل.













