أثار فيديو متداول لشاب يقرأ آيات من القرآن الكريم داخل المتحف المصري الكبير، جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
وفُتح تحقيق بعد فيديو يظهر أحد الشباب يتلو القرآن داخل المتحف الكبير في مصر، وسط أنباء عن القبض عليه، وفق مصادر في وزارة السياحة والآثار المصرية.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الممارسة — رغم أنها لا تُعدّ مخالفة شرعية — تُعتبر إساءة للسياق الثقافي والحضاري للمتحف، الذي يُعدّ أضخم متحف في العالم مخصصًا لحضارة واحدة: حضارة مصر القديمة.
وأوضحت المصادر أن استخدام المواقع الأثرية كـ”خلفية لمقاطع فيديو” بهدف جذب المشاهدات والتفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي، يُعدّ من الممارسات غير المقبولة، لا سيما في أماكن ذات طابع علمي وتاريخي وحضاري مقدس، حيث يُفترض أن يكون الهدف الأساسي للزوار هو الاستمتاع بالتراث، والتعلم، والاحترام، وليس تحويله إلى منصة للعرض الشخصي.
وتابعت الوزارة أنها تحرص على الحفاظ على الهوية الثقافية للمتحف، وتحترم جميع المعتقدات الدينية، لكنها ترفض أي استخدام يُخلّ بجوهر المكان أو يُحوّله إلى مسرح للفعل الإعلامي السطحي.
وظهر في الفيديو “بلوغر” يقرأ آيات من سورة “غافر” تحكي جانبا من قصة فرعون والنبي موسى، بينما يقف في منطقة البهو العظيم يتلو بصوت مرتفع وأمامه عدد من الزوار يصورونه بهواتفهم.
ويُعدّ المتحف المصري الكبير، الذي يمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، وهي الحضارة المصرية.
وشددت الوزارة على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مبنى أو معرض، بل هو “مقدّس ثقافي”، يحمل أمانة تاريخية لا تُقدر بثمن، ويستدعي من كل زائر أن يكون حاميًا للتراث، لا مُستهلكًا له.
ودعت الوزارة الزوار إلى:
- الالتزام بقواعد السلوك داخل المتحف.
- تجنب أي أنشطة قد تُفسد الجو العلمي أو تُسيء إلى المكان.
- احترام الطابع الحضاري للمتحف، وعدم تحويله إلى مسرح للفيديوهات الترويجية.
وأوضحت إلى أن التحقيق الجاري سيُحدد ما إذا كانت الممارسة تُعدّ مخالفة تنظيمية تستدعي تطبيق عقوبات إدارية، أم أنها تُعدّ تجاوزًا ثقافيًا يتطلب حملات توعوية أوسع.













