كشفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية عن تصاعد حاد في التوتر بين الصين واليابان بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، حول إمكانية التدخل العسكري الياباني بالتعاون مع الولايات المتحدة في حال وقوع هجوم صيني على تايوان.
وأكدت الصحيفة أن هذه التصريحات أشعلت مناورات صينية بالذخيرة الحية في جزء من البحر الأصفر، وسط تحذيرات متبادلة بين البلدين، ما رفع حدة الأزمة الدبلوماسية إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات.
وأوضحت الكاتبة إنما بونيت أن تصريحات تاكايتشي أمام البرلمان الياباني بشأن اعتبار أي استخدام للقوة العسكرية الصينية تهديداً لبقاء اليابان، خرقّت “إستراتيجية الغموض” التي اتبعتها طوكيو وواشنطن سابقاً، وأدت إلى انتقادات شعبية ورسائل تحريضية على وسائل التواصل الاجتماعي الصينية، بما في ذلك منشور للقنصل الصيني في أوساكا دعا فيه إلى “قطع رأس” تاكايتشي قبل حذفه لاحقاً.
ورغم محاولة تاكايتشي التهدئة بتأكيد أن تصريحاتها كانت “افتراضية”، استمر التوتر طوال الأسبوع، حيث استدعى نائب وزير الخارجية الصيني السفير الياباني في بكين للتعبير عن رفض بكين القاطع لما صدر عن رئيسة الوزراء اليابانية، واعتبرته “خاطئاً وخطيراً للغاية”.
كما امتدت الأزمة إلى المجال المدني، إذ طلبت الصين من مواطنيها تجنب السفر إلى اليابان، مبررة ذلك بـ”تدهور البيئة الأمنية”، في وقت تمثل فيه الصين المصدر الرئيسي للسياح إلى اليابان، حيث سجلت الوزارة اليابانية نحو 7.48 ملايين رحلة صينية بين يناير وسبتمبر، بزيادة 42% عن العام الماضي.
وتؤكد اليابان أن استقرار مضيق تايوان ضرورة حتمية لأمنها القومي، نظراً لقرب الجزيرة من أراضيها، فيما حثّ الرئيس الصيني شي جين بينغ تاكايتشي على احترام الاتفاقيات المتعلقة بالقضايا التاريخية وتايوان خلال أول لقاء بينهما على هامش قمة “آبيك”، لتجنب تقويض أسس العلاقة الثنائية بين البلدين.













