الخميس, فبراير 12, 2026
spot_img
spot_img
spot_img
الرئيسيةسياسةتوم براك يواصل تفجير قنابله الكلامية.. ومصر توقظ آلهتَها

توم براك يواصل تفجير قنابله الكلامية.. ومصر توقظ آلهتَها

spot_img
spot_img
spot_img
spot_img

مقدمات نشرات الاخبار ليوم السبت 1 تشرين الثاني

توم براك يواصل تفجير قنابله الكلامية . فمن البحرين اعلن ان لبنان دولة ٌ فاشلة، ومن غير المعقول الا يكون هناك حوارٌ بين لبنان واسرائيل ، مؤكدا ان لا مشكلة بين البلدين اذا تم نزعُ سلاح حزب الله. الكلام خطرٌ  جدا في توقيته وفي مضمونه. فهو يأتي بعد زيارة ٍ لمورغان اورتيغاس الى لبنان، وقبل زيارتين مرتقبتين لوكيل وزارة الخزانة الاميركية لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية ولمدير مكافحة الارهاب في مجلس الامن القومي الاميركي. وهذا يعني، انه وبخلاف ما تروّج بعضُ الاوساط في لبنان, فان الولايات المتحدة لا تزال مهتمة ًجدا بالملف اللبناني، وتتابعه عن كثب، وستضغط اكثر فاكثر على الحكومة اللبنانية.

ووفق مراسلنا في البيت الابيض، فان الحراكَ الاميركي في اتجاه لبنان لن يتوقف هنا، اذ يُتوقع ان تتكاثرَ الزياراتُ الاميركية بعد وصول السفير الاميركي الجديد ميشال عيسى الى لبنان..

بموازة الضغط الاميركي ذي الطابع الدبلوماسي، يبرز الضغط ُالاسرائيلي العسكري، والذي يبدو جليا انه يأخذ منحىً تصاعدياً لحمل لبنان على القبول بأمرين: حوارٍ ٍ مع اسرائيل لا يقتصر على عسكريين بل يشمل مدنيين، وتسريع ِ حل مسألة سلاح حزب الله.. والواضح ان فترة َ السماح المعطاة للدولة تنتهي مع نهاية السنة, اي ان الضربات والاستهدافات ستتواصل من الان الى بداية سنة 2026 . فاذا لم تستجب السلطة للمطلبين 2 الاسرائيليين المدعومين اميركياً ، فان السيناريو  العسكري سيَتكثف، ما يهدد بعودة الحرب من جديد، وان بقواعد اشتباكٍ مختلفة. فماذا ستفعل السلطة في لبنان ؟ هل تتخذ قراراً شجاعاً ام تواصلُ سياسة َ كسب الوقت والهروب الى الامام.

إحدى التغريدات كتبت: “مصر هي متحف العالم، فبدونها يفقد الزمن هويته، وتصبح الحضارة مجرد اسم”.

الحدث اليوم هو افتتاح المتحف المصري الكبير الذي قدمه رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي والذي اعتبر أن  هذا الصرح العالمي هدية من مصر لكل العالم، من دولة يمتد تاريخها لأكثر من 7 آلاف عام.

وبالأرقام أيضًا، ستون ألف عامل ومهندس ومهندسة أنجزوا هذا العمل.

وفي رسالة سياسية في أكثر من اتجاه ودولة، كتب احدهم: “الليلة الكبيرة، تأتي هذه الليلة في زمن انكسرت فيه المعاني الكبرى، لتعود مصر لتذكّر البشرية بمعنى “الحضارة” لا كأثر من الماضي، بل كمنهج في بناء المستقبل.. العالم في أنتظار ليلة مصر الكبيرة.

تريد مصر أن تقول إنها أم الدنيا لأنها الأقدم في العالم، وما الحضارات التي أتت بعدها إلا كاستمرار لها.

لهذه الأسباب قدمنا توقيت النشرة لنكون في نقل مباشر من مصر لافتتاح أضخم متحف في العالم.

في السياسة، هزّ موقف للموفد الأميركي طوم براك هدوء العطلة، براك أعلن أن لبنان يعيش حالة الدولة الفاشلة، مشيرا إلى أن الجيش اللبناني يعاني من نقص في الموارد المالية والبشرية، رغم صمود القيادة اللبنانية. براك الذي كان يتحدث في منتدى حوار المنامة، قال إن على القيادة اللبنانية التحرك بوتيرة أسرع لحصر سلاح حزب الله، داعيا اللبنانيين إلى “اللحاق بركب المفاوضات والحفاظ على حدودهم”.

وأضاف أن إسرائيل مستعدة للتوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن الحدود، لكنها “قد تردّ داخل لبنان وفقا للتطورات”، على حد قوله.

وإلى مصر مع التوغل في حضارة السبعة آلاف عام.

لبنان دولةٌ فاشلةْ، وجيشُهُ يعاني من نقصٍ في المواردِ الماليةِ والبشريةْ، واسرائيل تقصفُهُ يومياً لانَّه لم ينزَعْ السلاح.

هي رؤيةُ الموفدِ الاميركي توم براك لبلدِنا ودولتِنا المتعلِّقِ بعضُ مكوناتِها بحبالِهِ الصوتيةْ كلَّما أفلَتَ تصريحٌ من هنا أو موقفٌ من هناك.

والدبلوماسيُ الفاشلُ هذان أكمَلَ موعظتَهُ بزعمِ أنَّ الحكومةَ الصهيونيةَ مستعدةٌ للتوصلِ الى اتفاقٍ مع لبنان بشأنِ الحدودْ، معتبراً أنَّهُ من غيرْ المعقولْ ألاَّ يكونَ هناكَ حوارٌ بين لبنان واسرائيل، ومحذِّراً بأنَّه لم يعدْ هناك وقتٌ امامَ الحكمِ في لبنان لنزعِ سلاحِ حزب الله كما قال ..

فماذا يقولُ اهلُ السيادةِ من اللبنانيين؟ وما هو جوابُ السلطةِ اللبنانيةِ على تطاولِ هذا الصَلِفْ الاميركي؟ فمَن أفشَلَ الدولةَ ومنعَ تسليحَ جيشِها، وعطَّلَ حلولَ الكهرباءِ والمياهِ واستخراجَ نفطِها، وتحكَّم بنظامِها المالي والمصرفي حتى أفلسَها؟ ومن يَرعى العدوانَ الصهيونيَ على سيادتِها واحتلالِ ارضِها ويبرِّرُهُ كلَ يوم؟

والسؤالُ ايضاً: لماذا إصرارُ برَّاك التصريحِ على الدوامْ بما يثيرُ الريبةَ ويعكِّرُ حتى على حلفائِهِ الأَجواءَ؟ أمْ أنَّه الردُ على طلبِ رئيسِ الجمهوريةْ العماد جوزيف عون من الجيشِ اللبناني التصدي لأيِ توغلٍ صهيوني؟ أو أنَّه رميٌ بنارِ المواقفِ على ما يشاعُ عن مبادرةٍ مصريةٍ عربيةْ كمحاولةٍ للمساهمةِ بحلِ الازمةِ اللبنانية؟

وليعلمَ بعضُ اللبنانيين أنَّه أثناء عِظَةِ برَّاك الذي يشغلُ أصلاً منصبَ الموفدِ الرئاسي الاميركي الى سوريا وضامنَ مسارِ مفاوضاتِها مع تل ابيب، كانت القواتُ الصهيونية تتوغلُ الى مناطقَ جديدةْ في ريف القنيطرة السورية على عينِ الرعايةِ والوساطةِ والضماناتِ الاميركية..

فبعينِهِم المجرَّدَة يكتشفُ اللبنانيون كلَ يومْ شراكةَ الاميركي الكاملةْ بالعدوانِ الاسرائيلي والضغطِ على بلدِنا، وهو ما يوجبُ ادانةً واضحةً، كما قال رئيسُ كتلةِ الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، الذي حذَّرَ من انَّ سعيَ البعضِ للاستسلامِ للعدو لن يَجعَلَهُ يُوقفُ عدوانَهُ بل سيشجِّعُهُ على التمادي بمزيدٍ من الابتزازِ حتى يسلبَنا الوطنَ كلَّه.. معتبراً انَّ خسائرَ بلدِنا وشعبِنا بالصمودِ أقلُ وأشرفُ ممَّا يريدُ ان ينتزعَهُ منَّا العدو او يفرضَهُ علينا من التزامات.

“مصر يما يا بهية” حاضِرُكِ المُعاصِر اجتمع بتاريخِكِ السَّحِيق وقَلَّما يَلتقي زَمَنانِ على أرضٍ طيّبةٍ واحدة. اليومَ أَيقَظَت مِصرُ آلهتَها وطَرحَت تاريخَ ملوكِها المرفوعَ على رؤوسِ الأهرام إرثاً حَضارياً لا يموت، وقَدَّمت للعالَم تُحفَتَها في مُتحَفِها، وبتِقْنِياتِ العالَمِ الافتراضي بَعثتِ الحياةَ في رمسيس واستَحضَرَت روحَ توت عنخ آمون وسُلالاتِ الفراعنة، فعادت شمسُها الذهب، واستَحقَّت بجَدارةِ ماِضيها وحاضِرِها لَقَبَ “أمّ العجايب”. كَثُرَت ألقابُ “هِبة النيل” لكنَّها في الوُجدان بقيَتْ “أم الدنيا”  قَدَّمَت “قاهرةُ المُعِزّ” هِبَتَها هديةً للبشرية، وفي السياسة مَدَّت يدَها للبنان، فاستَقبَلَت رئيسَ الحكومة نواف سلام ضيفاً على احتفاليتِها، وعلى توقيعِ اتفاقياتٍ عدة بين البلدين، وأهمُّ ما في الزيارة لقاءٌ من خارجِ جدولِ الأعمال جاء بناءً على طلبِ الرئيسِ الألماني للقاء رئيس الحكومة اللبناني، وإنْ جَمَعَتهُما أرضُ الصدفة المصرية، إلا أنَّ اللقاءَ حصل غَداة زيارةِ وزيرِ الخارجية للبنان، وتحويلِ مسارِ عودتِه إلى برلين بشكلٍ مفاجيء نحو تل أبيب للقاءِ نظيرِه الإسرائيلي، لتتشابَكَ الخيوطُ معَ زيارةِ العقلِ المصريِّ المدبِّر لاتفاقِ غزة بهدف استنساخِ نموذَجِ القطاع، مفاعيلُ الزيارة تجَلَّت فيما كَشَفَته كواليسُها عن هُدنةٍ تتوقفُ فيها الأعمالُ العَدائية ويصبحُ معها جنوبُ الليطاني منزوعَ السلاح، وإلى ترسيم الحدود،  انسحابٌ إسرائيلي مقابِلَ سحبِ السلاح شَمالَ الليطاني، على أن تَفتَحَ القاهرة خَطَّاً عسكرياً معَ حزبِ الله للتوصلِ إلى صيغةٍ سياسيةٍ أمنية. هذا ما طُرح في سُوق التداول غَداةَ مغادرةِ المِصري، أما ما خَفِيَ في زيارةِ المبعوثةِ الأميركية مورغان أورتاغوس، فكانَ اللقاءَ غيرَ العادي معَ وزيرةِ الشؤون الاجتماعية حنين السيد، والذي ارتَسَمَت حولَه علاماتُ استفهامٍ كبيرة، كونُ “السيد” الوصِيَّةَ والمَعْنيةَ بالمؤسساتِ الاجتماعية الرسمية، فهل كانت مؤسساتُ حزبِ الله بمختلِف قطاعاتِها الاجتماعيةِ والتربويةِ والإغاثيةِ والغذائية وأخواتُها، من ضِمنِ سياسةِ الضغطِ الأميركية لتجفيف مَنابِعِ تمويلِ حزبِ الله. أما الحزبُ فيواصلُ بمؤسساتِه الخيرية  تقديمَ خِدماتِه لِناسِه، بغيابِ الدولةِ العاجزة عن تأمينِ مواطنيها، نتيجةَ الاعتداءاتِ الإسرائيلية بضَمانةٍ أميركية  ونتيجةَ الحظرِ الأميركي عن تقديمِ المساعداتِ والأموالِ لإعادة الإعمار. وفيما البلدُ يدورُ في هذه الحلْقة المُفْرَغة، عُثر على مفقودِ الأثَر توم براك بين “البحرين”  ومن منتدى المنامة للحوار،  أصدر الأوامرَ للبنان للإسراع بحصرِ السلاح، معلناً أن إسرائيل مستعدةٌ للتوصل إلى اتفاقٍ حدودي، وإذ بَرَّر لها قصْفَ الجنوب يومياً لعلةِ وجودِ آلافِ الصواريخ التي تهددُ أمنَ إسرائيل أضاف إنه من غيرِ المعقولِ ألَّا يكونَ هناك حوارٌ بين لبنانَ وإسرائيل، وبلسانِه السليط وصَفَ براك لبنان بالدولة الفاشلة وبلدُهُ الأمّ بالفِعل “دولةٌ فاشِلة”.. لأنها أَنجَبَت أمثالَهُ.

spot_img
spot_img

شريط الأحداث

مقالات ذات صلة
spot_img
spot_img