تحدث إعلام عبري عن خيارات يستعد لها جيش الاحتلال الإسرائيلي للعمل ضد “حزب الله” في لبنان، مرجحاً دعم الولايات المتحدة لذلك.
وأشارت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي “يعتزم مجموعة من الخيارات العملياتية للتعامل مع حزب الله، مع التركيز على تنفيذ تحركات عسكرية محدودة زمنيًا، وتفادي الانجرار إلى حرب استنزاف طويلة، وذلك مع الحرص على عدم نسف تفاهمات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، التي أُقرت قبل نحو عام وشهر عقب عملية “سهام الشمال”.
أضافت الصحيفة أن نتنياهو سيضع قادة الأجهزة الأمنية في صورة التفاهمات والنتائج التي خرج بها من لقاءاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكبار مسؤولي الإدارة الأميركية، ولا سيما ما يتصل بالملف اللبناني والجبهة الشمالية.
وتشير التقديرات في كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى أن الولايات المتحدة قد تمنح “إسرائيل” هامش تحرك عسكري في لبنان، في ظل ما تعتبره “فشلًا مستمرًا” في تفكيك سلاح “حزب الله”.
وزعمت الصحيفة أن ذلك يأتي وسط “عدم وجود نوايا لدى الحكومة اللبنانية لتنفيذ عمليات عسكرية لنزع سلاح حزب الله، كما تعهدت للرئيس الأميركي دونالد ترامب، عشية توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار (نهاية العام 2024)”.
وبحسب صحيفة “معاريف”، فإن هذا الواقع يدفع الإدارة الأميركية إلى إبداء تفهم أكبر لأي تحرك عسكري إسرائيلي محتمل، على اعتبار أن التزامات الدولة اللبنانية لم تُنفذ بالشكل المتفق عليه.
واشارت الصحيفة إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ستعرض على نتنياهو سيناريوهات متعددة لمواجهة محاولات “حزب الله” إعادة التسلح، والتي تقول “إسرائيل” إنها مستمرة منذ أكثر من عام. وتعتقد قيادة جيش الاحتلال أن تنفيذ خطوات عسكرية “حاسمة” قد يدفع الحكومة اللبنانية إلى “التحرك بجدية أكبر لفرض سيادتها، حتى في مواجهة حزب الله”.
وكانت الصحيفة قالت يوم الأربعاء، إن ترامب منح نتنياهو الإذن بالهجوم على “حزب الله، إذا لزم الأمر”، وذلك خلال لقاء جمع الطرفين بولاية فلوريدا.
وكانت القناة 15 العبرية الخاصة قد قالت في تقرير لها: “لم تكن قضية لبنان وحزب الله، سوى جزء صغير من اجتماع نتنياهو وترامب، في منتجع مارالاغو بفلوريدا (الاثنين)، لكن يبدو أن الموقفين الإسرائيلي والأميركي متطابقان بشأن هذه القضية”.
وأضافت نقلاً عن مصدر وصفته بالمطلع: “منح ترامب، نتنياهو، الإذن بالتحرك ضد حزب الله”.
وتنقل صحيفة “معاريف” عن مصادر إسرائيلية انتقادها للدور الفرنسي، معتبرة أن باريس لم تستخدم حتى الآن ثقلها السياسي للضغط على الحكومة اللبنانية من أجل تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، رغم كونها لاعبًا أساسيًا في الملف اللبناني، وتعهدها سابقًا بمواكبة تطبيق الاتفاق.
يأتي ذلك، في ظل تهديدات إسرائيلية متلاحقة بشن حرب جديدة على إيران، وتنفيذ هجمات واسعة في لبنان.
وبرغم إبرام اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان نهاية العام 2024، إلا أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل هجماته اليومية على لبنان وبخاصة جنوبي البلاد، في خروقات أسفرت عن استشهاد وإصابة المئات من اللبنانيين.
وتواصل “إسرائيل” تحدي الاتفاق باحتلال 5 تلال لبنانية في الجنوب، استولت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق لبنانية تحتلها منذ عقود.
هذا الاتفاق، كان يٌفترض أن ينهي عدوانا شنته “إسرائيل” على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وتحول إلى حرب شاملة في سبتمبر/ أيلول 2024، خلفُت أكثر من 4 آلاف شهيد وما يزيد على 17 ألف جريح.













