قال مسؤولان كبيران إن سوريا، أحبطت مؤامرتين منفصلتين لتنظيم “داعش” لإغتيال الرئيس أحمد الشرع.
وأضاف المصدران، وهما مسؤول من الشرق الأوسط ومسؤول أمني سوري، أن المؤامرتين اللتين استهدفتا الشرع جرى إحباطهما خلال الأشهر القليلة الماضية، مما يؤكد التهديد المباشر الذي يتعرض له الشرع بينما يسعى لتعزيز سلطته في بلد مزقته حرب أهلية استمرت 14 عاماً.
وقال المصدران إن إحدى مؤامرتي تنظيم «داعش» كانت تركز على مشاركة رسمية للشرع معلنة مسبقاً، ورفضا تقديم مزيد من التفاصيل بسبب حساسية الأمر.
ويأتي الكشف عن المؤامرتين قبل لقاء مرتقب بين الشرع والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيضن في نهاية عام مفصلي للشرع بذل فيه جهوداً سعياً لإنهاء عزلة سوريا الدولية.
وشهد هذا العام تحولا محوريا للرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، إذ كان الشرع حتى فترة قريبة قائداً لمجموعة من المعارضة المسلحة لكنها قادت في نهاية العام الماضي الإطاحة ببشار الأسد الذي حكم البلاد لفترة طويلة.
ومن المقرر أن يستقبل ترامب الشرعَ في أول زيارة على الإطلاق يقوم بها رئيس سوري إلى البيت الأبيض، بعد 6 أشهر من أول لقاء بينهما في السعودية.
وشنت وزارة الداخلية السورية في الأيام الماضية حملة أمنية ضد تنظيم “داعش”، وأعلنت الأحد أنها ألقت القبض على عدد من المشتبه بهم وضبطت مستودعات أسلحة وذخيرة في عمليات أمنية بعدة محافظات استهدفت التنظيم.
وأكدت وزارة الداخلية السورية عبر منصة إكس أنها قامت برصد دقيق لأنشطة خلايا تنظيم “داعش” وحددت مواقع تمركزها.
وأضاف بيان الوزارة أن قواتها، بالتعاون مع جهاز الإستخبارات العامة، استطاعت القبض على مشتبه بهم وضبط ذخائر وأسلحة، مشددة على استمرارها في متابعة كافة التحركات الإرهابية من أجل تعزيز الأمن والاستقرار وسلامة المواطنين.
وتولى الشرع البالغ 42 عاماً، مقاليد الأمور في سوريا، نهاية العام الماضي بعد أن شنت جماعات من المعارضة بقيادته هجوماً خاطفاً انطلاقاً من جيب كانوا يسيطرون عليه في شمال غرب سوريا وتمكنوا في غضون أيام فقط من الإطاحة بالأسد في الثامن من كانون الأول.
ومن المرجح أن يكون الأمن على رأس أولويات الاجتماع المرتقب اليوم الاثنين بين الشرع وترامب.
وتتوسط الولايات المتحدة في محادثات بين سوريا، “وإسرائيل” بشأن اتفاق أمني محتمل. وذكرت “رويترز” أن الولايات المتحدة تخطط لإقامة وجود عسكري في قاعدة جوية في دمشق.
ومن المقرر أيضا أن تنضم سوريا إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم “داعش”، ومن الممكن أن يتم الإعلان عن ذلك رسمياً في اجتماع البيت الأبيض اليوم الاثنين.
ووفقاً لعدة مسؤولين سوريين، تنسق حكومة الشرع بالفعل منذ شهور مع الجيش الأميركي في الحرب على التنظيم، لكن من المتوقع أن يعزز الانضمام الرسمي للتحالف المناهض للتنظيم هذا التعاون بشكل كبير.
ويُنظر إلى الانضمام أيضا على أنه خطوة مهمة من الشرع نحو بناء الثقة لإقناع أعضاء الكونجرس الأمريكي برفع العقوبات المتبقية على سوريا قبل نهاية العام الحالي.













