قد يشعر كثيرون بالقلق عند تشخيصهم باضطراب الصداع النصفي، المعروف بـ”الشقيقة”، وهو من أكثر أنواع الصداع شيوعًا وتأثيرًا على الحياة اليومية.
ويتميّز الصداع النصفي بألم شديد خافق أو نابض، غالبًا ما يتركّز في جانب واحد من الرأس، وقد يكون مصحوبًا بالغثيان والقيء وحساسية مفرطة تجاه الضوء والصوت.
وتستمر نوبات الشقيقة لساعات أو حتى أيام، وقد تبلغ شدتها حدًّا يعيق المصاب عن ممارسة أنشطته اليومية بشكل طبيعي.
وفي هذا السياق، أوضحت طبيبة الأعصاب آمال ستارلينغ من «مايو كلينك» أنّ بعض المرضى قد يعانون من أعراض تحذيرية تُعرف بـ«الأورة»، تسبق الصداع النصفي أو ترافقه.
وقالت إن هذه الأعراض قد تشمل تغيّرات بصرية مثل ومضات ضوئية أو بقع عمياء، إضافة إلى وخز في جانب واحد من الوجه أو الذراع أو الساق، وصعوبة في التحدث.
وأضافت ستارلينغ أنّ بعض الأدوية قد تساعد في الوقاية من نوبات الصداع النصفي أو التخفيف من حدّتها، مشيرة إلى أنّ الجمع بين العلاج الدوائي وتغييرات نمط الحياة ووسائل العلاج الذاتي قد يسهم في السيطرة على الألم.
من جهته، أكد الدكتور يوري نيستيروفسكي، الأستاذ المشارك في قسم طب الأعصاب وجراحة الأعصاب وعلم الوراثة الطبية في جامعة بيروغوف الطبية، أنّ الصداع النصفي يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال.
وشدّد على ضرورة استشارة الطبيب عند تكرار النوبات، محذرًا من الإفراط في تناول المسكنات.
وأوضح نيستيروفسكي أنّ معدّل انتشار الصداع النصفي دون هالة بين البالغين يتراوح سنويًا بين 14 و21%، مع تسجيل نسبة أعلى لدى النساء تصل إلى 17%، مقابل 8% لدى الرجال، لافتًا إلى أنّ هذا المرض يؤثر بشكل كبير على جودة حياة المصابين.
وأشار إلى أنّ الصداع النصفي المصحوب بهالة يُعدّ أقل انتشارًا، إذ تبلغ نسبته نحو 2.5%، ويتميّز بأعراض عصبية مؤقتة مثل اضطرابات الرؤية، والتنميل أو الوخز في أحد جانبي الجسم، إضافة إلى صعوبة في النطق.
وتستمر هذه الأعراض عادة من 20 دقيقة إلى ساعة، وغالبًا ما تسبق الصداع أو ترافق بدايته.
وختم بالتأكيد على أهمية عدم تأجيل زيارة الطبيب المختص عند المعاناة من الصداع المتكرر، لأنّ التدخل الطبي المبكر يلعب دورًا أساسيًا في تحديد مسار المرض والتخفيف من تأثيره.













