
قرّر النائب جبران باسيل، منذ شهور، بأن يقضي كل الوقت المتبقي قبل الانتخابات النيابية في العمل الميداني، في كل المناطق التي سيخوض فيها التيار الانتخابات.
ويستند باسيل في ذلك إلى كوادر “التيار” والمرشحين المحتملين لتعزيز الحضور الشعبي في جولاته، ويسعى إلى معالجة الصدع التنظيمي في بعض المناطق.
وفي الوقت الحالي، لم يحسم باسيل أسماء المرشحين النهائيين، طالباً من الراغبين الاستمرار بالعمل من أجل مصلحة “التيار” أولاً، ثم مصلحتهم الشخصية، علماً أن استطلاعات الرأي التي يعتمدها “التيار” في مراحل معينة من أجل اختيار المرشحين، قد رست على عدد من الأسماء.
ورغم أن باسيل ليس معنياً اليوم بإحداث تغييرات كبيرة في الدوائر التي ستشهد معارك قوية، فإنه يركز على إنتاج مرشحين جدد لمواجهة النواب الذين أعلنوا خروجهم من “التيار”، ولا سيما في بعبدا والمتن الشمالي، فيما يعتقد أن معركته في جبيل تبقى الأكثر سهولة، وخصوصاً أن المرشح المحتمل وديع عقل يقود حملته الانتخابية منذ مدة ويحظى بدعم غالبية المستمرين في “التيار”، في حين أن النائب الحالي سيمون أبي رميا لم يحسم بعد ما إذا كان سيواصل خوض المعركة النيابية.
وبحسب التقديرات، فإن باسيل يبحث في سبل تعزيز حضور “التيار” في دوائر أساسية، مثل بيروت الثانية وعكار وجزين، حيث يرى أن “التيار” أمام معركة تثبيت مقاعد واسترداد أخرى انتُزعت منه نتيجة أخطاء في الإدارة الانتخابية السابقة. وهو يعوّل على تحالف انتخابي مع “حزب الله” وحركة “أمل” في جزين وبيروت الثانية، كما يعتبر التحالف قائماً ومستمراً معهما في زحلة والبقاع الغربي وبعلبك – الهرمل، فيما ينتظر موقف الحزب خصوصاً في دائرتَي بعبدا وجبيل.
أما في المتن الشمالي، فيرى باسيل أن “التيا”ر أمام اختبار كبير لإثبات حضوره، والعمل على استعادة المقعدَين الماروني والأرثوذكسي اللذين يشغلهما حالياً النائبان إلياس أبو صعب وإبراهيم كنعان، مع اعتماد كبير على المرشح أدي معلوف عن المقعد الكاثوليكي، الذي يحتاج إلى قوة كبيرة لمواجهة المرشح الأبرز لـ”القوات” النائب ملحم رياشي.
وفي الشمال، يدرس باسيل كيفية خوض معركة صعبة في دوائر البترون وبشري وزغرتا والكورة، مع ميل واضح إلى التحالف مع تيار “المردة” والنائب طوني فرنجية و”الحزب السوري القومي الاجتماعي”، على أن يجري مقايضة مع هذه الأطراف في دوائر أخرى.
لكن المشكلة الرئيسية تتمثل في حسم هوية أحد المرشحين عن المقعد الأرثوذكسي في عكار، حيث يتنافس النائب الحالي أسعد ضرغام مع الرئيس السابق لبلدية رحبة فادي بربر، فيما يسعى النائب جيمي جبور إلى تعزيز علاقاته مع القوى السنية التقليدية في الدائرة نفسها.
يُشار إلى أن “التيار الوطني الحر” يشهد نقاشات إضافية بشأن تمويل الحملة الانتخابية، وسط تقديرات بضرورة الحصول على دعم مالي جدي في هذه المرحلة. وتنفي أوساط التيار ما تُشيعه “القوات اللبنانية” عن وجود علاقة خاصة بين “التيار” ودولة قطر، وأن الدوحة وعدت بدعم باسيل في الحملة الانتخابية.













