يتجدد السؤال حول أفضل وقت في اليوم لممارسة الرياضة منذ أمد طويل. ظهرت اليوم الإجابة بعد إجراء دراسة جديدة، تشير إلى أنه يختلف حسب الجنس.
اكتشف فريق من الباحثين أن التمارين الرياضية المسائية، كانت أكثر فاعلية للرجال من الروتين الصباحي، في حين اختلفت النتائج بالنسبة للنساء، مع تحسن النتائج الصحية المختلفة مع أوقات التمرين المختلفة، وفقاً لما نشره موقع New Atlas نقلًا عن دورية Frontiers in Physiology.
وأوضحت الدراسة أن هناك قدراً كبيراً من العمل العلمي، الذي يبحث في التأثيرات التي يمكن أن يحدثها الوقت خلال اليوم على فعالية التمرين الرياضي، وتتباين النتائج بشكل تام.
سواء كانت ممارسة الرياضة قبل النوم مباشرة أو في الصباح أو بعد الظهر أو في وقت مبكر من المساء، فإن هناك مزايا وعيوب لكل توقيت. ويمكن أن تختلف النتائج والفوائد بناءً على نوع التمرين والنتيجة المرجوة، سواء كان الشخص يهدف إلى التخلص من الدهون أو بناء عضلات، على سبيل المثال.
في ما يتعلق بالدراسة الجديدة، شرع باحثون في سكيدمور كوليدج بنيويورك، في التحقيق في آثار ممارسة الرياضة في أوقات مختلفة من اليوم، مع التركيز بشكل خاص على الاختلافات بين الرجال والنساء. وكانت النتائج مثيرة للاهتمام، حيث أشارت إلى أن التمرين المسائي كان الخيار الأفضل للرجال، بينما يعتمد التوقيت، بالنسبة للنساء، على الهدف المرجو من التمرينات البدنية.
من جهته، كشف الباحث الرئيسي في الدراسة، الدكتور بول أرسيرو، “أنه بالنسبة للنساء، تبين أن ممارسة الرياضة صباحًا، تساعد في تقليل دهون البطن وضغط الدم المرتفع. بينما ممارستها مساءً، لدى النساء، تزيد من قوة عضلات الجزء العلوي من الجسم والقدرة على التحمل، كما تحسن المزاج العام وتعزز الشعور بالشبع الغذائي”.
وبالنسبة للرجال، أوضح أن “التمارين المسائية تقلل ضغط الدم المرتفع وتحد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشعور بالتعب، بالإضافة إلى حرق المزيد من الدهون، مقارنة بالتمارين الصباحية”.
وفي تفاصيل الدراسة، شملت التجربة 27 امرأة و20 رجلاً يخضعون لبرنامج تمارين لمدة 12 أسبوعًا. وقام بإعداده فريق الباحثين خصيصًا ويطلق عليه اسم RISE. تم تدريب المشاركين تحت إشراف اختصاصيين في جلسات مدتها 60 دقيقة، أربعة أيام في الأسبوع، مع التركيز كل يوم على المقاومة أو فاصل العدو أو التمدد أو تدريبات التحمل.
واعتمدت التجربة على اختلاف وحيد، هو ما إذا كانوا يمارسون الرياضة بين الساعة 6:30 و8:30 صباحًا أو 6 و8 مساءً، واتبعوا جميعًا خطة وجبات دقيقة.فيما تراوحت أعمار جميع المشاركين بين 25 و55 عامًا، وكانوا يتمتعون بصحة جيدة وأوزان طبيعية وأنماط حياة نشطة للغاية.
في بداية التجربة، تم تقييم المشاركين من حيث القوة والتحمل العضلي والمرونة والتوازن وقوة عضلات الجزء العلوي والسفلي من الجسم والقدرة على القفز. وتمت مقارنة المقاييس الصحية الأخرى، مثل ضغط الدم وتيبس الشرايين ونسبة التبادل التنفسي وتوزيع ونسبة الدهون في الجسم والمؤشرات الحيوية للدم قبل وبعد التجربة. كذلك قاموا بملء استبيانات حول الحالة المزاجية والشعور بالشبع الغذائي.
كما لوحظ تحسن صحة وأداء جميع المشاركين خلال التجربة، بغض النظر عن الوقت من اليوم الذي مارسوه فيه، مع وجود بعض الاختلافات في درجة التحسن في بعض المقاييس. ووجدت الدراسة أن جميع النساء في التجربة قللن من دهون البطن والفخذين وإجمالي دهون الجسم، بالإضافة إلى انخفاض ضغط الدم، لكن مجموعة التمارين الصباحية أظهرت تحسنًا أكبر.
ومن المثير للاهتمام أن الرجال الذين مارسوا التمارين في المساء فقط، شهدوا تحسنًا في مستوى الكوليسترول وضغط الدم ونسبة التبادل التنفسي وأكسدة الكربوهيدرات.













