الخميس, فبراير 26, 2026
spot_img
spot_img
الرئيسيةشريط الاحداثجيش الاحتلال يواجه 11 ألف "صدمة نفسية"!

جيش الاحتلال يواجه 11 ألف “صدمة نفسية”!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

أكدت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية أن أطول حرب خاضتها “إسرائيل” في تاريخها “خلّفت وراءها عدداً كبيراً من الجنود المصابين بصدمات نفسية”.
وأشارت الصحيفة إلى إنه مع تزايد عدد المصابين بأمراض نفسية بعد عامين من الحرب مع “حماس”، تتزايد التقارير عن اضطراب ما بعد الصدمة والاكتئاب ومشاكل الصحة النفسية الأخرى بين الجنود، وكذلك حالات الانتحار.

وكشفت وزارة “الأمن” الإسرائيلية أنها وثّقت ما يقرب من 11 ألف جندي يعانون إصابات نفسية منذ الـ7 من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

ويمثل هذا العدد أكثر من ثلث إجمالي الجنود، البالغ عددهم 31 ألف جندي، الذين يعانون مثل هذه الإصابات في جميع الحروب التي خاضتها “إسرائيل” منذ عام 1948. وتُعرّف الوزارة إصابات الصحة النفسية بأنها اضطراب ما بعد الصدمة، والقلق، والاكتئاب، ومشاكل الصحة النفسية الأخرى.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن حالات الانتحار ارتفعت أيضاً. ففي العقد الذي سبق الحرب، بلغ متوسط عدد الجنود الذين انتحروا في جيش الاحتلال 13 جندياً سنوياً. ومنذ الحرب، ارتفع العدد، حيث انتحر 21 جندياً العام الماضي، وفقاً لبيانات جيش الاحتلال. ولا تشمل هذه الأرقام الجنود الذين انتحروا بعد مغادرتهم جيش الاحتلال.

وذكر تقرير نشره الكنيست الإسرائيلي الشهر الماضي أن 279 جندياً إضافياً حاولوا الانتحار في الفترة من يناير/كانون الثاني 2024 إلى يوليو/تموز 2025 لكنهم نجوا.
وقالت ليمور لوريا، نائبة المدير العام ورئيسة إدارة إعادة التأهيل بوزارة الحرب الصهيونية: “هناك الآن فهم حقيقي بأن الإصابات النفسية لها عواقب عميقة وأن العلاج ضروري وعملي”.

وقالت: “نشهد اختلافاً بين الأجيال. ففي حين لم يطلب العديد من المحاربين القدامى الجرحى من الحروب السابقة المساعدة قط، فإن جرحى اليوم يستجيبون بشكل مختلف تماماً”.
ويعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى معالجة الأزمة النفسية المتفاقمة بين جنوده، مُجنّداً مئات من ضباط الصحة النفسية لمواجهة تداعيات الحرب المستمرة على جبهات متعددة.

وقد أرسل خبراء إلى الخطوط الأمامية لمساعدة الجنود أثناء القتال، وأنشأ خطاً ساخناً، ووفّر جلسات علاج جماعي للمقاتلين بعد انتهاء خدمتهم.
ورغم هذه الإجراءات، يُحذّر خبراء من أن “إسرائيل” ليست مُجهّزة بعد للتعامل مع هذا الحجم من الإصابات النفسية، وهي ثغرة أقرت بها إدارة إعادة التأهيل، قائلةً إن الأزمة تؤثّر على النظام الصحي الوطني بأكمله.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن عدد من الجنود وعلماء النفس قولهم إن كثيرين منهم يفتقرون إلى الهدف ويجدون صعوبة في التركيز أو إقامة العلاقات، فيما يسيطر عليهم شعور متزايد باليأس مع استمرار الحرب.

وفي مواجهة هذا الواقع، ظهرت مبادرات لدعم “المحاربين القدامى”، منها مزرعة “باك تو لايف” في كيبوتس “سدوت يام”، التي أسسها آسي ناف تخليداً لذكرى صديقه أمير (داني) يارديناي، وهو مقاتل سابق في وحدة نخبوية انتحر العام الماضي بعد معاناة طويلة لاضطراب ما بعد الصدمة منذ حرب غزة عام 2014.
تحوّلت المزرعة إلى ملاذ لعشرات الجنود الصهاينة السابقين، حيث يشاركون في جلسات علاجية تشمل الاستشارات النفسية والعلاج بالحيوانات.
وقال عالم النفس جاي فلومان، أحد مستشاري المزرعة، إن “التحدي الرئيسي هو إعادة دمج المحاربين القدامى في الحياة المدنية، ومساعدتهم على التعايش مع ذكرياتهم وربطهم من جديد بالحياة”.

وأقرت مديرة برنامج إعادة التأهيل، لوريا، بأن “وصمة العار المرتبطة بالصحة النفسية لا تزال قائمة بين الجنود”، مؤكدةً أن “مكافحة هذه الوصمة أولوية قصوى”.

وأشارت إلى أن البرنامج يعمل على “جبهات متعددة”، تشمل حملات توعية عامة، وتعاوناً مع وسائل الإعلام، وبرامج تفاعلية مع المحاربين القدامى الأصغر سناً مثل مزارع العلاج والرياضات المغامرة.

spot_img
spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img