قد يشهد المستثمرون في سوق الأسهم الأميركية فترة صعبة من العوائد المحدودة بعد أكثر من 15 عامًا من الارتفاع المستمر، مع تراجع احتمالية استمرار الأسعار عند مستوياتها التاريخية المرتفعة، وفق ما نقلته منصة إنفستنغ دوت كوم عن تقرير مؤسسة إم آر بي بارتنرز.
وأوضحت المذكرة التحليلية أن المكاسب المعدلة بالتضخم منذ عام 2009 دفعت أسعار الأسهم إلى مستويات تتجاوز متوسطها التاريخي بفارق يزيد عن انحراف معياري واحد مقارنة بالاتجاه الممتد على مدى 90 عامًا، وهو ما يمثل “إشارة تحذيرية على بلوغ الذروة الدورية للسوق”.
وحذر التقرير من أن “المستثمرين يجب أن يتوقعوا عوائد ضعيفة لمؤشر السوق الأميركي العام خلال العقد أو العقدين المقبلين”، مشيرًا إلى أن مرحلة الأرباح السهلة قد انتهت في ظل تلاشي المحركات التقليدية للنمو، مثل انخفاض التضخم، وتراجع الضرائب على الشركات، والعولمة.
وأضافت المؤسسة أن أرباح الشركات بعد خصم الضرائب “أصبحت مرتفعة للغاية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي”، مما يقلل من هامش النمو المستقبلي للأسهم حتى في حال استمرار الأداء الربحي على المدى القصير. كما حذرت من أن “التدخلات السياسية عبر التحفيز المالي وخفض أسعار الفائدة قد استُنفدت لتوليد النمو على حساب العوائد طويلة الأمد”.
وأشار التقرير إلى أن الاتجاهات التي دعمت السوق الصاعدة لسنوات، مثل التحرير التنظيمي، والتقدم التكنولوجي، ونقل الصناعات إلى الخارج، بدأت تتراجع أو تتوقف، مما قد يهدد الميزة الربحية للسوق الأميركية.
في المقابل، أكدت إنفستنغ دوت كوم أن بعض القطاعات “المنسية” مثل أسهم القيمة تبدو أكثر جاذبية مقارنة بأسهم النمو، التي لا تزال مرتفعة التقييم، مؤكدة أن الأسهم ذات القيمة توفر فرصة استثمارية أكثر إغراءً نسبيًا في المرحلة المقبلة.













