تستعد العاصمة الفرنسية باريس لاستضافة اجتماع في 18 من الشهر الجاري، يشارك فيه المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس يرافقها السفير الاميركي ميشال عيسى، المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان، ومستشارة الرئيس الفرنسي لشؤون الشرق الأوسط آن كلير لوجاندر، الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل.
في هذا الإطار، تكشف المعطيات عن أن الاجتماع المقرر منذ نحو ثلاثة أسابيع، عشية الاعلان المفترض عن «جنوب الليطاني» منطقة خالية من السلاح، سيشكل «جلسة استماع» لقائد الجيش العماد رودولف هيكل، الذي سيحمل معه تقريرين انجزتهما اليرزة خلال الساعات الماضية:
– الاول يتضمن شرحا فصلا مدعوما بالوثائق والافلام والاحصاءات، حول المهام التي نفذها الجيش في رقعة عملياته، عبارة عن خلاصة التقارير التي عرضت امام الحكومة، وهو ما عاينه وفد من الديبلوماسيين المعتمدين في لبنان على الارض، مؤكدا ان الخطة انجزت بالكامل وفقا للمرسوم لها، باستثناء المناطق التي تحتلها «اسرائيل».
– الثاني يتناول حاجات الجيش اللبناني، لاستكمال خطة حصر السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، ويتضمن لوائح مفصلة بالمعدات والتجهيزات اللوجستية والموارد المالية المطلوبة، لتنفيذ المهام المطلوبة، والتي تفوق قدرته الفعلية نظرا لتعددها وتشعبها، من ملف الجنوب، الى ضبط الحدود اللبنانية – السورية، مرورا بمهمة نزع السلاح غير الشرعي المنتشر في مختلف المناطق اللبنانية.
مصادر مواكبة اشارت في هذا السياق إلى تسجيل تحول إيجابي ملموس في الموقف الأميركي، معتبرة أن ذلك يشكل مؤشرا مشجعا، يقابله أيضا تحول في الموقف السعودي، الذي كان يرفض سابقا البحث في أي دعم للجيش أو إعادة الإعمار قبل التزام لبنان الكامل، حيث بات مستعدا للاستماع والنقاش، مع التشديد في الوقت نفسه على أن الرياض لن تلتزم بأي قرار نهائي، قبل تلمس مؤشرات حسية وملموسة على الأرض، مضيفة أن هذا التحول لا يعني الإفراج عن الدعم، إذ لا مساعدات ما لم يلتزم لبنان بتنفيذ ما هو مطلوب منه، علما أن لبنان يبدي حاليا التزاما واضحا، إلا أن نقطة التحول الأساسية تبقى في اجتماع لجنة «الميكانيزم» يوم الجمعة، ونجاحه في احداث الخرق المطلوب.
في هذا السياق، تكشف مصادر مطلعة لصحيفة “الديار” أنه تمت إعادة جدولة زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن، بعد تذليل جميع العراقيل التي أدت إلى إلغائها في المرة السابقة، دون تحديد موعدها، لافتة إلى أن هذا التطور جاء نتيجة جهود حثيثة قادها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، عبر سلسلة اتصالات واسعة شملت مستويات رفيعة جداً، نافية الحديث عن تزامن زيارة قائد الجيش مع زيارة محتملة لرئيس الجمهورية إلى واشنطن، اذ أن رئاسة الجمهورية لا تزال بانتظار أن يوجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعوة رسمية إلى الرئيس جوزاف عون، كما كان قد وعد بذلك علناً أمام وسائل الإعلام.
يشار الى انه في اطار التحضيرات الجارية لاجتماع باريس، استقبل الرئيس عون العماد هيكل وزوده بتوجيهاته بالنسبة الى المواضيع التي ستبحث خلال الاجتماع، كما استمع منه الى نتائج الجولة التي قام بها رؤساء البعثات الديبلوماسية الى جنوب الليطاني.













