حجز معظم كبار القارة الأوروبية مقاعدهم لمونديال 2026 كما هو متوقع، بإستثناء ألمانيا القريبة من الإلتحاق بركب الكبار، وإيطاليا التي ستلعب الملحق للمرة الثالثة توالياً، وهي بالتالي مهددة بالغياب عن العرس العالمي للمرة الثالثة على التوالي ما يُعد ضربة قاصمة للكرة الإيطالية التي تملك 4 كؤوس عالمية.
مشكلة إيطاليا لم تبدأ أمس ولا قبل شهر، بل بدأت قبل سنوات أي منذ فوزها بمونديال 2006.
فمنذ ذلك التاريخ أي قبل أقل من عشرين عاماً، دخلت الكرة الإيطالية في نفق مُظلم. صحيح أن وصولها لنهائي اليورو 2012 وفوزها بيورو 2021 كان استثناءاً لكنه أتى نتيجة تراجع معظم الكبار ونتيجة فترة صغيرة من التألق لا يُلغي الأداء السيء الذي يُقدمه الأتزوري منذ سنوات.
من كونتي إلى سباليتي وغاتوزو لم يتغير شي. لم تُنجب إيطالياً نجماً عالمياً واحداً منذ سنوات. ربما يكون فريديريكو كييزا إستثناءاً بين عامي 2020 و 2021 لكن وهجه انطفأ سريعاً.
كانت إيطاليا تملك فرصة ضعيفة للتأهل المباشر إلى مونديال 2026. كان عليها هزيمة النروج بفارق 9 أهداف، لكن ما حدث كان العكس تماماً.
النروج تُذل إيطاليا في معقلها وتهزمها بالأربعة بعد تألق لافت لنجوم النروج وعلى رأسهم الهداف إيرلينغ هالاند.
وفي حسبة بسيطة، نلاحظ أن النروج سجلت 7 أهداف في مرمى إيطاليا ذهاباً وإياباً. ولو كانت إيطاليا في وضعيتها الطبيعية لما دخل مرماها أصلا في التصفيات كلها هذا العدد من الأهداف.
السؤال الذي يطرح نفسه: ماذا ينقص إيطاليا للعودة إلى القمة؟
ربما الإجابة عن هذا السؤال تحتاج إلى الدخول في عمق المشكلة.. أي تراجع مستوى الأندية وغياب المواهب وسوء إدارة الإتحاد الإيطالي للعبة طوال السنوات الماضية.
هل تغيب إيطاليا عن العرس العالمي؟ سنعرف الجواب في الشهر الثالث من العام الجديد.













