أثارت تصريحات وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، بشأن بقاء قوات العدو الإسرائيلي في قطاع غزة للأبد، غضب المسؤولين الأميركيين، ما دفعه للتراجع والقول أن “إسرائيل” لا تنوي بناء مستوطنات في غزة.
وقد تراجع كاتس، بعد ساعات من إفادته، خلال مشاركته في مراسم توقيع اتفاقية بناء 1200 وحدة سكنية في مستوطنة بيت إيل قرب رام الله بالضفة الغربية المحتلة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي لن تنسحب أبداً بشكل كامل من غزة.
وتابع: “سنُقيم بؤراً استيطانية في شمال قطاع غزة في الوقت المناسب، وبالتوقيت الملائم”.
ولاحقاً، تراجع كاتس في بيان صدر من مكتبه، قائلاً إن حكومة العدو الإسرائيلي “لا تنوي إقامة مستوطنات في غزة”.
وأوضح أن “وجود لواء ناحال في غزة سيكون لأغراض أمنية فقط”.
وأفادت هيئة البث “الإسرائيلية” بأن ضغوطاً أميركية وراء التراجع، موضحةً أن مسؤولاً أميركيًا في مقر التنسيق العسكري المدني الذي تقوده واشنطن ويقع في جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، قال إن “الأميركيين أبدوا غضبهم من تصريحات كاتس، وطالبوا بتوضيحات لأنها تتعارض مع خطة ترامب، مما دفع الوزير لإصدار توضيح”.
كما أكد المسؤول الأميركي أنه “من المفترض أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة كجزء من خطة ترامب… الولايات المتحدة غير مستعدة لاستيطان إسرائيلي جديد في القطاع”.
في المقابل، ردت حركة “حماس” على كاتس، وقال الناطق باسم “الحركة” الفلسطينية حازم قاسم إن تصريحات كاتس “انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النَّار”.
وأضاف: “الاحتلال يخطط لتهجير قطاع غزة”، مضيفاً أن ذلك “يتعارض كلياً مع خطة الرئيس الأميركية لإحلال السلام في القطاع والمنطقة”.
ووفقاً لخطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والتي وقعتها “إسرائيل” وحركة “حماس” في تشرين الأول، سينسحب الجيش تدريجياً بشكل كامل من القطاع الساحلي، ولن يعيد الاحتلال إنشاء مستوطنات مدنية في القطاع الساحلي.
فيما استبعد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو مراراً خلال الحرب إمكانية إعادة إنشاء مستوطنات في غزة، على الرغم من أن بعض الأعضاء المتطرفين في ائتلافه يسعون إلى إعادة احتلال غزة.













