أجرَت هيئة اختبار السلع والمنتجات في ألمانيا دراسة شملت 19 مصباحاً ضوء النهار للتأكد من مدى فعاليتها في علاج الاضطراب العاطفي الموسمي المعروف بـ«اكتئاب الشتاء»، إذ حصل 5 مصابيح فقط على تقييم “جيد”، بينما نال معظمها تقييم “ضعيف”.
وأوضحت الدراسة أن العلاج الفعّال يتطلب استخدام 10 آلاف لوكس لمدة 30 دقيقة يومياً، مع ضرورة وصول الضوء مباشرة إلى العين. وأضافت أن معظم المصابيح لا توفر هذا المستوى إلا عند الجلوس على مسافة قريبة جداً، أقل من 10 سنتيمترات في بعض الحالات. وللحصول على تأثير مماثل بمسافة أكثر راحة، يُنصح بتمديد مدة التعرض مع إبقاء العينين مفتوحتين والنظر مباشرة إلى المصباح.
وأكدت الدراسة عدم وجود خطر على العينين أو الجلد حتى مع الاستخدام المطول، مع إمكانية تعديل المسافة أو مدة التعرض في حال ظهور آثار جانبية مثل اضطرابات النوم أو الصداع أو الغثيان. كما شددت على تفضيل المصابيح البيضاء الباردة عالية المكون الأزرق لأنها تحاكي ضوء النهار الطبيعي، فيما لا تقدم الإضاءة الملونة أو وظائف التعتيم أي فائدة علاجية. ونفت الدراسة جدوى استخدام نظارات ضوء النهار، إذ توفر القليل من الضوء وغالباً ما تكون غير مريحة ومكلفة.
ووفق الجمعية الألمانية لعلاج الاكتئاب، لاحظ 60% من مرضى الاضطراب العاطفي الموسمي تحسناً في صحتهم بعد أسبوع واحد من العلاج بالضوء، ما يدفع الكثيرين إلى بدء العلاج الوقائي في وقت مبكر من أكتوبر/تشرين الأول.
ويصادف تشخيص اكتئاب الشتاء عادة في الخريف أو الشتاء، حيث تظهر أعراض غير نمطية مثل زيادة الرغبة في تناول الطعام والحاجة الملحة للنوم، إلى جانب الأعراض التقليدية للاكتئاب كانعدام التلذذ وقلة الدافعية، ويُعتبر العلاج بالضوء فعالاً بشكل خاص لهذا النوع من الاكتئاب













