اقترح مكتب الميزانية في الكونغرس الأميركي مصادرة نصف الأصول السيادية الروسية المجمّدة الخاضعة للولاية القضائية الأميركية، والبالغة نحو 5 مليارات دولار، بين عامي 2026 و2028، وذلك بموجب مشروع قانون جديد يهدف إلى توجيه هذه الأموال لدعم أوكرانيا.
وبحسب التقييم المستند إلى مشروع قانون “تنفيذ إعادة الشراء للأوكرانيين لعام 2025”، قدّر المكتب احتمال تنفيذ المصادرة بنسبة 50%، ما يعني – وفق الحسابات الاحتمالية – إمكانية تحويل ما يقارب 2.5 مليار دولار من الأصول الروسية خلال الفترة المذكورة.
ويشير التقرير إلى أن نحو 300 مليون دولار من هذه الأموال سيُستثمر موقتًا في سندات الخزانة الأميركية، قبل تخصيصه للدعم الاقتصادي والإنساني لكييف، على أن تُستخدم الفوائد المكتسبة في العام التالي لتعزيز تمويل أوكرانيا من دون الحاجة إلى اعتمادات إضافية من الكونغرس.
كما يتوقع المكتب أن يؤدي اعتماد هذا التشريع إلى زيادة الإنفاق الحكومي المباشر بنحو 10 ملايين دولار بين عامي 2026 و2035.
ويأتي هذا الطرح بعد أيام من تصريحات رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، التي أكدت أنّ الأوروبيين أمام ثلاثة خيارات لتمويل احتياجات أوكرانيا، معتبرةً أن “استغلال الأصول الروسية المجمّدة هو الخيار الأكثر فاعلية في الوقت الحالي”.
ومنذ بداية العملية العسكرية الروسية الخاصة، جمّد الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع ما يقارب نصف احتياطيات روسيا من النقد الأجنبي، مع احتفاظ بلجيكا بالجزء الأكبر من هذه الأصول، وسط ضغوط أوروبية متواصلة للموافقة على استخدام عائداتها لصالح كييف.
وتصف موسكو تجميد هذه الأصول بأنه “سرقة”، مشددة على أنّ الدول الغربية لا تستهدف الأموال الخاصة فحسب، بل أصول الدولة الروسية أيضاً.













