الجمعة, يناير 2, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةقاسم: لبنان ليس شرطيًا لدى "إسرائيل"

قاسم: لبنان ليس شرطيًا لدى “إسرائيل”

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

إعتبر الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، أن “لبنان اليوم في قلب العاصفة وعدم الاستقرار، والسبب في ذلك هو السياسات الأميركية الطاغية والعدوّ الإسرائيلي”، وذلك خلال كلمةٍ له بمناسبة الحفل التأبيني لمناسبة الذكرى السنوية لاستشهاد القائد الكبير في “حزب الله” محمد حسن ياغي “أبو سليم”.

وقال قاسم: “رعت الولايات المتحدة الأميركية الفساد في لبنان، وحمت رموزه، وعملت منذ عام 2019 على تخريب الوضع الاقتصادي، كما سعت إلى فرض الوصاية، وهي اليوم تتحكّم بكثير من مفاصل الدولة”، مضيفًا “لم يتوقّف العدوان الإسرائيلي على لبنان رغم اتفاق عام 2024”.

وأكد أن مسار “حزب الله” في لبنان كان ولا يزال “مضيئًا ومتلألئًا”، لافتًا إلى أن “حزب الله والمقاومة الإسلامية” حرّرا لبنان، وليس الجنوب فقط، وذلك بالتعاون مع الفصائل المختلفة، وبدعم من الجيش اللبناني والشعب.
وأكد أن أداء “حزب الله” تميّز في العملين النيابي والحكومي، وفي الحقل العام بنظافة الكفّ، مشددًا على مساهمة “الحزب” في بناء الدولة اللبنانية.
وشدد على أن خدمة الناس هي الأساس والأصل في نهج “حزب الله”، معتبرًا أن سيرة “حزب الله” ودوره ومكانته كلّها عظيمة ونظيفة، على مستوى الأخلاق والعمل والسياسة والمقاومة والتحرير وبناء الدولة.

وقال قاسم: “نحن اليوم أمام مفصل تاريخي حاسم: إمّا أن نمنح الولايات المتحدة وإسرائيل ما تريدانه، أي الوصاية الكاملة على لبنان، وإمّا أن ننهض وطنيًا لاستعادة سيادتنا وأرضنا وبناء وطننا ودولتنا”.

أما في في ما يخص موضوع نزع السلاح، أكد أن نزع السلاح مشروع إسرائيلي – أميركي، حتى لو جرى تسويقه في هذه المرحلة تحت عنوان “حصرية السلاح”.

واعتبر المطالبة بحصرية السلاح في الوقت الذي تواصل فيه “إسرائيل” اعتداءاتها على لبنان، تعني أنّ أصحاب هذا الطرح لا يعملون لمصلحة لبنان، بل يخدمون مصلحة “إسرائيل”، مشددًا على أن نزع السلاح جزء من مشروع يستهدف إنهاء القدرة العسكرية للبنان، وضرب قدرة فئة وازنة من اللبنانيين، وزرع الخلاف مع حركة “أمل”.

ورأى قاسم أن نزع السلاح يندرج ضمن مشروع لإثارة الفتنة بين المقاومة والناس، والإبقاء على الاحتلال في النقاط الخمس، بما يسمح له بمواصلة القتل من دون حسيب أو رقيب.
وتابع: ” إسرائيل تحتلّ، لكن السؤال: إلى متى سيستمرّ هذا الاحتلال؟”، مشددًا على أن “الاحتلال يواجه مكتسبات ولدينا تجربة تمتدّ على مدى 42 عامًا عطّلنا خلالها ما كانت تريده إسرائيل”.

وأكد الدولة في لبنان نجحت بسبب وجود مقاومة، فيما أخفقت في سوريا بسبب غيام المقاومة.

وأردف قاسم: “مضى أكثر من عام على الاتفاق، وقدّم الجانب اللبناني التزامات وتنازلات، فيما لا يزال العدو الإسرائيلي يمعن في اعتداءاته من دون توقّف”.

واعتبر أن الحكومة اللبنانية أضافت تنازلاتٍ مجانية، في حين لم تقدّم “إسرائيل” أيّ التزام مقابل ذلك، مستغربًا من الذين لا يرون ما هو مطلوب من العدو الإسرائيلي، ويحاولون تفسير الاتفاق عبر فرض المزيد من المطالب على “حزب الله” ولبنان.

وأشار إلى أن المقاومة التزمت، كما التزم لبنان بمضمون الاتفاق من خلال الدولة والجيش، فيما واصلت “إسرائيل” خروقاتها عبر التوغّل الأمني داخل الأراضي اللبنانية، متسائلًا “أين الدولة من حادثة الاختطاف الأخيرة للضابط أحمد شكر في منطقة زحلة؟”.

وقال: “يريدون من الجيش اللبناني أن ينفّذ بيدٍ بطّاشة”، مضيفًا “أزعجهم مشهد التعاون القائم بين الجيش اللبناني والمقاومة”.

واعتبر قاسم أن ما أنجزه الجيش اللبناني من انتشارٍ في جنوب الليطاني خلال الفترة الماضية كان يُفترض أن يتمّ في حال التزمت “إسرائيل” بوقف العدوان، والانسحاب، وبدء عملية الإعمار، مؤكدًا أنه “لم يعد مطلوبًا من لبنان أيّ إجراء، على أيّ صعيد، قبل أن يلتزم العدوّ الإسرائيلي بما عليه من التزامات”.

وتابع: “لا تطلبوا منّا شيئًا بعد الآن”، مشددًا على أنه ليس مطلوبًا من لبنان أن يكون شرطيًا لدى “إسرائيل”.

وطالب قاسم بالعدالة وبخروج قوات الإحتلال من الأراضي اللبنانية، متعهدًا بالدفاع والصمود وتحقيق الأهداف “ولو بعد حين”.

وأكد ضرورة توقّف العدوان برًّا وبحرًا وجوًّا، مع تنفيذ الانسحاب الكامل، وإطلاق سراح الأسرى، والبدء بإعادة إعمار الجنوب.

وقال: “اركبوا أقصى خيلكم، واستخدموا وحشيّتكم وإجرامكم، فلن نتراجع ولن نستسلم”، مشددًا على الحق في الدفاع عن النفس، “في الوقت نفسه يشارك “حزب الله” في بناء الدولة ويقدم أفضل نموذج وطني”.

وأكد قاسم أنه في حال سقط الجنوب فلن يبقى لبنان، مشددًا على أن جميع اللبنانيين معنيين بالدفاع عنه.

وأضاف: “على العدو أن ينفّذ الاتفاق ويوقف خروقاته، وبعدها نناقش استراتيجية الأمن الوطني بما يخدم مصلحة لبنان”، متابعًا “هذا الموقف نتحمّل مسؤوليته كاملة”.

وأكد قاسم أن العلاقة مع حركة “أمل” قوية ومتينة، قائلًا “سنبقى يد واحدة”.

وتوجه للشعب اللبناني قائلًا: “أقول للبنانيين: إذا ذهب جنوب لبنان فلن يبقى لبنان، وكلّ اللبنانيين معنيّون بوحدة الكلمة لإنقاذ الوطن. لا يجوز أن يُقال إن العبء يقع على جهة واحدة؛ العبء يجب أن يكون على الجميع. لا أحد يملك حقّ أن يسألنا: لماذا تدافعون عن أنفسكم؟ بل نحن من نسأل: لماذا لا تدافعون عن لبنان؟ ولماذا لا تحمون ظهر من يدافع عنه؟ ولماذا لا تقفون مع سيادة لبنان ووحدته الوطنية؟”، مضيفًا أن من لا يدافع، ومن لا يتصدّى، ومن لا يعمل من أجل الوحدة الوطنية، هو من يجب أن يُسأل.

وقال: “لبنان مركب واحد. من يظنّ أنه يستطيع رمي الآخرين في البحر ليحصل وحده على الغنيمة، نقول له: انتبه أين تضع قدميك. أمّا السباحون فلا يغرقون مهما كان البحر عميقًا، وإذا لم ينجُ السباحون من العاصفة، فلن ينجو أحد، ولن يبقى شيء”.

وتابع: “نحن مطمئنون في حزب الله والمقاومة بأننا سنبقى أعزّة وأقوياء ومدافعين شجعان مهما عظمت الصعوبات والتضحيات. الله معنا، والحق معنا، وشعبنا معنا، ومن كان مع الله لا يُبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه”.

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img