حاول اللصوص الذين سرقوا متحف اللوفر في باريس خلال تشرين الأول الماضي بيع المجوهرات المسروقة، متواصلين مع شركة الأمن “الإسرائيلية” CGI Group، عبر الشبكة المظلمة العروفة بـ” Dark Web”، بحسب ما كشفت عنه صحيفة “بيلد” الألمانية.
وكشف رئيس الشركة زفيكا نافي أن شخصاً ادعى تمثيل اللصوص، اتصل بالشركة عبر موقعها الرسمي وعرض التفاوض لبيع القطع الفنية المسروقة، مشترطاً الرد خلال 24 ساعة فقط.
بدورها، تعاونت الشركة مع شخص مجهول قريب من متحف اللوفر لتتبع المجوهرات المسروقة، بحيث أكد نافي أنه بعد مفاوضات وفحوصات مطولة، تأكدت الشركة من امتلاك الشخص المجهول لجزء من القطع المسروقة على الأقل، مما دفعها الى الموافقة على شروط اللصوص.
وسارعت الشركة الى إبلاغ السلطات الفرنسية المختصة فوراً، لكن تعقيدات أحبطت محاولات استعادة القطع الفنية.
وجاءت هذه التطورات بعد سرقة 9 قطع مجوهرات نادرة من متحف اللوفر في 19 تشرين الأول، شملت تيجاناً وأقراطاً وقلادات ودبابيس تعود الى ملكات وإمبراطورات فرنسيات، بقيمة إجمالية تقدر بـ 88 مليون يورو.
وأوقفت السلطات الفرنسية اثنين من المشتبه بهم في 26تشرين الأول، إذ تمكنت من تحديد هويتهما عبر عينات الحمض النووي من مكان الجريمة. وثم القاء القبض على الأول في مطار شارل ديغول أثناء محاولته السفر إلى الجزائر، بينما أوقف الثاني في ضاحية باريسية قبل سفره إلى مالي.
وشهدت التحقيقات تطوراً جديداً في 30 تشرين الأول بإعلان توقيف مشتبه به ثالث، بينما أفادت مصادر إعلامية بخمسة اعتقالات جديدة في اليوم نفسه، مما وسّع نطاق التحقيقات في قضية السرقة التي هزت أحد أشهر المتاحف العالمية.













