الحدث اليوم اسمه السفينة Energean Power التي ستباشر شفط النفط والغاز من حقل” كاريش”، الذي أعلن لبنان رسميا أنه حقل متنازع عليه وذلك بموجب رسالته الى الأمم المتحدة، التي أُرسلت بناء على توجيهات الحكومة اللبنانية بتاريخ ٢٠٢٢/١/٢٨.
إذًا ، الإشكالية أن لبنان لم يثبِّت حقه بل تحدث عن “حقل متنازع عليه”، فكيف سيتحرك لبنان ؟
في المتابعة، أن رئيس الجمهورية بحث مع الرئيس ميقاتي في دخول سفينة “انرجان باور” المنطقة البحرية المتنازع عليها مع “إسرائيل”، وطلب من قيادة الجيش تزويدَه بالمعطيات الدقيقة والرسمية ليبنى على الشيء مقتضاه.
في الموازاة ، حزب الله سقفُه أعلى ويلمِّح إلى مواجهة، رئيسُ كتلة الوفاء للمقاومة يقول: “تعالوا نتفق على شركة نختارُها نحن بمحض إرادتنا، ونطلبُ إليها أن تنقّبَ عن الغاز في مياهنا الإقليمية في الوقت الذي نريده وفي الفترة التي نريدها، ومَن يخاف من أن يقترب العدو الإسرائيلي تجاه هذه الشركة، فنحن نتكفّل برد فعله.
حزب الله حين يتحدث عن أنه ” يتكفَّل برد فعل العدو الاسرائيلي “، يعني أنه قرر المواجهة ، فهل تقع هذه المواجهة إذا ما بدأ التنقيب؟
قيادة الجيش التي طلب منها رئيس الجمهورية تزويده بالمعطيات الدقيقة، منهمكة في مكان آخر في مواجهة عصابات المخدرات، لكن الفضيحة التي تستدعي تحركًا من مجلس النواب، ان النائب غازي زعيتر يعرقل حملة الجيش: لقد فرَّ عدد من المطلوبين من منطقة الكَيال اثناء تنفيذ الجيش لعملية الدهم في المنطقة نتيجة إصرار النائب غازي زعيتر على دخول منزله الكائن في الكَيال ما إضطر الجيش لوقف تنفيذ المداهمة جزئيا ً منعا ً لسقوط مدنيين ضحايا.
المصادر الأمنية التي كشفت هذه المعطيات ، كشفت أيضًا أنّ النائب زعيتر أوعز لسيدات وأطفال بلدة جِبعا باغلاق الطرق منعا ً لتقدم عملية ملاحقة المطلوبين في البلدة . المعروف ان المطلوب الأخطر ابو سلة ، هو من عائلة زعيتر أي من عائلة النائب غازي زعيتر الذي بأدائه كأنه يحمي أبو سلة ، وأكثر من ذلك عرقَل مهمة الجيش في توقيفه ، وكان على وشك توقيفه .
هذا أول تحدٍّ لمجلس النواب الجديد الذي يُفترض فيه مساءلة النائب زعيتر ، وهو بالمناسبة من الكتلة النيابية للرئيس نبيه بري الذي فوَّزَهُ خمسةُ وستون نائبًا برئاسة سابعة لمجلس النواب . هؤلاء الخمسة وستون نائبًا هل بإمكانهم ، بالنظام ، سؤال رئيس المجلس : كيف يحمي احدُ نواب كتلته رأسَ عصابة ؟
الثلاثاء لناظره قريب ، فهل يفعلُها نائبٌ أو أكثر ويجرؤ على طرح السؤال؟
لأنعاش ذاكرة مجلس النواب الجديد ، نائبًا نائبًا ، وحكومة تصريف الأعمال ، وزيرًا وزيرًا ، النائب غازي زعيتر كان وزيرا للدفاع .
في المعلومات، أن الجيش مصرٌ على إكمال مهمته حتى توقيف أبو سلة أيًا تكن العراقيل والحمايات واستغلال الحصانات.

على موعدها شقت السفينة “اينرجيان باور” طريقها البحري إلى كاريش.. وباشرت تثبيت القواطع والوصلات في أول خط إنتاج الثروة النفطية للعدو هامت السفن الإسرائيلية في المنطقة المتنازع عليها مع لبنان ووجدت أن مواقف المسؤولين اللبنانيين “عائمة” لا بل غرقت في اتصالات من نوع “تبني فيه على الشيء مقتضاه” فالشيء واضح وهو سرقة النفط والغاز من حقل تخلت عنه الدولة.. ومقتضاه أكثر وضوحا وتصل عقوبته إلى خيانة عظمى لكل مسؤول سيل النفط بالمواقف وأجرى عملية تغويز سياسية أما بيانات اليوم لكل من الرئيسين ميشال عون ونجيب ميقاتي فينصح برميها في البحر ويفضل عبر قنوات الصرف الصحي الموصولة مباشرة إلى المياه الإقليمية فإسرائيل تخطت مرحلة التنقيب ودخلت عصر الإنتاج وتوغلت إلى الخط 29، ونشرت سفنها جنوبا وشرقا، وقد تبيع الثروة من المالك إلى المستهلك الأوروبي من على منصات الغرف أما لبنان فقد رد باتصال عون بميقاتي وبطلب رئيس الجمهورية من قيادة الجيش تزويده بالمعطيات الدقيقة والرسمية ليبنى على الشيء مقتضاه الان وبعدما “فات” الإسرائيلي بالعمق اللبناني نطلب من الجيش تزويدنا، وبماذا؟ بملفات وخرائط سبق للمؤسسة العسكرية أن قدمتها للسياسيين وهي مرسومة على الخط 29، وقد باعتها القيادات اللبنانية إلى من لا يعنيهم الأمر.. وأعلن رئيس الجمهورية شخصيا أن لبنان يفاوض على الخط 23 متخليا عن الحق الذي ثبته الوفد العسكري المفاوض والرئيس عون في بيانه اليوم أطلق عبارات تحتاج إلى تنقيب لاستخراج الموقف فهو قال إن المفاوضات لترسيم الحدود البحرية لاتزال مستمرة وبالتالي فإن أي عمل أو نشاط في المنطقة المتنازع عليها يشكل استفزازا وعملا عدائيا لكنه لم يحدد ما إذا كان حقل كاريش هو المنطقة المتنازع عليها.. وإذا كان الأمر كذلك فإنك بنفسك أهديت كاريش عربون إخلاص لكل من المفاوض الأميركي هاموس هوكستين وما يمثله وبناء على هذه الوقائع التي باتت في متناول كل المختصين.. فإن الغاز اللبناني السائب علم إسرائيل الحرام ومنحها تأشيرة دخول إلى حقل لنا فيه كما لفلسطين المحتلة ولا إنصاف لأحد على المجرة اللبنانية سوى بضع نشطاء قاوموا وحثوا رئيس الجمهورية على توقيع المرسوم 6433 معدلا وإرساله إلى الأمم المتحدة ليثبت حق لبنان.. لكن عون لم يفعل وأخضع المرسوم للمساومات في السياسة أما رئيس الحكومة المعومة نجيب ميقاتي فقد حذر إسرائيل، وقال إن محاولات العدو افتعال أزمة جديدة من خلال التعدي على ثروة لبنان المائية، وفرض أمر واقع في منطقة متنازع عليها ويتمسك لبنان بحقوقه فيها، أمر في منتهى الخطورة ومن شأنه إحداث توترات لا أحد يمكنه التكهن بتبعاتها فهل سيتحمل ميقاتي توترا برمائيا؟ وهل يغطس بحروب او يمكنه حماية بعضها؟ وماذا عن حزب الله الذي ترك للدولة حرية التفاوض والقرار في البداية ثم المح الى فرض امر واقع يمنع على اسرائيل استخراج النفط دون لبنان ؟ موقف واحد اعلنه النائب محمد رعد متوجها الى جميع الفرقاء السياسيين بالقول: تعالوا نتفق على شركة نختارها نحن بمحض إرادتنا ونطلب إليها أن تنقب عن الغاز في مياهنا الإقليمية.. ونحن نتكفل برد فعل العدو لكن كل هذه المواقف مجرد تصريحات تطفو على سطح الارض .. والعدو يحفر في عمق البحر.
![]()
هكذا هم بكل بساطة جميع الذين يزايدون على ميشال عون بالحرص على سيادة لبنان.
ففي لبنان، ايها الصغار، ميشال عون هو عنوان السيادة، بعدما افنى العمر في قتال المعتدين عليها من احتلالات وميليشيات، ليس ليأتيه اليوم بعضُ المصرّحين والمغردين في كل اتجاه ليعلّموه او يعلّموا عليه.
ففي موضوع رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين، مواقفُ ميشال عون تحكي عنه.
وفي النضال ضد الوصاية السورية، ثم الوصايات البديلة في الشرق والغرب، مسيرتُه تشهد له وليس عليه.
وفي المقاومة ضد المحتل، اسألوا عنه المقاومين الحقيقيين لا المزيّفين.
وفي كل الاحوال، من ليس في تاريخه لا عمالة ولا عمولة ولا دم، على عكس معظم الآخرين، يَسأل ولا يُساءَل، يَستجوِب ولا يُستَجوَب، ويتهِم ولا يُتّهَم.
ومن يتفلسف وينطق بالتفاهات والترّهات اليوم، ليته يهتم بما هو من مستواه، ويترك القضايا الكبيرة للكبار.
ففي موضوع التطورات الاخيرة تحديدا، وعلى اثر الانباء التي وردت عن دخول سفينة وحدة انتاج الغاز الطبيعي المسال وتخزينِه المنطقة المتنازع عليها في الحدود البحرية الجنوبية، اجرى رئيس الجمهورية اتصالات مع رئيس الحكومة وعدد من المعنيين. وطلب من قيادة الجيش تزويده بالمعطيات الدقيقة والرسمية ليبنى على الشيء مقتضاه، لافتا الى ان مفاوضات ترسيم الحدود البحرية لا تزال مستمرة، وبالتالي فأن أي عمل او نشاط في المنطقة المتنازع عليها يشكل استفزازا وعملا عدائيا.
هذا مع الإشارة الى ان لبنان اودع الأمم المتحدة قبل أسابيع رسالة يؤكد فيها على تمسكه بحقوقه وثروته البحرية، وان حقل “كاريش” يقع ضمن المنطقة المتنازع عليها، وجرى تعميم الرسالة في حينه على كافة أعضاء مجلس الامن كوثيقة من وثائق المجلس وتم نشرها حسب الأصول. وطلب لبنان في الرسالة من مجلس الامن عدم قيام إسرائيل باي اعمال تنقيب في المناطق المتنازع عليها تجنبا لخطوات قد تشكل تهديدا للسلم والامن الدوليين. كما اكدت الرسالة على ان لبنان ما زال يعول على نجاح مساعي الوساطة التي يقوم بها الوسيط الأميركي اموس هوكشتاين للتوصل الى حل تفاوضي لمسألة الحدود البحرية برعاية الأمم المتحدة.

للمرةِ الرابعةِ وعلى مدى يومينِ متتاليينِ قوةٌ صهيونيةٌ مؤلفةٌ من أربعةَ عشرَ جندياً تتمركزُ في المنطقةِ الواقعةِ بينَ السياجِ التقني والخطِ الازرقِ عندَ حدودِ بلدةِ ميس الجبل الجنوبيةِ دونَ أن تجرؤَ على التقدمِ ولو متراً واحداً ، فيما جُلُّ ما استطاعَ أحدُ الجنودِ القيامَ به بحمايةِ دبابةِ ميركافا هو اطلاقُ النارِ في الهواءِ لترهيبِ شبانٍ كانوا بالقربِ من المكان.
الخبرُ اليومَ وثَّقَهُ مراسلُنا في الجنوب ، فأيُّ انقلابٍ للمشهدِ ما بينَ حزيرانَ الفينِ واثنينِ وعشرينَ وألفٍ وتسعِمئةٍ واثنينِ وثمانينَ حينَ اجتاحت جحافلُ الاحتلالِ الاراضيَ اللبنانيةَ بأكثرَ من مئةٍ وخمسينَ ألفَ جنديٍ مزودينَ بطوابيرِ الدباباتِ واسرابِ الطائراتِ لتُحرقَ الاخضرَ واليابسَ وتَفتِكَ بالحجرِ والبشرِ دونَ حسيبٍ ولا رقيب.
انها معادلةُ البرِّ التي ثَبَّتَتها المقاومةُ بالدم ، فماذا عن البحرِ من الشاطىءِ الى كاريش؟ فهل يشكُّ أحدٌ في أنَّ المقاومةَ قادرةٌ على جعلِ الاحتلالِ يقفُ على “اجر ونص” في البحر أيضا؟ رئيسُ كتلةِ الوفاءِ للمقاومة دعا الدولةَ للاتفاقِ على شركةٍ للتنقيب عن الغاز في مياهِنا، والباقي علينا قالَ النائبُ محمد رعد. فهل يتفقُ المعنيونَ على مبدأِ أنَ لدى لبنانَ الغارقِ في العوَزِ ثروةً نفطيةً تشكلُ حبلَ النجاةِ الاخيرَ لاستخراجِه من غياهبِ الفقر؟ ألا يستأهلُ الامرُ استنفاراً للدولة؟
فالجيشُ الصهيونيُ وبحسَبِ القناةِ الثانيةِ في تلفزيونِ العدو يستنفرُ سلاحَي البحرِ والجو لحمايةٍ التنقيبِ في كاريش على أن يبدأَ ضخُّ الغازِ بعدَ ثلاثةِ أشهر. وفيما يُتوقعُ أن تبدأَ منصةُ الحفرِ التابعةُ لشركةٍ يونانيةٍ عملَها في المكانِ كانت مواقفُ رسميةٌ لبنانيةٌ لافتة ، رئيسُ الجمهوريةِ العماد ميشال عون يؤكد: أيُّ عملٍ اسرائيليٍّ في المنطقةِ المتنازعِ عليها يشكلُ استفزازاً وعملاً عِدائياً، طالباً من الجيشِ تزويدَه بالمعطياتِ الدقيقةِ ليُبنى على الشيءِ مقتضاه ، أما رئيسُ حكومةِ تصريفِ الاعمال نجيب ميقاتي ، فحذرَ العدوَ من خطوةٍ ناقصةٍ من شأنها احداثُ توتراتٍ لا أحدَ يمكنُهُ التكهّنُ بتداعياتِها.
![]()
إذا كان الهدوء والإسترخاء/ هما سمة المشهد السياسي في نهاية الأسبوع/ فإن في كواليسه/ اتصالاتٍ لا تهدأ على خط التمهيد للاستحقاقات المقبلة//.
أقرب هذه الإستحقاقات/ إنتخابُ رؤساء وأعضاء ومقرري اللجان النيابية في جلسة تعقد الثلاثاء المقبل/ بعد أسبوع على انتخاب رئيس المجلس النيابي ونائبه وهيئة المكتب//.
أما المحطة الدستورية التالية/ فهي الإستشارات النيابية الملزمة/ التي يفترض أن يحدد موعدَها رئيسُ الجمهورية من أجل اختيار رئيس مكلف تشكيلَ الحكومة//.
وفي غمرة الإستحقاقات البرلمانية والحكومية/ تبرز سياسةُ اليد الممدودة/ التي نَطَقَ بها الرئيس نبيه بري/ داعياً إلى التعاون والتضامن/ وإلى تأليف حكومة يجتمع حولها جميعُ الأطراف بهدف الإنقاذ//.
هذا في الداخل/ أما على التخوم الجنوبية/ فإن سلطات الإحتلال الإسرائيلي تستعد للمباشرة في ارتكاب قرصنة بحرية بحق الحقوق اللبنانية مع وصول سفينة تابعة لشركة (أينرجيان باور) اليونانية إلى حقل (كاريش) الغازيّ المتنازع عليه مع لبنان/ كونه متداخلاً مع المنطقة الإقتصادية اللبنانية//.
فهل ينجح العدو في فرض أمر واقع؟ وهل يرتكب مخاطرةً في خطوته الإستفزازية؟ وأي موقف سيعتمده لبنان؟ وماذا فاعلٌ الوسيط الأميركي؟… //.
أسئلة كثيرة ستكون الأيام المقبلة كفيلة بالإجابة عليها//.
وفي الإنتظار/ فإن أول رد فعل لبناني رسمي على الخطوة الإسرائيلية جاء على لسان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الذي حذر من أنها في منتهى الخطورة/ ومن شأنها إحداثُ توتراتٍ لا أحد يمكنُهُ التكهن بتداعياتها/ ودعا الأمم المتحدة وجميع المعنيين إلى تدارك الوضع وإلزام العدو الإسرائيلي بوقف إستفزازاته//.
وبعد ميقاتي أعلن رئيس الجمهورية ميشال عون أن اي نشاط في المنطقة المتنازع عليها يشكل إستفزازاً وعملاً عدائياً//.













