كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أنه منذ انسحاب الاحتلال من أجزاء من غزة، تحركت “حماس” بسرعة “لملء الفراغ”، وتعمل على بناء قوتها.
ووفقاً لمصادر الصحيفة، عادت قوات “حماس” إلى الشوارع مرة أخرى، وأعدم مقاتلوها من تعتبرهم “المقاومة الفلسطينية” خونة.
وفرض مسؤولو “حماس” رسوماً على بعض السلع باهظة الثمن التي يتم استيرادها إلى غزة.
ونفى المدير العام للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن تكون حكومة “حماس” تجمع أي ضرائب على البضائع المستوردة.
وأشارت الصحيفة، الى أنه على الرغم من مقتل كبار قادة “حماس” وآلاف المقاتلين، واستنزاف ترسانة الحركة بشدة، وسيطرتها على أقل من نصف الأراضي في غزة، تمكنت “حماس” من إعادة تأكيد سلطتها في غزة.
وأكد مسؤول رفيع، سابق في “الشاباك”، شالوم بن حنان، أن “حماس” تلقت ضربة قوية، لكنها لم تُهزَم”، مضيفاً:” إنها لا تزال قائمة”.
وزعم بن حنان، الذي يتلقى إحاطات من قيادة “الشاباك”، إنه على الرغم من تقلص صفوف “حماس”، تشير التقديرات الرسمية إلى أن 20 ألف مقاتل ما زالوا باقين.
وأفاد العميد، إيريز وينر، الذي شغل منصبا رفيعاً في جيش الاحتلال، قائلاً: “لقد استبدلت “حماس” بسرعة القادة الذين قُتلوا في الحرب”.
وأعلن “مسؤولون إسرائيليون” وعرب، أن الحركة لديها العديد من الأماكن للاختباء وتخزين الأسلحة، لأن أكثر من نصف شبكة الأنفاق تحت الأرض لا يزال سليماً.
وذكرت الصحيفة، أن “حماس” تدير الأجهزة الحكومية المركزية في غزة، بما في ذلك الأجهزة الأمنية.
ونقلت “نيويورك تايمز” عن السكان، أن مقاتلي “حماس” يقومون بتشغيل نقاط تفتيش في أجزاء من غزة ويستجوبون ويحتجزون الأشخاص.
واعتبرت الصحيفة، أن تخلي “حماس” عن جميع أسلحتها سيكون بمثابة التخلي عن عنصر أساسي من هويتها.
وحذر بن حنان، المسؤول السابق في “الشاباك”، من أن “حماس” يمكن أن تشكل “تهديداً” مرة أخرى في المستقبل، إذا تهاون الاحتلال بشأن الحركة.
ورأى أنه “إذا استمرت “حماس” في السيطرة على أجزاء من غزة وأرادت إعادة بناء قدراتها، فسوف تجد طريقة لإعادة بنائها”.
وكشف أن المعركة القادمة قد تكون بعد 10 أو 20 عاماً، لكنها قد تكون أسوأ بكثير من 7 أكتوبر.













