الأحد, يناير 4, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSliderعام 2025.. أغاني تصدرت المشهد بين "الترند" والجوائز

عام 2025.. أغاني تصدرت المشهد بين “الترند” والجوائز

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| سيلين سعدو |

لطالما كانت الموسيقى ملاذًا للروح، مساحةً للهروب من ثقل الواقع وفسحةً للخيال والمشاعر. غير أنّها في عام 2025 بدت أبعد من كونها مجرّد ترفٍ أو تسلية، إذ تحوّلت إلى ساحة تنافس حقيقية، تداخلت فيها الألوان الموسيقية، وتنوّعت الأساليب، وبرزت أسماء كرّست حضورها، مقابل صعود لافت لنجوم جدد، في مشهدٍ اتسم بالجرأة والتجريب والأرقام القياسية.

نجوم الصف الأول… صدارة مستمرة

حافظ الفنان المصري عمرو دياب على مكانته كأحد أبرز صُنّاع “أغنية الصيف”، بأعمال حماسية شبابية تصدّرت المشهد.

في 2025، حقق نجاحًا كبيرًا بأغنية “خطفوني” التي جمعته بابنته جانا، في تجربة ثنائية بالعربية والإنجليزية وبمشاركة مغني الراب بدر، إضافة إلى أغنية “بابا” التي اقتربت من 200 مليون مشاهدة، مؤكدة استمرار “الهضبة” في مخاطبة الأجيال المختلفة.

أما تامر عاشور، فكرّس حضوره كصوتٍ للوجع العاطفي، من خلال ألبومه “ياه” الذي ضم 11 أغنية، تنقلت بين الفقد والحنين والخذلان، وحققت أعمال مثل “مكرهوش” و”هيجيلي موجوع” انتشارًا واسعًا، لتكون الأخيرة من أكثر الأغاني رواجًا خلال العام.

وشهد 2025 عودة قوية للفنان فضل شاكر إلى الساحة اللبنانية والعربية بعد غياب، بأغانٍ كسحت الأرقام، أبرزها “أحلى رسمة” التي تجاوزت 200 مليون مشاهدة، و”كيفك ع فراقي” بمشاركة ابنه محمد شاكر، إضافة إلى “صحّاك الشوق” و”روح البحر”، مختتمًا السنة بحضورٍ لافت.

تحمل أغنية “بدي غيّر فيكي العالم” لوائل كفوري رسالة وجدانية عميقة، وهو ما ألمح إليه الفنان في أكثر من مناسبة، معبّرًا عن رغبته في تقديم عمل عاطفي غير تقليدي، الأمر الذي أكسب الأغنية محبة واسعة لدى الجمهور.

أما أغنية “قلة أدب”، فحققت نجاحًا لافتًا في مسيرة فارس كرم، حيث استغلها رواد مواقع التواصل لإطلاق ترندات انتشرت بسرعة ومميزّة.

وواصل النجم العراقي سيف نبيل حصد النجاحات من خلال ألبومه الجديد، حيث تجاوزت أغنية “يا مهيوب” 30 مليون مشاهدة.

وتتميّز الأغنية بإيقاعها الحماسي الذي نجح في لمس مشاعر الجمهور العربي، خصوصًا مع أداء سيف المليء بالإحساس وحضوره القوي في الفيديو كليب.

أغنية “ناري” تُعد واحدة من أبرز الأعمال التي حققت أرقام مشاهدة عالية جدًا في وقت قياسي، واحتلت التريند خلال الفترة الأخيرة، وذلك بفضل كلماتها المميزة والأداء العاطفي للفنان والمطرب المعروف أحمد ستار، حيث تجاوزت الأغنية 200 مليون مشاهدة.

وحصدت الفنانة اللبنانية اليسا مكانتها في المنافسة بأغاني حققت انتشارًا واسعًا، منها “وتقابل حبيب” التي تجاوزت حوالي 10 ملايين مشاهدة، و”حبك متل بيروت” التي ظلت تريند ونسمعها أينما كنا، بالإضافة إلى أغنية “حظي من السما” مع الفنان أحمد سعد.

تعاونات وتجارب مثيرة للجدل

برزت أغنية “كلمنتينا” لسانت ليفانت بالتعاون مع مروان موسى، كواحدة من أكثر الأعمال إثارة للنقاش.

فبينما تصدّرت الترند وحققت انتشارًا واسعًا، انقسمت الآراء حول بساطة كلماتها، بين من رأى فيها عملًا خفيفًا مناسبًا لمنصات مثل “تيك توك”، ومن اعتبرها تفتقر إلى العمق قياسًا بخلفيتها الموسيقية.

وحقق التعاون بين تامر حسني والشامي، في أغنية “ملكة جمال الكون”، أكثر من 170 مليون مشاهدة، في عمل شبابي خفيف أعاد تامر حسني إلى أجواءه المحببة، مدعومًا بكليب بصري حيوي.

في نقلة فنية مميزة، تألق أحمد العوضي بأداء أغنية “حفلة تنكرية” ضمن أحداث مسلسل فهد البطل خلال رمضان الماضي.

وشهدت الأغنية تعاونًا مع نخبة من المبدعين، بكلمات ملاك عادل، وألحان مصطفى العسال، وتوزيع إسلام ساسو.

وجاءت الأغنية مليئة بالحيوية والتشويق، مما ساعدها على خلق حالة تفاعل كبيرة مع جمهور المسلسل وخارجه.

وعلاوة على ذلك، أضفى صوت شيرين الفريد دفئًا خاصًا على العمل، ما زاد من قوته وتأثيره العاطفي.

والجدير بالذكر أن “حفلة تنكرية” حققت حتى الآن أكثر من 100 مليون مشاهدة.

حقق الفنان المصري أحمد سعد ملايين المشاهدات بأغانيه الشبابية المميزة وباللغة المصرية، منها “مكسرات” التي اقتربت من 40 مليون مشاهدة، وعمله مع الفنانة روبي في أغنية “تاني” التي تجاوزت 30 مليون مشاهدة، ضمن ألبومه “بيستهبل”.

ويُظهر هذا العمل بوضوح مدى اجتهاد أحمد سعد وفريقه، من كتاب الأغاني الذين قدموا لغة طازجة وبعيدة عن الابتذال، إلى الموزعين والمخرجين الذين ابتكروا صورًا بصرية ذكية ومبسطة دون اللجوء إلى الاستسهال أو الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي الرائجة.

الدراما والإحساس… عودة قوية
في مصر، حققت أغنية “أنا من غيرك” لبهاء سلطان، من فيلم “الهوى سلطان”، نجاحًا لافتًا، بفضل جرعتها العالية من النوستالجيا، وربطها الذكي بمشاهد الفيلم، متجاوزة 50 مليون مشاهدة، في نموذج واضح على التسويق الموسيقي الناجح.

كما أعاد بهاء سلطان بريق الأغنية الدرامية عبر تتر مسلسل ولاد الشمس “صاحبي يا صاحبي”، التي لامست مشاعر الصداقة والحنين، وحققت تفاعلًا كبيرًا.

تصدّر الفنان آدم المشهد في عام 2025 بأغنيته “يا حلو”، مبتعدًا عن ثيمة الحزن والقلب المكسور التي طبعت أعماله السابقة، مثل “في حدا” و”قرار صعب” و”حدا عارف”.

ومع أغنيتي “إنسان ثاني” و”يا حلو”. انتقل آدم بسلاسة إلى مساحة الحب والغزل، مقدّمًا وجهًا فنيًا أكثر إشراقًا.

وتزخر الأغنية بتعابير العاشق الولهان، الذي تغمره دهشة الوقوع في الحب، كما تعكس كلماتها حالة التعلّق والانجذاب العاطفي الصادق:
“آه يا قمر،حتى ارتاح وحتى يكون عندك خبر، حالف أنا ما بدي من بعدك بشر،شكله أنا معلّق غرقان”.

وختم آدم عام 2025 بأغنية “كذا شخصية” باللهجة العربية الفصحى، في خطوة فنية معاصرة تعكس رغبته في تقديم تجربة جديدة ومغايرة للمألوف، محقّقًا أكثر من 10 ملايين مشاهدة.

نجمات الساحة… حضور متجدد
تألقت الفنانة اللبنانية مهى فتوني بأغنية “أول حب”، متجاوزة 60 مليون مشاهدة، قبل أن تختتم العام بأغنيتي “مريض” و”مأساة”، حيث بدت وكأنها لا تغني الألم بل تجسّده.

كما عادت شيرين عبد الوهاب بقوة من خلال “بتمنى أنساك”، في رسالة فنية واضحة لجمهورها، مؤكدة استعادة توازنها الفني، محققة أكثر من 180 مليون مشاهدة.

وكان لافتًا إحياء المغنية السورية أصالة نصري أولى حفلاتها في بيروت بعد غياب أكثر من عشرين عامًا. كما شهدت العاصمة اللبنانية عروضًا لنجوم الستاند أب كوميدي الأميركيين، من بينهم باسم يوسف ومو عامر، المقيمان في الولايات المتحدة.

الشباب أرقام قياسية وصعود لافت
شهد عام 2025 بروزًا لافتًا لجيل الشباب في الساحة الفنية، وفي مقدمتهم بيسان إسماعيل، التي حققت أغنيتها “خطية” بالتعاون مع الفنان فؤاد جنيد أكثر من 300 مليون مشاهدة.

كما حصدت أغنية “علاش”، التي جمعت الثنائي نفسه، أكثر من 70 مليون مشاهدة، إلى جانب نجاح أغنية “الحربين” التي تجاوزت 120 مليون مشاهدة، مؤكدة حضور بيسان بأسلوب عاطفي ناضج ومصقول.

كما حقق الفنان الأخرس نجاحًا كبيرًا بأغنية “سكابا” التي تجاوزت 130 مليون مشاهدة، في انتقال واضح نحو إيقاعات أكثر حيوية مستلهمة من الفولكلور السوري.

وبرز الشامي بأغنية “دكتور” التي تخطت 170 مليون مشاهدة، إضافة إلى أعمال أخرى رسّخت مكانته كأحد أبرز أصوات الجيل الجديد.

وكسح الفنان الشاب “توليت” الساحة الفنية بأغانيه الشبابية اللافتة، إذ نجح في تقديم تجربة مختلفة تمزج بين الحزن في المضمون والإيقاع الراقص في الموسيقى.

فرغم الطابع العاطفي الثقيل لنصوصه، يخلق الإيقاع الحيوي حالة من الألفة الممزوجة بسخرية داخلية من الذات، وكأنه يرقص على جراحه.

ويُعد هذا التناقض بين الكلمة واللحن أحد أبرز عناصر قوة أعماله، مانحًا أغانيه جاذبية خاصة وانتشارًا واسعًا، وهو ما يتجلى في نجاح أغنيات مثل “حسيني” (38 مليون مشاهدة)، “الحب جاني” (أكثر من 60 مليون مشاهدة)، و”حبيبي ليه” (30 مليون مشاهدة).

وفي إطار الأغاني الشبابية، أطلق الفنان السوري بلال ديركي أغنيته الجديدة “كيف عملت هيك”، التي سرعان ما تحولت إلى حديث الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي، محققة خلال أيام قليلة ملايين المشاهدات بسرعة قياسية.

وتحمل الأغنية أسلوب ديركي المميز، بطابع حزين ممزوج بإيقاعات عصرية، ما جعل كلماتها الصادقة وأداؤها العاطفي تلامس قلوب المستمعين.
والجدير بالذكر أن الأغنية حققت حتى الآن أكثر من 30 مليون مشاهدة.

أغنية “نركب هالسيارة” تمثل إنجازًا كبيرًا بالنسبة للمغني السوري الشاب أبو ورد، الذي لا يزال يتلمس خطواته الأولى في مسيرته الفنية منذ انطلاقها أواخر عام 2021. ومع ذلك، أصبح اليوم حاضرًا ضمن قائمة 100 فنان في المرتبة 64، وحصدت الأغنية أكثر من 50 مليون مشاهدة.

من جهة أخرى، حققت أغنية “السبع” للفنان أمجد جمعة أكثر من 70 مليون مشاهدة. وتتميز الأغنية بانقسامها الواضح إلى شقين؛ الأول يعكس خيبة الأمل في الأصدقاء والأحباب، من خلال صور بلاغية مألوفة مستوحاة من الألوان التراثية الشامية، مثل عبارة: “ع فراش السبع ناموا الذيابة”، في إشارة إلى الخيانة من أقرب الناس.

ألبومات وعودة الأعمال الطويلة
عاد عدد من النجوم إلى الألبومات الكاملة، أبرزهم نانسي عجرم بألبوم “nancy 11″، ونجحت أغنية “يا قلبو” بحصد 18 مليون مشاهدة.

كما طرح رامي صبري ألبوم “أنا بحبك أنت”، وقدّم مزيجًا رومانسيًا عصريًا.

وأطلقت نوال الزغبي ألبوم “يا مشاعر”، بينما وضعت هيفاء وهبي اللمسات الأخيرة على أول ألبوم طويل في مسيرتها بعنوان “ميجا”، في خطوة لافتة.

بعد سنوات طويلة من الابتعاد عن الألبومات الطويلة، عادت النجمة المصرية آمال ماهر بألبومها الجديد «حاجة غير»، الذي تعاونت فيه مع عدد كبير من كبار الشعراء والملحنين، وحقق رواجًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي

أطلقت الفنانة نجوى كرم صيف 2025 ألبومها الجديد بعنوان «حالة طوارئ»، الذي حقق تفاعلاً جماهيرياً واسعاً منذ طرحه على المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، ليصبح من أبرز الأعمال الفنية لموسم الصيف.

في صيف 2025، أثبتت الفنانة أصالة نصري، مجدداً، مكانتها في الساحة الفنية عبر إصدار ألبومها الجديد «ضريبة البعد»، الذي طرحته، رسمياً، على المنصات الرقمية، وجميع وسائل الاستماع الموسيقى.

واحتوى الألبوم على عدد من الأغاني، التي تمزج بين الحس الدرامي، والعاطفي، والتنوع الموسيقي،

الجوائز والمشهد العالمي

تُوّجت أغنية “الجو” لماجد المهندس بجائزة أفضل أغنية في Joy Awards 2025، فيما نال عايض جائزة أفضل فنان، وأصالة نصري أفضل فنانة.

على الصعيد الدولي، حصدت الفنانة الأميركية بيونسيه جائزتي أفضل ألبوم للعام وأفضل ألبوم لموسيقى الريف عن ألبومها “كاوبوي كارتر” (Cowboy Carter).

فيما أكد المغني الأميركي كندريك لامار تفوقه في موسيقى الهيب هوب، بعدما نال جوائز أفضل تسجيل للعام وأفضل أغنية للعام وأفضل أداء راب عن أغنيته “ليس مثلنا” (Not Like Us).

كما حققت سابرينا كاربنتر أول جائزة “غرامي” في مسيرتها، بفوزها بجائزة أفضل أداء بوب فردي عن أغنيتها “إسبريسو” (Espresso).

وفي حدث تاريخي، نال أعضاء فرقة البيتلز جائزة أفضل أداء روك عن أغنيتهم “الآن وبعد ذلك” (Now and Then)، التي تم إنتاجها باستخدام الذكاء الاصطناعي.

من جانبها، فازت دوتشي بجائزة أفضل ألبوم راب عن ألبومها “عضات التمساح لا تلتئم” (Alligator Bites Never Heal)، لتصبح ثالث امرأة تحرز هذه الجائزة.

أما شابل رون، فقد توّجت بجائزة أفضل فنان صاعد، خلال الحفل الذي استمر فيه تريفور نواه في تقديمه للعام الخامس على التوالي، فيما تولى جاستن ترانتر استضافة الحفل الافتتاحي.

وختمت السنة بمجموعة من الأغاني المتنوعة، من بينها “طلعت شمسا” لملحم زين، و “كيفو” و”جيناك” للشامي، بالإضافة إلى “كزدورة” و”مني لا تزعل بقا” لناصيف زيتون.

نحو 2026… عام التحوّل

يدخل المشهد الموسيقي العربي عام 2026 وسط تحوّلات لافتة، تجمع بين عودة أسماء كبيرة وصعود تجارب جديدة، بالتوازي مع تغيّر واضح في أساليب الإنتاج والتلقي.

ومن المتوقع عودة فضل شاكر إلى المسارح العربية وإصدار أعمال جديدة، مقابل استعادة الفرق الموسيقية حضورها بعد سنوات من هيمنة المشروع الفردي.

كما تشير المؤشرات إلى انتعاش المشهد السوري، مع بروز أسماء ومبادرات تعيد وصل الفنانين بجمهورهم.

على مستوى الصناعة، يُرجّح أن تصل أغانٍ منتَجة بالذكاء الاصطناعي إلى قوائم بيلبورد عربية، وأن تحضر اللغة العربية في أغنية كأس العالم 2026، انعكاسًا لتزايد الحضور العربي عالميًا. فنيًا، تُعد إليسا مرشحة لصدارة قائمة بيلبورد عربية 100 فنان مع ألبومها المرتقب، إلى جانب مرحلة أكثر توازنًا لشيرين عبد الوهاب بعد حسم نزاعاتها القانونية، وترقّب عودة قوية لأنغام مع إصدار ألبومها دفعة واحدة.

في المقابل، يُتوقّع صعود أسماء إندي مثل تومي، مقابل تراجع نسبي في زخم الهيب هوب التقليدي، وتوسّع تجربة الحفلات الافتراضية.

ويُنظر إلى 2026 بوصفه عامًا حاسمًا لمروان بابلو، مع ترقّب مشروع كبير قد يعيد رسم موقعه في المشهد، ليكون العام المقبل مساحة لإعادة التشكّل والتجريب في الموسيقى العربية.

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img