استبق الكيان الاسرائيلي الاستحقاقات والزيارات الدبلوماسية برسائل نارية خلال اليومين الماضيين إلى لبنان والى اي مدى يمكن ان يستمر في معاندته الذهاب الى مفاوضات مباشرة سياسية تتجاوز الطابع العسكري والتقني الذي اتفق عليه الرؤساء عون وبري و سلام، والتعليمات التي سيحملها المندوب الدبلوماسي السفير سيمون كرم، والى دول لجنة الاشراف ولا سيما فرنسا، بأنه يرفض اي طرح تفاوضي خارج الاطار الذي حدده منفرداً من دون التوافق المسبق على جدول اعمال المفاوضات المرتقبة. وان اي قرار ستتخذه الدول الثلاث ولبنان لا يعنيه، ما لم يُراعِ مطالب الاحتلال.
ولعلّ تسريبات الاسابيع القليلة الماضية واكثرها من كيان الاحتلال، بتحديد مهلة «نهاية الشهر لنزع سلاح حزب الله بالكامل في كل لبنان وليس فقط جنوبي الليطاني وإلّا فإن اسرائيل ستنزع السلاح بالقوة»، والتمهيد لذلك بتصعيد الغارات، تكفي لتبيان التوجه الاسرائيلي، وعبارة السلاح هنا لا تقتصر على الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والصواريخ قصيرة المدى، بل تشتمل على الصواريخ الثقيلة والدقيقة التي قيل ان حزب الله يمتلكها وتطلب اسرائيل التخلص منها بأي وسيلة سواءٌ بالتفاوض او بالنار.













