شهد كيان الاحتلال الإسرائيلي أزمة غير مسبوقة بين القضاء وحكومة “اليمين المتطرف”، بعدما شن وزير المالية الصهيوني بتسلئيل سموتريتش، هجومًا لاذعًا على رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت، في تصريحات وصفها الأخير بأنها “تجاوزت الخط الأحمر”، وتهدد استقلال القضاء.
واعتبر عميت تصريحات سموتريتش أنها “كلامًا بذيئًا تجاوز الخط الأحمر”، مؤكدًا أنها “لن تؤثر على مسار عمله أو أداء الجهاز القضائي، ولن تمس باستقلاله”.
وأضاف في رسالة موجهة إلى القضاة وأعضاء الجهاز القضائي، أنه تلقى عشرات الرسائل، من قضاة ورؤساء محاكم “عبّروا فيها عن شعورهم بالإهانة والقلق حيال المساس بمكانة السلطة القضائية”، مشيرًا إلى أن الهجوم طال المؤسسة برمتها، وليس شخصه فقط.
وحذر عميت من خطورة مثل هذه الهجمات، معتبرًا أنها “تهدف إلى تقويض مكانة المحاكم ودورها في أي نظام يدّعي الديمقراطية، مؤكدًا أن قوة القضاء تكمن في أدائه المهني اليومي وليس في الرد على التحريض السياسي”.
وكان سموتريتش قد وصف رئيس المحكمة العليا، بـ “المهووس العنيف”، مهددًا بـ “سحقه”، ما أثار موجة انتقادات واسعة في الأوساط السياسية والقضائية.
وفي أعقاب تلك التصريحات، أصدرت “السلطة القضائية” بيانًا شددت فيه على أن التهديدات الموجهة إلى القضاة لا تندرج ضمن حرية التعبير أو النقاش العام، ووصفتها بأنها “بالغة الخطورة”، خصوصًا لصدورها عن مسؤول منتخب.













