مع تزايد الأنظمة الغذائية التي تقيّد الكربوهيدرات أو تستبعدها تمامًا، يرى خبراء التغذية أن تنظيم تناول الكربوهيدرات وفق جدول زمني مدروس قد يكون أكثر فاعلية في إنقاص الوزن وتعزيز حرق الدهون. ومن هنا ظهر مفهوم “دورة الكربوهيدرات”، كنهج يجمع بين الانضباط والمرونة من خلال تعديل المدخول اليومي من الكربوهيدرات بما يتناسب مع أهداف الفرد ومستوى نشاطه البدني.
ووفق اختصاصية التغذية هيلاري برايد، فإن هذا النظام شائع بين الرياضيين ولاعبي كمال الأجسام، لكنه مناسب أيضًا لمن يسعى لإنقاص الوزن أو لكسر رتابة الأنظمة منخفضة السعرات. وأكدت برايد لموقع “ومنز هيلث” أهمية استشارة اختصاصي تغذية قبل البدء لضمان وضع خطة تتوافق مع نمط الحياة.
تشير الدراسات إلى فعالية هذا النهج؛ إذ أظهرت دراسة نشرتها بوابة البحوث العلمية عام 2024 أن دورة الكربوهيدرات قد تساعد على فقدان الوزن وتحسين تكوين الجسم، خصوصًا عند دمجها مع تمارين عالية الكثافة. كما كشفت دراسة أخرى في المجلة الدولية للطب الوقائي عام 2014 أن اتباع النظام لمدة 6 أسابيع ساهم في استقرار معدل الأيض الأساسي، وخفض مستويات الجلوكوز والكوليسترول والدهون الثلاثية، وتقليل الشعور بالجوع مع زيادة الإحساس بالشبع مقارنة بالأنظمة التقليدية لتقييد السعرات.
ما هي دورة الكربوهيدرات؟
وتعرف أيضًا بـ”حمية الكربوهيدرات المتقطعة”، حيث تتناوب أيام غنية بالكربوهيدرات مع أخرى منخفضة، مع الحفاظ على استهلاك ثابت للبروتين وإدخال الدهون الصحية. الفكرة الأساسية هي تحفيز الأيض وتسهيل حرق الدهون المخزنة (الكيتونات) كمصدر للطاقة في الأيام منخفضة الكربوهيدرات، مع تزويد الجسم بالطاقة في الأيام عالية الكربوهيدرات.
ووفق موقع “ويبمد”، لا يوجد بروتوكول ثابت، لكن أحد الأساليب الشائعة هو تناول كميات أكبر من الكربوهيدرات في أيام التمارين الشاقة، بما بين 2 و2.5 غرام لكل رطل من وزن الجسم، مقابل نصف غرام لكل رطل في الأيام الأقل نشاطًا، وقد يصل إجمالي الاستهلاك إلى أقل من 30 غرامًا في بعض الأيام. كما يستخدم بعض الأشخاص أسلوب “إعادة التغذية” مرة أسبوعيًا أو مرة أو مرتين شهريًا لزيادة الكربوهيدرات خلال نافذة زمنية محددة (8–12 ساعة).
اختيارات صحية للكربوهيدرات
نجاح هذه الحمية يعتمد على جودة الكربوهيدرات؛ يُنصح باستبدال الخبز الأبيض والمعكرونة والسكريات بأطعمة كاملة مثل البطاطا الحلوة، الشوفان، العدس، الحمص، خبز القمح الكامل، الأرز البني، الكينوا والفواكه الغنية بالألياف. في الأيام منخفضة الكربوهيدرات، يُفضل التركيز على خضراوات منخفضة الكربوهيدرات مثل الباذنجان، الطماطم، البروكلي، الفلفل، القرنبيط، الأفوكادو، والخضراوات الورقية كالخس والسبانخ.













