الخميس, فبراير 5, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةSlider"أرانب" بري عصية على "السلخ" و"الشوي"!

“أرانب” بري عصية على “السلخ” و”الشوي”!

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

| مرسال الترس |

تدقّ قوى السلطة طبولها، وفي طليعتها حزب “القوات اللبنانية”، من أجل دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري للنظر سريعاً في إحالة حكومة الرئيس نواف سلام إلى مجلس النواب، مشروع القانون المعجّل المكرر القاضي بتعليق المادة 112 من قانون الانتخاب النافذ حالياً، لإسقاط انتخاب ستة نواب فقط للمغتربين، كما حصل في انتخابات العامين 2018 و2022 “ولمرة واحدة فقط”، مع السعي لتمرير إقرار مراكز الانتخابات الموسعة “الميغاسنتر” التي تسهّل لأي شخص الاقتراع في المنطقة التي يسكنها، وإلغاء البطاقة الممغنطة.

اللافت في المشهد، كان أن الوزراء الخمسة الشيعة لم يشاركوا في التصويت على المقترح الحكومي. فهل يمكن جمع كل الوزراء المسيحيين على توجّه موحد؟

لا شك أن الثنائي الشيعي يخشى في قرارة نفسه، مما ترسمه تلك القوى في الغرف السوداء، مع “الأرواح” الغربية، من نوايا مبيتة لـ”الثنائي”، على خلفية أن فيها من يقود المقاومة ـ “حزب الله” تحديداً ـ في وجه العدو الاسرائيلي، بداية حركة “أمل” منذ العام 1982، وقد نجحت في تحصين نفسها من الانقسامات وفق ما رسم الشهيد السيد حسن نصر الله بالتكاتف والتضامن مع الرئيس بري.

ولو كانت تلك القوى في السلطة اليوم صادقة مع نفسها، كما يرى الخبراء في التحليل الانتخابي، كان بمقدورها خسارة نائب مسيحي مثلاً في قضاء بعبدا أو قضاء جبيل على سبيل المثال، من أجل إيصال نائب معارض شيعي. ولكن هذا الاحتمال رفضه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع علناً، وقال لمحدثيه: “لسنا بوارد خسارة نائب من كتلة الجمهورية القوية والسماح للآخرين التقدم علينا”، ويقصد هنا “التيار الوطني الحر”. إذاً المشكلة ليست في انتخاب المغتربين الموزعين على كل الطوائف والمذاهب اللبنانية بشبه مساواة، بل المشكلة في العقلية القائمة على شعار”أنا أو لا أحد”.

فعندما “سكر” رئيس حزب “القوات اللبنانية” بقيادته معركة تعطيل جلستين تشريعيتين، سها عن باله أن بري الذي “كلّخ أضراسه” في إدارة مجلس النواب منذ ثلاثة عقود متتالية ونيّف، قادر وبسهولة مطلقة على إفراغ الاقتراح الحكومي من مضمونه، عبر إحالته الى اللجان، التي تُصنّف في خانة “مقبرة اللجان”، من زاوية أن “المجلس سيد نفسه”، وأن “أرانب الأستاذ” عصيّة على “السلخ” و”الشواء”، لأنها تتكئ على كتلتين متماسكتين للثنائي الشيعي، ولها القدرة على قلب أي مشهد، بعكس الذين يسعون لزيادة متابعيهم في المجتمع المسيحي المشرذم بين عدة قوى لم تلتقِ يوماً الاّ عندما قررت التوافق على انتخاب سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية في العام 1970 وبأكثرية صوت واحد فقط، حيث وقف إلى جانب انتخابه كُتل أحزاب: “الكتائب” برئاسة الشيخ بيار الجميّل، “الوطنيون الأحرار” برئاسة الرئيس كميل شمعون و”الكتلة الوطنية” برئاسة العميد ريمون إدّة. فأين المسيحيون من مثل هذا التجمع اليوم؟

للانضمام إلى مجموعة “الجريدة” على “واتساب”، إضغط على الرابط

https://chat.whatsapp.com/KcTcdtSlZ5a0SaZPTZsoiV?mode=ems_copy_c

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img