وجّهت وزيرة التربية والتعليم العالي في لبنان، ريما كرامي، كتابًا رسميًا إلى رئيس دائرة هيئة القضايا في وزارة العدل، القاضي جون قزي، طالبت فيه بتحرك القضاء وفتح تحقيق فوري على خلفية التقرير الذي بثته قناة “الجديد”، والذي كشف عن شركة تبيع شهادات ماجستير ودكتوراه مزوّرة في لبنان من دون حاجة إلى الالتحاق بأي جامعة.
وأوضحت كرامي أن التقرير تضمّن معلومات خطيرة، حيث أكدت متحدثة باسم الشركة خلال اتصال مباشر على الهواء قدرتها على تأمين الشهادات مقابل مبالغ مالية، مشيرةً إلى أن هناك شخصًا في مكتب وزيرة التربية يسهل تصديق ومعادلة هذه الشهادات المزورة.
وأكدت الوزيرة في كتابها أن “الأفعال المذكورة تشكل جرم تزوير شهادات والنيل من سمعة التعليم العالي في لبنان”، مشددة على أن الحديث عن تورط موظف من مكتبها يستدعي تدخل القضاء فورًا لإجراء التحقيقات اللازمة وملاحقة الفاعلين كائنًا من كانوا.
وأرفقت كرامي كتابها بقرص مدمج يحتوي على التقرير الكامل، مطالبة هيئة القضايا باتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لإحالة الملف إلى القضاء المختص.
كما وجهت الوزيرة كتابًا ثانيًا إلى القاضي قزي حول ملف التزوير في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية، الذي تمّت إحالته إلى قاضي التحقيق بعد ادعاء النيابة العامة على المتورطين.
وأشارت كرامي إلى أن هذا الملف ألحق ضررًا كبيرًا بالجامعة اللبنانية وبسمعة التعليم الجامعي، مؤكدةً أنها تطلب من هيئة القضايا اتخاذ صفة الادعاء الشخصي باسم وزارة التربية والتعليم العالي بحق جميع المدعى عليهم وكل من يُظهر التحقيق تورطهم في هذه الجرائم، سواء كفاعلين أو شركاء أو محرضين أو مسهّلين.
وفي ما يخص ما أُثير إعلاميًا حول كلية الآداب – الفرع الثالث، طلبت كرامي من القاضي قزي متابعة أي تحقيقات محتملة وإبلاغ الوزارة فور ثبوت وجود جرم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
ومن جانبه كلف النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي إجراء التحقيقات الأولية في قضية بيع شهادات جامعية مزورة وتحديد هويات المسؤولين عن هذا التزوير.














