الخميس, فبراير 12, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثالعلاقة الأميركية - الإسرائيلية على شفير الإنهيار؟

العلاقة الأميركية – الإسرائيلية على شفير الإنهيار؟

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

على مدى ثلاثة عقود، حافظت الولايات المتحدة على رابط استثنائي مع “إسرائيل”، مقدمة دعماً دبلوماسياً وعسكرياً غير مشروط، سواء في زمن السلم أو الحرب.

لكن مجلة “فورين أفيرز” الأميركية ترى أن هذه العلاقة، رغم تاريخها الطويل، لم تعد قابلة للاستمرار، لما تلحقه من أضرار سياسية وأمنية وإنسانية بالولايات المتحدة، و”إسرائيل”، والفلسطينيين.

في مقال مطول للكاتب أندريو ميلر، أشارت المجلة إلى أن العلاقة الأميركية ـ الإسرائيلية بدأت في التسعينيات على أساس أربعة افتراضات رئيسية: توافق المصالح الأميركية والإسرائيلية، قدرة “إسرائيل” على فهم تهديداتها، حل الخلافات بعيداً عن الإعلام، واستجابة “إسرائيل” للهواجس الأميركية.

ومع مرور الوقت، تحولت العلاقة إلى منظومة تمنح “إسرائيل” حصانة سياسية وعسكرية، وتضمن لها المساعدات الضخمة بغض النظر عن سياساتها، مع حماية دبلوماسية في الأمم المتحدة، متجاوزة قوانين أميركية معمول بها مع دول أخرى، خصوصاً المتعلقة بحقوق الإنسان.

تكاليف باهظة للحرب الأخيرة في غزة

كشف هجوم 7 أكتوبر 2023 على غزة أن الدعم الأميركي غير المشروط يفرض تكلفة باهظة، فواشنطن لم تتمكن من إعادة ضبط “إسرائيل” خلال الحرب، رغم قلقها من ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين، وعدم تقييد المساعدات العسكرية، ما سمح لأسوأ سياسات القيادة الإسرائيلية بالازدهار، مع استمرار توسع المستوطنات وارتفاع العنف، واندلاع أزمات إنسانية في غزة.

كما أدت السياسات الإسرائيلية المتهورة إلى توترات إقليمية، عمليات عسكرية في سوريا ولبنان، وحرب خاطفة مع إيران، فيما بقيت واشنطن بعلاقات مترددة مع حكومة نتنياهو، وزاد نفوذ “إسرائيل” مع عودة ترامب الداعم لكل قراراتها في غزة، ما فاقم الأزمة الإنسانية.

أضرار على جميع الأطراف

يشير المقال إلى أن العلاقة الاستثنائية ألحقت الضرر بالولايات المتحدة أيضاً، إذ فقدت جزءاً من مكانتها الدولية، وواجهت انقسامات داخلية متزايدة، كما استفادت القوى الدولية المنافسة مثل الصين وروسيا من هذا التراجع.

أما “إسرائيل”، فقد ارتكبت سياسات خطرة، بينما تضرر الفلسطينيون بشكل مباشر.

نموذج جديد للعلاقة

يقترح الكاتب إعادة ضبط العلاقة من خلال “تطبيعها”، وفرض شروط واضحة على المساعدات، وتطبيق القوانين الأميركية والدولية على “إسرائيل” كما تطبق على الدول الأخرى، وتحديد خطوط حمراء مشتركة، مع منع التدخل في السياسات الداخلية للطرفين.

ويؤكد أن مثل هذا التعديل يمكن أن يمنع خطوات إسرائيلية خطرة مثل ضم الضفة الغربية، ويعيد مساراً سياسياً للفلسطينيين، ويحمي مصالح الأميركيين والإسرائيليين على المدى الطويل.

ويحذر المقال من أن الاستمرار في العلاقة الاستثنائية بلا إصلاح، سيؤدي إلى تفاقم الخسائر، وربما انهيار أسس هذه العلاقة في المستقبل.

ويخلص الكاتب إلى أن إعادة ضبط العلاقة ليست خصومة، بل ضرورة استراتيجية وأخلاقية وسياسية لحماية جميع الأطراف وإتاحة فرصة للفلسطينيين لحياة سياسية مستدامة.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img