أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان” أن رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في سوريا، الشيخ غزال غزال، دعا إلى اعتصام سلمي للتعبير عن التضامن مع الضحايا وحماية المدنيين، عقب التفجير الإجرامي الذي استهدف مسجد علي بن أبي طالب في مدينة حمص، مشيرًا إلى أن قوات أمنية وعسكرية، برفقة مجموعات مسلحة موالية للسلطة الانتقالية، انتشرت منذ الساعات الأولى للاعتصام في عدة مناطق.
وبحسب “المرصد”، فقد شهدت مدن وبلدات في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة تحركات احتجاجية واسعة شارك فيها الآلاف من الطائفة العلوية، تخللتها مواجهات واعتداءات على المتظاهرين، واستخدام للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وقد وقعت إصابات بين صفوف المتظاهرين في مناطق عدة، لا سيما في اللاذقية وطرطوس وجبلة، بالإضافة إلى اعتداءات مباشرة شملت إطلاق نار واستخدام أدوات حادة، فيما دفع انتشار أمني كثيف ودبابات إلى تصعيد التوتر في محيط الساحات والدوارات التي شهدت التظاهرات.
وأكد “المرصد” أن الاحتجاجات اتسمت بالطابع السلمي، إلا أنها قوبلت بمحاولات تفريق بالقوة واعتداءات نفذها عناصر من الأمن العام ومجموعات تُعرف بـ”السلم الأهلي”، ما أدى إلى حالة من الاحتقان في عدد من المناطق.
وفي السياق نفسه، دعا “المرصد السوري لحقوق الإنسان” المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين ووقف ما وصفه بـ”الانتهاكات المتكررة”، محذرًا من مخاطر انزلاق البلاد نحو موجة جديدة من العنف والقمع.
كما أكد “المرصد” توثيق أعمال العنف عبر تسجيلات مصورة تُظهر استهداف متظاهرين سلميين، مجددًا مناشدته الهيئات الحقوقية الدولية الوقوف إلى جانب الشعب السوري في هذه المرحلة الحساسة.













